في الزقاقِ يتيمُ – بنت الهدى الصغرى

في الزقاقِ يتيمُ
مُسرعٌ مهمومُ
نحو دارِ المرتضى لم يستطِع صبرا

للإمامِ يَقولُ
هل علي مَقتولُ
لا أُطيق بأن اصدِقَ ذلك الامرَ

صرتُ دونَ حنانِه
في البلادِ غريبا
ألِيَمسحَ رأسي
سيَعودُ قريبا

بعدَه قلبُ اليتامى قد تفطَّر
نحنُ من كُنا نضيعُ إذا تأخَّر
من حبانا كوثراً في إثر كوثر
لا تقل لي انه قد مات حيدر

سوف ابقى عندَ بابِ الدارِ انتظِرُ
زائرَ الليلِ لعَلَّ اتى له خبَرُ
لا اريدُ الخبزَ بل أشْتاقُ نظرَتَهُ
فهي خُبزُ الحبِ والآياتُ والسّورُ

مولانا علي مولانا علي …
___

قلبُهُ للهِ
روحُهُ للهِ
رأفةُ الرحمنِ تجري بينَ عينيهِ

يُنعِمُ الفقراءَ
بيَدٍ خَضراءَ
يكتفي من كلِّ دُنياهُ بطُمريهِ

حيثُ كان يسيرُ
يستفيضُ الخَيرُ
ولِذا ما جاعَ
في زمانِهِ طيرُ

قلِّبوهُ تَرَوا على الأكتافِ جُرحا

حينَ يحمِلُ للعِيالِ الزادَ قمحا
واعبُروا هوناً على صدرِ الحبيبِ
فلقَد ملَؤوهُ أهلُ الظلمِ قَيحا

كيف لا نَبكي وعينُ الله مُنتحِبَه
حُزناً الأملاكُ تَستجديهِ بالعَتَبه
قالعُ الابوابِ سيفُ الحقِّ والضِّرغام
كان أرحمَنا وأرأفَنا بِمَن ضرَبَه

مولانا علي مولانا علي …
___

يا إمامي قُل لي
في ظلامِ الليلِ
حيدرٌ ما كان مع توديعِكُم يتلو

هل غدا يوصيكُم
بالأسى يُنبيكُم
فأنينُ يتيمةٍ من بابِكُم يعلو

في سكونِ الليله
صوتُها أبكانا
فلِهذي الطفله
أيُّ إرثٍ كانَ

لو تلا ما بينَكم تلكَ الوصيّه
هل تُرى بيَديهِ حَطَّ يدَ البُنيَّه
هل بكَت لبُكائِهِ لو قالَ آهٍ
أعذريني أنتِ من بعدي سبيّه

فغدًا يَحدو بكِ الطاغي على الجمَلِ
ويَصيحُ بحِقدِهِ للخَيمةِ اشتعِلي
ويشُدُّ بشَيبةِ الظامي بِلا وجَلِ
كلُّ هذا كان بُغضاً منهُمُ بِعلي

مولانا علي مولانا علي …

كلمات: بنت الهدى الصغرى