كلمات

klmat.com

غادة السمان

الكلمات: 285

الأبدية لحظة غربة – غادة السمان

كيف أغلق ملف السفر؟ كيف أتحوّل إلى مقعد خارج طائرة … مقعد حجري منحوت في صخور قاسيون؟ كيف أصير شجرة لا تغادر جذورها ؟ كيف أترجَّل عن الرحيل لأعود حبة رمل في شطآنك التي طالما ارتجفت في الانفجارات؟ وكيف أقول لك حنيني...

فياغرا روحية – غادة السمان

حين التقينا كنتُ عجرية بلا مرفأ، وقلبك شاعر جوّال. في الصيف أحببتك، حين كانت النجوم تهبط إلى البحر لتستحمّ… وحين كانت النزهة على سطح القمر أمراً مألوفاً وخطوة واحدة تفصل بين الروشة البيروتية والأفلاك، ما أسهل أن نخطوها حين تكون يدي في...

ذاكرة “فلاش” في مقبرة – غادة السمان

حين تتأجج ضحكاً وحياةً هكذا، مثل شجرة لوز أزهرت فجأة بعناقيدها الضوئية البيضاء، أشعر بالغصّات ، لأنك ذات يوم ستموت وذلك الوريد الذي أتحسسه وأنا أتظاهر بتقبيلك لن ينبض ذات يوم، والتراب البارد يُغطّيه. حين تغمرني بنكاتك وحرارة حضورك وتجرّني من يدي...

ذاكرة متمردة – غادة السمان

جئتك عزلاء كبجعة، أقرع بمنقاري نوافذ اللطف حين سقط منجلك على عنقي ولم يعد صوتك يهطل فوق قلبي مطراً ملوّناً، ولم تعد عيناك أفقي، وذراعك مجذافي، ولم تعد ذكراك رضوض الروح التي لا شفاء منها إلا بالموت… ولم… ولم… هنا أحببتك حتى...

ذاكرة كيف ومتى ولماذا – غادة السمان

لقد حبسني حبيبي داخل زجاجة عطره كما حبسوا الجنّي في القمقم ورموا به إلى قاع البحر. ومن يومها وأنا أراسل برقيات الاستغاثة، فهل تعثرت بواحدة منها على الشاطئ وقرأت فيها هذه السطور؟ إذا فعلتَ ، لا تأتِ ، لا تحاول إنقاذي لقد...

وبيننا خبز وحبر وذاكرة – غادة السمان

منذ أحببتك قبل مئات الأعوام داخل محبرة ، وأنا أحاول أن أخترع حباً جديداً معك لا يعرف حبّ التملك وذل شهوة الجسد ومباهج الشجار. فبيني وبينك خبز وحبر، على مدى عمر. وحينما تمطر عندك في القارة الأخرى، يبتلّ شعري

صفير ذاكرة في محطة الشوق – غادة السمان

سافرتُ طويلاً حتى صارت القطارات تسافر داخل دمي، وصغيرها يهدر في أنفاق شراييني. وها هي محطات الضياع الهولندية تجدل الشعر الطويل لأحزاني وتزيّنه بزهرة “المجنونة” الليلكية، المقطوفة عن سياج الشواطئ المالحة كالدمع في بيروت… باقات توليب الليل ذوت صباحاً في غرفتي بالفندق،...

ذاكرة وطن – غادة السمان

وحيدة آخر الليل مع فان غوخ والعازف العجوز. ها هو شوبان ينتحب على كتفي، وعلى أصابع البيانو، بدموع من طيب وطنه بولونيا. وفان غوخ ينتحب هولندا بدموع من إصباغ اللوحات… وها أنا أنتحب على ركبة السطر بدموع من طين عدة أوطان مرة...

ذاكرة معطف – غادة السمان

طردتك ، ورميت بحقائبك على الرصيف، لكن معطفك المنسي في غرفتي صار يهذي ويحرّك كمَّيْهِ محتجاً ومتأهباً لعناقي. وحين رميت به من النافذة، ارتفعت ذراعه الخاوية في الريح وهو يسقط كمن يلوّح بيده وداعاً… أو يصرخ: النجدة

ذاكرة بصّارة في أمستردام – غادة السمان

أشرب قهوتي، ثم أقرأ في الفنجان الملطخ بالبقايا حكايتي مع رجل أحبه ولا أعرفه وكل مساء، أحمل ذاكرتي إلى فراشي، أمدّدها تحت الأغطية الدافئة وأجلس إلى جانبها لأقرأ كفّها حتى تنام. وحين يقرع الليل طبول “التام تام” في امستردام، ويشتعل الحبر في...

ذاكرة الصداقات الغابرة – غادة السمان

أحدّق في الفؤوس وهي تمشي في نومها إلى الأعناق. ومن قاع غربتي، أنادي أحباء الأمس ، وأتحسّس عنقي بخوف. ففي الكابوس، أيديهم هي التي تحمل الفؤوس

ذاكرة الأسماء المشعة – غادة السمان

ما زلت حين أكتب اسمك على الورقة، تعود شجرة ، ويصير دفتري غابة. ما زلت حين أكتب اسمك على الورقة، يتحول بياضها إلى قوس قزح مشعّ حيّ الألوان. وحين يهبط الليل، لا أضيء نور مكتبتي كي أظل أرى النجوم التي تومض من...

ذاكرة المتناقضات – غادة السمان

أبوح باسمك لليل الطائرة، والليل يمعن ليلاً في فضاء اللانهايات، فيمتلئ فمي بطعم الملح والرماد، والزجاج المسحوق، والعسل واللوز والسكر وعذوبة الضحك البريء حتى الطفولة. هكذا كانت أيامي معك، مزيجاً من المتناقضات كما في قِدْرِ الساحرات. من جديد تولد في دمي تلك...

نزيف في ذاكرة – غادة السمان

من هو الذي يقتله أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يسترخي؟ إنه الحب… وحده يقتات بالحرمان… لماذا افترقنا أيها الغريب؟ ذاكرتي تعاقب ذاكرتي لأن الحب هو المخلوق الذي يقتله أن يأكل أو يشرب أو ينام كي يحيا عليه أن يظل أرقاً...

الأبدية لحظة ذكرى – غادة السمان

في مثل هذا اليوم الخريفي الجميل منذ سنوات طويلة، غادرتكِ يا دمشق وأنا أقسم كاذبة على فراق أبدي كما يحدث في شجار العشاق جميعاً. ما زلت أذكر كيف قدتُ سيارتي وحيدة صوب بيروت وأنا أغيظك بشهوتي للرحيل إلى تلك الأماكن السحرية كلها...

ذاكرة المستقبل – غادة السمان

يوم مُتُّ، حملوني إلى حيث لا أدري. وحين صحوت كان التراب نذياً بالمطر، وضوء القمر موسيقى أثيرية صار بوسعي أن أسمعها… شعرتُ أنني أحيا حقاً للمرة الأولى. مددت يدي بهدوء، ومحوت الهراء الذي خطّوه على شاهدة قبري، وصرت أكتب اسمي الحقيقي، وسجّلت...

ذاكرة ثملة – غادة السمان

لماذا، حين أكون ثملة في الطائرة تتخذ السحب كلها شكل خارطة سورية، سحابة إثر أخرى؟ في احتفالات الغربة الباريسية، أقص الشريط التذكاري للمطر في مطعم “ماكسيم” بمنجل حقلنا العتيق في قرية “الشامية”. لو كنت امرأة من الشوكولاته، لأذابتني شموس سنغافورة ومانيلا. ولو...

ذاكرة الموت – غادة السمان

أنا مدينة للموت بحياتي، فبالموت وحده تزدهر أيامي، لو لم أعرف أنني سأموت لما تأججتُ ناراً في غابة ولتثاءبت زمناً من الأبدية، دون أن أميّز بين خنوع الرماد المتثائب وطيران الحرية. فذاكرة الموت اسمها الحياة… وحياتي تقول لموتي: أحبكَ.. فلولاك لعشتُ دون...

Powered By Verpex

Powered By Verpex