ربما – عبدالحليم حافظ

في ربى الورد وعند النهر بين غادات الربيع الباكر

وعلى أفق النجوم السهب أنا أحيا كالفراش الحائر

أسعيد كنت في الحب أنا ربما أم شقي في ضلالات المنى ربما

عاشق الأضواء لا تخشى احتراقاً وأنا أعتنق الحب إعتناقاً

أنا كالعصفور خفقاً وانطلاقاً وهو عشي كلما ازددت اشتياقاً

أترى في العش دفئي وغنائي ربما أم حنيني ودموعي وبكائي ربما

ربما دقّت يدي باب الهوى فدعاني من بباني من غوى

وأنا قلت أنا أشكو الجوى فحياتي وطواني وانطوى

أترى عيناك للحب دعتني ربما أم ظنوني والليالي خدعتني ربما

فرحة الأحلام تدعو أمسياتي وعلى الأيام تبكي أغنياتي

أمن الحكمة كانت لهفاتي أم هو الشوق الذي يطوي حياتي

قالت الحكمة لما جئتها ربما وأجاب الطيش همساً قلتها ربما

0

كلمات: محمد علي احمد