ديك الجن
أساكنَ حفرة ٍ وقرارِ لحدِ – ديك الجن
أساكنَ حفرة ٍ وقرارِ لحدِ … مفارِقَ خُلَّة ٍ من بَعْدِ عَهْدِ أجبني إنْ قدرتَ على جوابي … بحَقِّ الودِّ كَيْفَ ظَلَلتَ بَعْدِي؟ وأينَ حللتَ بعدَ حلولِ قلبي … وأحشائي وأضلاعي وكبدي؟ أما واللهِ لو عاينتَ وجدي … إذا اسْتَعْبَرْتُ في الظَّلْماءِ...
مضى قاسمٌ واستخلفَ البثَّ والأذى – ديك الجن
مضى قاسمٌ واستخلفَ البثَّ والأذى … عليَّ فذا خِلٌّ وذاك مساعدُ
نباتٌ في الرؤسِ له بياضٌ – ديك الجن
نباتٌ في الرؤسِ له بياضٌ … ولكن في القلوبِ لَهُ سوادُ
يامنْ حلا ثمّ طابَ ريحاً – ديك الجن
يامنْ حلا ثمّ طابَ ريحاً … ففيهِ شُهْدٌ وفيهِ وَرْدُ لو لم تكنْ للسَّماءِ شمسٌ … لَكُنْتَ تَبْدو من حيثُ تَبْدو ما إنْ أَظُنُّ الهلالَ إلاّ … من نورِ خَدَّيْكَ يَسْتَمِدُّ ناجيتُ فيكَ الصفاتِ حتى … ناجيتني ما لذاكَ ندُّ
أو ما ترى طمريَّ بينهما – ديك الجن
أو ما ترى طمريَّ بينهما … رجلٌ ألحَّ بهزلهِ الجدُّ فالسَّيْفُ يقطع وهو ذو صدإ … والنَّصْلُ يفري الهامَ لا الغمْدُ هَلْ تَنْفَعَنَّ السَّيْفَ حِلْيَتهُ … يومَ الجلادِ إذا نبا الحدُّ
جاءتْ تزورُ فراشي بعد ما قبرتْ – ديك الجن
جاءتْ تزورُ فراشي بعد ما قبرتْ … فظلتُ ألثمُ نحراً زانه الجيدُ وقلْتُ: قُرَّة َ عيني قَدْ بُعِثتِ لنا … فكيفَ ذا وطريقُ القبْرِ مَسْدُودُ؟ قالتْ: هناكَ عظامي فيه مودعة ٌ … تَعيثُ فيها بناتُ الأَرْضِ والدُّودُ وهذهِ الرُّوحُ قد جاءَتْكَ زائِرَة...
ما لا مريءٍ بيدِ الدهرِ الخؤونِ يدُ – ديك الجن
ما لا مريءٍ بيدِ الدهرِ الخؤونِ يدُ … ولا على جلدِ الدنيا له جلدُ طُوبى لأَحبابِ أَقْوام أَصابَهُمُ … من قَبل أَنْ يَعْشَقُوا مَوتٌ فَقَد سَعِدوا وحَقِّهِمْ إنَّهُ حَقٌّ أَضِنُّ بِه … لأنفذنَّ لهمْ دمعي كما نفدوا يَا دَهْرُ إنَّكَ مَسْقِيٌّ بِكَأَسِهِمُ...
في خدِّهِ خالٌ كأنَّ – ديك الجن
في خدِّهِ خالٌ كأنَّ … أنامِلاً صَبَغَتْهُ عَمْدا خنثٌ كأنَّ الله ألـ … ـبَسَهُ قُشُورَ الدُّرِّ جِلْدا وَتَرى على وَجَناتِهِ … في أَيِّ حِينٍ جِئْتَ وَرْدا
لو نبتَ الشعرُ في وصالٍ – ديك الجن
لو نبتَ الشعرُ في وصالٍ … لعادَ ذاكَ الوصالُ صدّا
أَلَسْتَ ترى الضَّنى لم يُبْقِ منِّي – ديك الجن
أَلَسْتَ ترى الضَّنى لم يُبْقِ منِّي … سوى شَبَحٍ يطيرُ بكُلِّ ريحِ
أيا قمراً تبسمَ عن أقاحِ – ديك الجن
أيا قمراً تبسمَ عن أقاحِ … ويا غُصُناً يميلُ مع الرِّياحِ جبينكَ والمقلدُ والثنايا … صباحٌ في صباحٍ في صباحِ
شادِنٌ راحَ نحو سرحة ِ ماءٍ – ديك الجن
شادِنٌ راحَ نحو سرحة ِ ماءٍ … مسرعاً، وَجْنتاهُ كالتُّفَّاحِ دَقَّ حَتَّى حَسِبْتُه وَرَقَ الوَرْدِ … جَنيّاً يَرِفُّ بَين الرياحِ وردَ الماءَ ثمَّ راحَ وقد … أصدرهُ الماءُ في غلالة ِ راحِ
حَتَّى أُصادفَ مالاً أَو يقالَ فَتى ً – ديك الجن
حَتَّى أُصادفَ مالاً أَو يقالَ فَتى ً … لاقى الرَّدى بين أَسْيافٍ وأَرماحِ
فلم يُظْهِر لها الخلخالُ سِراً – ديك الجن
فلم يُظْهِر لها الخلخالُ سِراً … ولكن أَظْهَرَ السِّرَّ الوشاحُ
حدُّ ما ينكح عندي – ديك الجن
حدُّ ما ينكح عندي … حيوانٌ فيه روحُ أنا من قولي مليحٌ … أَو قبيحٌ مستَريحُ كُلُّ مَنْ يمشي على وَجْـ … ـهِ الثرى عندي مليحُ
منْشاءَ تشبيهَ الشقائقِ فليقلْ – ديك الجن
منْشاءَ تشبيهَ الشقائقِ فليقلْ … كنِساءِ قَتْلى قد خَرَجْنَ صَوائِحا أُلبسنَ أثوابَ الدماءِ شناعة ً … ونشرنَ شعراً ثمَّ قمنَ نوائحا
لا بتُّ إخواني ولا بتُّمُ – ديك الجن
لا بتُّ إخواني ولا بتُّمُ … بليلة ٍ بتُّ بها البارحه لم يَبْقَ لي في منزلي بقعة ٌ … إلاَّ وفيها لجَّة سايحه
ولي كَبِدٌ حَرَّى ونَفْسٌ كأَنَّها – ديك الجن
ولي كَبِدٌ حَرَّى ونَفْسٌ كأَنَّها … بكفِ عدوٍّ ما يريدُ سراحَها كأنَّ على قلبي قطاة ً تذكرتْ … على ظمإٍ وردْاً فهزَّتْ جناحَها