خَاتَم الخطبَة – نزار قباني

ويْحَكِ ! في إصْبَعكِ المُخْمَلي

حَمَلتِ جُثْمَانَ الهوى الأوَّلِ

با من طعنت الهوى

في الخلف .. في جانبه الأَعْزَلِ

قد تخجلُ اللبْوَةُ من صَيْدِها

بائعتي بزائِفاتِ الحُلَى

بخاتمٍ في طَرَفِ الأَنْمُلِ

وبالفراءِ ، الباذخِ ، الأهْدلِ

فلا أنا منكِ .. ولا أنتِ لي..

وكلُّ ما قلنا . وما لم نَقُلْ

تَسَاقَطَتْ صرعى على خاتمٍ

كيف تآمرتِ على حُبِّنا

جَذْلَى .. وفي مأتم أشواقنا ؟

جَذْلَى .. ونَعْشُ الحبِّ لم يُقْفَلِ؟

يرصُدني كالقَدَر المُنْزَلِ

يُخبرني أنَّ زمانَ الشَذّا

ماذا تمنَّيتِ ولم أفْعَلِ؟

نَصَبْتُ فوق النجم أُرجوحتي

وبيتُنا الموعُودُ .. عمَّرتُهُ

من زَهَرَاتِ اللوزِ ، كي تنزِلي

ورداً على الشُرْفةِ .. والمدخلِ

أَرقُبُ أن تأتي كما يرقبُ

صدفتِ عنّي .. حينَ ألْفَيْتِني

أَبْني بُيُوتي في السَحَابِ القصي

جواهرٌ تكمُنُ في جَبْهَتي

أثمنُ من لؤلؤكِ المُرْسَلِ

سبيّةَ الدينار ، سيرى إلى

شاريكِ بالنقودِ .. والمُخْمَلِ

اليدِ التي عَبَدْتُها .. مَقْتَلي !!

من زَهَرَاتِ اللوزِ ، كي تنزِلي

قَلَعْتُ أهدابي .. وسوّرتُهُ

ورداً على الشُرْفةِ .. والمدخلِ

أَرقُبُ أن تأتي كما يرقبُ

الراعي طلوعَ الأَخضَرِ المقبِلِ..

صدفتِ عنّي .. حينَ ألْفَيْتِني

تجارتي الفِكْرُ .. ولا مالَ لي

أَبْني بُيُوتي في السَحَابِ القصي

فيكتسي الصباحُ من مِغْزَلي

جواهرٌ تكمُنُ في جَبْهَتي

أثمنُ من لؤلؤكِ المُرْسَلِ

سبيّةَ الدينار ، سيرى إلى

شاريكِ بالنقودِ .. والمُخْمَلِ

لم أَتَصَوَّرْ أن يكونَ على

اليدِ التي عَبَدْتُها .. مَقْتَلي !!

0