حديث الدم – ابا ذر الحلواجي

دم تفجر بأرض الفداء إنه دم الحسين
ولنا موسم ومأتم يتجلى شعاره الدم
ويجيئ الشعار أعظم كلما جاءنا المحرم

ها هو الدم حين أقسم قد أحال الوغى جهنم
وإذا الدم قد تكلم ينحني السيف وهو أبكم

كربلا ملحمة قد ولدت ملاحم
علمتنا أن دم الحر لا يساوم

وتعلمنا بأن هكذا تجري السنن والحيا تولد
وعلى مر الزمن إن للعز ثمن والدما تشهد

قسما بالليل والصبح إذا تنفس
ترجف الدنيا إذا سال دم مقدس

إن دما زاكيا مثل دم الأوليا للسما يرقى
وسيبقى جاريا ليحيل الأدعيا صرعا غرقى

هكذا كنت يا شهيد مبدأ عنه لا تحيد
قد بدا بأسك الشديد معه السيف لا يفيد

لك إن زمجر الوريد حل فوق العدى رعيد
وبه يهتف النشيد صدق الوعد والوعيد

كلما ذكراك عادت عدت من جديد
ترفض الخضوع للمستكبر العنيد

وتروي بالدم كل وجدان ظمي طيلة الأزمان
وبهذي القيم يرتقي من ينتمي لبني الإنسان

وسيبقى اسمك كالطود الأشم راسي
كل حرف نهضة في زمن قياسي

وستبقى ملحمه بك سر المرحمة يا أبا الثوار
وحياة الظلمه بك تبقى مظلمه تكتوي بالنار

قد عرفنا دماك حره ثارها لاهب كجمره
وإذا ما تسيل قطره صنعت في الوجود ثوره

تكسر الخوف كل مره فله كم حفرت قبره
وتهز الردى بنظره وهو ما هز منك ذره

أنت فرد ودماك تهزم الجيوشا
فاسألوها كم وكم أسقطت العروشا

وعلى طول المدى أنت رويت الهدى بالدم الأحمر
ومضامين الفدا لم يزل فيها صدى صرخة المنحر

مذ هتفت قائلا كلا ولم تبايع
ظهرت حقيقة الخدعة والمخادع

قلت هذا ديدني أبدا لا أنحني ودمي أقسم
فكلي من بدني يا سيوف الوثن وارتوي بالدم

+2

2020