جبل التوباد – محمد عبدالوهاب

جبل التوباد حياك الحيا … و سقى الله صبانا و رعى

فيك ناغينا الهوى فى مهده … و رضعناه فكنت المرضعا

و على سفحك عشنا زمنا … و رعينا غنم الاهل معا

و حدونا الشمس فى مغربها … و بكرنا فسبقنا المطلعا

هذه الربوة كانت ملعبا … لشبابينا و كانت مرتعا

كم بنينا من حصاها اربعا … و انثنينا فمحونا الاربعا

و خططنا فى نقى الرمل فلم تحفظ الريح

و لا الرمل وعى … و لا الرمل وعى

لم تزل ليلى بعينى طفلة … لم تزد عن امس الا اصبعا

ما لآحجارك صما … كلما هاج بى الشوق ابت ان تسمعا

كلما جئتك .. راجعت الصبا .. فأبت ايامه ان ترجعا

قد يهون العمر الا ساعة … و تهون الارض الا موضعا

0

كلمات: احمد شوقي