السري الرفاء
تَحِيَّة ُ الغيثِ مَنْهَلاًّ سحائبُه – السري الرفاء
تَحِيَّة ُ الغيثِ مَنْهَلاًّ سحائبُه … على العقيقِ وإنْ أقوَتْ مَلاعِبُه لا بل على الحيِّ منشوداً هوادِجُه … على الشُّموسِ ومذموماً رَكائِبُه حتى تَرُدَّ عليه آية ً سلَكَتْ … ظِباؤُها الغيدُأوحلَّتْ ربائبُه ففي الظعائنِ مجنوبٌ لغانية ٍ … تَغْنَى بوصلِ سواهأوتُجانبُه وفي...
لأبي الفوارسِ في السَّماحِ مآربٌ – السري الرفاء
لأبي الفوارسِ في السَّماحِ مآربٌ … تُقضَى فَتَقضي للعُفاة ِ مآرِبا مَلِكٌ أبرَّ على الملوكِ بهمَّة ٍ … زِيدَتْ بها الأزدُ الكِرامُ مَناقِبا وأغرُّ يَحْسُنُ منظراً وضَرائباً … كالسَّيفِ يحسُنُ رَوْنقاً ومَضارِبا ومُناسِبُ السَّيفِ الحُسامِفإنْ جرَى … في الجودِ أصبحَ للسَّحابِ مُناسبا...
أَتظُنُّ أنَّ الدَّهرَ يُسعِفُ طالباً – السري الرفاء
أَتظُنُّ أنَّ الدَّهرَ يُسعِفُ طالباً … أوتُعتِبُ الأيّامُ منا عاتِبا فُقِدَ النَّوالُفعادَ بَرقاً خُلَّباً … ومضى السَّماحُفعاد وعداً كاذِباً وطوى الرَّدى شِيَمَ ابنِ فَهدٍ بعدما … نشرَتْ بدائعَ سُؤدُدٍ وغرائبا ليتَ الرَّدى لمَّا سما لَكَ جَحفلٌ … ملأَ البلادَ أسنَّة ًوقواضبا فيؤوبَ...
عَلَّ طيفاً سرَى حليفَ اكتئابِ – السري الرفاء
عَلَّ طيفاً سرَى حليفَ اكتئابِ … مُطفىء ٌ من صبَابة ٍ وتَصابِ لم يُذِقْنا حلاوة َ الوَصْلِ إلاَّ … بين عَتَبٍ مبرِّحٍ وعِتابِ كيفَ عنَّتْ لنا ظِباءُ كِناسٍ … غادَرَتْها النَّوى شموسَ قِبابِ كلُّ ريمٍ يَشفي إذا رُمتَ منه ال … وَصْلَ...
يُريكَ قوامَها الغصنُ الرطيبُ – السري الرفاء
يُريكَ قوامَها الغصنُ الرطيبُ … ولحظَ جفونِها الرشأُ الربيبُ غَداة َ بَدا لها خدٌّ أسيلٌ … يُنَمنِمُ وشيَه كفٌّ خَضيبُ وأدناها من الصبِّ التنائي ؛ … كذاكَ الشمسُ يُدنيها الغروبُ فمن خدٍّ تخدِّدُه دموعٌ ؛ … ومن قلبٍ يُقلِّبُهُ حبيبُ بظبيٍ في...
قُمْ فانتصِفْ من صروفِ الدهرِ والنُّوَبِ – السري الرفاء
قُمْ فانتصِفْ من صروفِ الدهرِ والنُّوَبِ … واجمعْ بكأسِك شملَ اللهوواللَّعِبِ أما تَرى الصبحَ قد قامت عَساكِرُه … في الشرق تنشُرُ أعلاماً من الذَّهَبِ والجويختالُ في حُجْبٍ ممسَّكَة ٍ … كأنما البرقُ فيها قلبُ ذي رُعُبِ تجنَّبتْك صروفُ الدَّهرِفانصرفَتْ … وقابلَتْكَ سعودُ...
تهيَّبه وِردُ الرَّدى لوتهيَّبا – السري الرفاء
تهيَّبه وِردُ الرَّدى لوتهيَّبا … ربائبَ في الأظعانِ يُحْسَبْنَ رَبرَبا مَلكْنَ بتقليبِ النَّواظرِ قلبَه … فقد أَمِنَتْ في الحبِّ أن يتقلَّبا طوالعُ من حُمْرِ القِبابِ شموسُها … وما طلعَتْ منهنَّ إلا لتَغرُبا سفَرْنَ فلاحَ الأُقحوانُ مفضَّضاً … على القُربِ منا والشَّقائقُ مُذَهَّبا...
شَعَفُ الحبائلِ من رُبى ً ومَلاعِبِ – السري الرفاء
شَعَفُ الحبائلِ من رُبى ً ومَلاعِبِ … لم تخلُ من شَغَفِ ودمعٍ ساكبِ أَوْحَشْنَ إلا من وُقوفِ متيَّمٍ … وعَطِلْنَ إلا من حُليِّ سَحائبِ ولقد صَحِبْتُ العَيشَ مَرْضِيَّ الهَوى … في ظِلِّها الأوفَى خليعَ الصَّاحبِ أيامَ لا حُكمُ الفِراقِ بجائِرٍ … فيها...
ما كفَّ شادِيَهُ اعتراضُ عتابِه – السري الرفاء
ما كفَّ شادِيَهُ اعتراضُ عتابِه … بل زادَه طرباً إلى أطرابِه وأرى الصبابة َ إرْبة ً لولم يَشُبْ … يوماً حلاوتَها الفراقُ بصَابِه هوموقِفٌ برزَتْ بُدورُ خيامهِ … للبَينِ واعترضتْ شموسُ قِبابِه راحوا بمثلِ الرِّيمِلولا ما أرى … من وَشْيِه وشُنوفِه وخِضابِه...
أَخِلْتِ أنَّ جِناباً منكِ يُجتَنبُ – السري الرفاء
أَخِلْتِ أنَّ جِناباً منكِ يُجتَنبُ … وأنَّ قلبَ محبٍّ عنكَ يَنقلِبُ هيهاتَضرَّمَ نارَ الشوقِ فالتهبت … ضِرامُ نارٍ على خدَّيكِ يَلتهبُ إذا طلَبتْ رُبى نجدٍ مخِّيمة ً … فما لها في طِلابِ غيرِها أربُ لم يَشهَدِ البَينُ تُبدي ما يغِّيبُه … إلا...
فتحٌ أعزَّ به الإسلامُ صاحِبَه – السري الرفاء
فتحٌ أعزَّ به الإسلامُ صاحِبَه … ورَدَّ ثاقبَ نُورِ المُلْكِ ثاقبُه سارت به البُردُ منشوراً صحائفُه … على المنابرِمحموداً عواقبُه فكلُّ ثَغرٍ له ثَغرٌ يُضاحِكهُ … وكلُّ أرضٍ بها رَكبٌ يصاحبُه عادَ الأميرُ به خُضراً مكارِمُه … حمراً صوارمُهبيضاً مناقبُه مؤيَّداً يتحامى...
أَكانَ لقلبِه عنكَ انقلابُ – السري الرفاء
أَكانَ لقلبِه عنكَ انقلابُ … أمالَ به إلى الغَيِّ العتابُ أشأنُ دموعِه إلا انسكابٌ … أذابَ ضلوعَه إلا التهابُ يُجابُ الشَّوقُ فيكإذا دعاه … ويُمتَهَنُ العذولُفلا يُجابُ ورفَّعْتَ القِبابَ ضُحى ًفقُلْنا … أَزُهْرٌ ما تضمَّنَتِ القِبابُ ظعائنُ أشرقَتْ بالدمعِ عيني … وقد...
أجانبُها حِذاراً لا اجتِنَابا – السري الرفاء
أجانبُها حِذاراً لا اجتِنَابا … وأعتِبُ كي تُنَازِعُني العِتابا وأبعُدُ خِيفَة َ الواشين عنها … لكي أزدادَ في الحبِّ اقترابا وتأبى عبرتي إلا انسكابا … وتأبى لوعتي إلا التهابا مرَرْنا بالعقيقِ فكم عقيقٍ … ترقرقَ في محاجرِنافذابا ومن مغنى ً جعلنا الشوقَ...
وَ قَالَأَتَاكَ الحَلْيُ قُلْتُ مُمَازِحاً – السري الرفاء
وَ قَالَأَتَاكَ الحَلْيُ قُلْتُ مُمَازِحاً … أَتَاكَ النَّوَى يا بَائِعَ المِلْحِ بالنَّوَى وَ نَاوَلَنِي مُسْوَدَّة ً لَوْ قَرَنْتُها … إلَى القَارِ كَانَا في سَوَادِهما سَوَا
كأنما الجسرُ فُوَيقَ الماءِ – السري الرفاء
كأنما الجسرُ فُوَيقَ الماءِ … وسفنُه جانحة ُ الأفياءِ شِبْهُ الطِّرازِ لاحَ في الرِّداءِ … كأنه في خِلَعِ الظَّلماءِ
حبيبٌ حباكَ بلينوفرٍ – السري الرفاء
حبيبٌ حباكَ بلينوفرٍ … فأكرمْ به وبإهدائه تأمَّلتُ ما فيه فاقتادَني … إليه تزاويقُ وَشْيَائِه له طَلْعَة ٌ بين أوراقِه … ضُحًى ثم يكمُنُ في مائِه كغوَّاصِ لُجٍّ على فاقَة ٍ … يحاولُ أسبابَ إثرائِه
عفَتْ عني الخطوبُ به ولولا – السري الرفاء
عفَتْ عني الخطوبُ به ولولا … أياديه لَصِرْتُ إلى العَفاءِ أرى الأيامَ تقصِدُني بكيدٍ … يقصِّرُ عنده كيدُ النِّساءِ وما لي بالعدوِّ يدٌإذا ما … رماني بالشجاعة والدَّهاءِ كُفِيتُ من الحوادثِ كلَّ خطبٍ … شديدِ البطشِ مكروهِ اللِّقاءِ فما كشفَ القناعَ له...
وأَعيُنٍ تأنفُ من إغضائِها – السري الرفاء
وأَعيُنٍ تأنفُ من إغضائِها … صافية ِ الأجفانِ من أَقذائِها تُردي بناتِ الغُدْرِ في أثنائِها … يَحمِلُها طَبٌّ بحَسمِ دائِها مجدِّدٌ ما رَثَّ من أعضَائِها … تجذبها والرِّزقُ في أحشائِها بيضاؤُه تلمعُ في غَبرائِها … كأنَّما كَسَّرَ في أثنائِها