ابن عبد ربه
هلاَّ ابتكرتَ لبينٍ أنتَ مبتكرُ ؟ – ابن عبد ربه
هلاَّ ابتكرتَ لبينٍ أنتَ مبتكرُ ؟ … هيهاتَ يأبى عليكَ اللهُ والقدرُ ما زلتُ أبكي حذارَ البينِ ملتهفاً … حتَّى رثى ليَ فيكَ الرِّيحُ والمطرُ يا بردهُ منْ حيا مُزنٍ على كبدٍ … نِيرانُها بِغليلِ الشَّوْقِ تَسْتَعِرُ آليتُ ألاّ أرى شمساً ولا...
ما ضرَّ عندكَ حاجتي ما ضرَّها ؟ – ابن عبد ربه
ما ضرَّ عندكَ حاجتي ما ضرَّها ؟ … عُذْراً إِذاأعْطَيْتَ نَفْسَكَ قدْرَها أُنظر إلى عرض البلادِ وطولها … أوَ لسْتَ أكْرَمَ أهْلِها وَأبَرَّها حاشا لجودكَ أنْ يُوعِّرَ حاجتي … ثِقَتي بِجُودِكَ سهَّلتْ لي وَعْرَها لا يجتني حلوَ المحامدِ ماجدٌ … حتى يذوقَ...
زادَني لومُكَ إضْرارا – ابن عبد ربه
زادَني لومُكَ إضْرارا … إنَّ لي في الحبِّ أنْصارا طارَ قلبي منْ هوى رشأٍ … لو دنا للقلبِ ما طارا خُذْ بكفي لا أمتْ غرقاً … إنَّ بحرَ الحُبِّ قدْ فارا أنضجتْ نارُ النَّوى كَبِدي … ودموعي تُطفئُ النَّارا « رُبَّ نارٍ...
طعامُ مَنْ لستُ له ذاكراً – ابن عبد ربه
طعامُ مَنْ لستُ له ذاكراً … دقَّ كما دَقَّ بأن يُذكرا لا يُفطرُ الصائمُ من أكلهِ … لكنَّه صومٌ لمن أفطرا في وجهه من لؤمه شاهدٌ … يكفي بهِ الشاهدُ أن يُخبرا لم تعرفِ المعروفَ أفعالُهُ … قطُّ كما لو يُنكرالمُنكرا
حاشا لمثلكَ أنْ يفُكَّ أسيرا – ابن عبد ربه
حاشا لمثلكَ أنْ يفُكَّ أسيرا … أوْ أنْ يَكُونَ مِنَ الزَّمان مُجيرا لبستْ قوافي الشعرِ فيكَ مدارعاً … سوداً وصكَّتْ أوجُهاً وصدورا هَلاَّ عَطَفْتَ بِرَحْمَة ٍ، لَمَّا دعَتْ … وَيلاً عَلَيْكَ، مَدائِحي وَثُبُورا لوْ أنَّ لؤمَكَ عَادَ جُوداً عُشْرُهُ … ما كانَ...
بكفِّهِ ساحرُ البيانِ إذا – ابن عبد ربه
بكفِّهِ ساحرُ البيانِ إذا … أدارَهُ في صحيفة ٍ سَحَرا يَنطِقُ في عُجمة ٍ بلفظتهِ … نُصمُّ عنها وتُسمِع البَصرا نوادرٌ يقرعُ القلوبَ بها … إن تستبنها وجدتَها صُورا نظامُ درِّ الكلامِ ضمَّنهُ … سِلكاً لخطِّ الكتاب مُسْتطرا إذا امتطى الخِنصرينِ أذكرَ...
ألمَّا على قصرِ الخليفة ِ فانظُرا – ابن عبد ربه
ألمَّا على قصرِ الخليفة ِ فانظُرا … إلى مُنية ٍ زهراءَ شيدتْ لأزهرا مُزَوَّقة ٍ تستودعُ النجمَ سرَّها … فتحسَبُهُ يُصغي إليها لتُخبَرا هيَ الزهرة ُ البيضاءُ في الأرضِ أُلبستْ … لها الزهرة ُ الحمراءُ في الجوِّ مِغْفَرا يودُّ وداداً كلُّ عضوٍ...
يا ملكاً يزدهي به المنبرْ – ابن عبد ربه
يا ملكاً يزدهي به المنبرْ … والمسجدُ الجامعُ الذي عمَّرْ خليفة ُ الله في بريَّتهِ … يُسرُّ للناسِ مثلَ ما يجهرْ يا قمرَ الأرضِ إنْ تغبْ فلقد … أقمتَ للناس كوكباً يُزهرْ ما فرحَ الناسُ مثلَ فرحتِهمْ … لمّا أُقيلَ الأديبُ واستُوزِرْ...
أقْصرَتُ بَعْضَ الإقْصارْ – ابن عبد ربه
أقْصرَتُ بَعْضَ الإقْصارْ … عَنْ شادنٍ نائي الدَّارْ صَبَّرني لمَّا سارْ … وَلَمْ أكُنْ بِالصبَّارْ « وقال لي باستعبارْ : … ”صَبْراً بَني عَبدِ الدَّارْ”
هَتَكَ الحِجابَ عَنِ الضَّمائِرْ – ابن عبد ربه
هَتَكَ الحِجابَ عَنِ الضَّمائِرْ … طَرْفٌ بِه تُبْلى السَّرائِرْ يَرْنُو فَيَمْتَحِنُ الْقُلو … بَ كَاَنَّهُ في الْقَلْبِ نَاظِرْ يا ساحراً ما كنتُ أعـْ … ــرِفُ قبلهُ في الناسِ ساحرْ أَقْصَيْتَني مِنْ بَعْدِ مَا … أدْنَيْتني فالقلْبُ طائِرْ ”وَغَرَرْتَنِي وَزَعَمْتَ أنْـ … ــنكَ...
لم أَدْرِ، جِنِّيٌّ سَبَاني أَمْ بَشَرْ – ابن عبد ربه
لم أَدْرِ، جِنِّيٌّ سَبَاني أَمْ بَشَرْ … أَمْ شَمْسُ ظُهْرٍ أشْرَقَتْ لي أَمْ قَمَرْ أَمْ نَاظِرٌ يَهْدي المَنايا طَرْفُهُ … حَتَّى كأَنَّ الْمَوْتَ مِنْهُ في النَّظَرْ يُحْيي قَتيلاً مَا لَهُ مِنْ قاتِلٍ … إلاَّ سهامُ الطَّرفِ ريشتْ بالحورْ ما بالُ رَسْمِ الوَصْلِ...
يَا مُقْلَة َ الرَّشَأ الغَري – ابن عبد ربه
يَا مُقْلَة َ الرَّشَأ الغَريـ … ـرِ وَشُقَّة َ الْقَمَرِ المُنيرْ مَا رَنَّقَتْ عَيْنَاك لي … بينَ الأكلَّة ِ والسُّتورْ إلاَّ وضعتُ يديَ على … كبدي مخافة َ أنْ تطيرْ هَبْني كبَعْضِ حَمامِ مَكْـ … ــكة َ واستمع قولَ النَّذيرْ ”أَبُنَيَّ لا...
يا هِلالاً قَدْ تَجَلَّى – ابن عبد ربه
يا هِلالاً قَدْ تَجَلَّى … في سَحَابٍ مِنْ حَريرْ وأميراً بِهواهُ … قاهراً كُلَّ أَميرْ مَا لِخَدَّيْكَ اسْتَعارا … حُمرة َ الوَردِ المُنيرْ ؟ وَرُسُوْمُ الْوَصْلِ قَدْ ألْـ … ـبَسَها ثَوبَ الدُّثورْ
ذَكرتْ مِنْ طِيزَناباذِ – ابن عبد ربه
ذَكرتْ مِنْ طِيزَناباذِ … فَقُرى الكرخِ فَبغداذِ قَهوة ً لَيْسَتْ بِبَاذِقة ٍ … ولا وَلا بِتْعٍ ولا داذِي مُرَّة ٌ يَهْذِي الحَليمُ بِهَا … بأبي ذَلكَ منْ هاذي فَهي أستاذُ الشَّرابِ بنا … وَالمعاني دَأبُ أسْتاذِي
يا قَتيلاً مِنْ يَدِهِ – ابن عبد ربه
يا قَتيلاً مِنْ يَدِهِ … مَيِّتاً مِنْ كمْدِهْ قدحت لِلشَّوْقِ ناراً … عَيْنُهُ في كَبدِهْ هائِمٌ يَبكي عَليهِ … رَحمة ً ذُو حَسَدِه كُلَّ يَومٍ هُوَ فيهِ … مُستعيذٌ مِنْ غَدِه ”قلْبُهُ عِنْد الثُّريَّا … بائِنٌ عَنْ جَسَدِه »
يا غَليلاً كالنَّارِ في كَبِدي – ابن عبد ربه
يا غَليلاً كالنَّارِ في كَبِدي … وَاغْتِرابِ الفُؤَادِ عَنْ جَسَدِي وجفوناً تذْري الدموعَ أسى ً … وتبيعُ الرُّقادَ بالسُّهدِ ليتَ منْ شفَّني هواهُ رأى … زَفَرات الهَوى على كَبدِي غادة ُ نازحٌ محلَّتُها … وكلَتْني بلوعة ِ الكمَدِ « ربَّ خرقٍ منْ...
وحاملة ٍ راحاً على راحة ِ اليدِ – ابن عبد ربه
وحاملة ٍ راحاً على راحة ِ اليدِ … مُوَرَّدة ٍ تَسْعَى بِلَوْنٍ مُوَرَّدِ متَى ما تَرَ الإِبْريقَ لِلْكَأْسِ راكِعاً … تُصَلِّ لَهُ، مِنْ غيْرِ طُهْرٍ وَتَسْجُدِ على ياسمينٍ كاللُّجينِ ، ونرجسٍ … كأَقْراطِ دُرٍّ في قَضيبٍ زَبَرْجَدِ بِتلْكَ وهذي فَالْهُ لَيْلكَ كُلَّهُ...
يَا مُجِيلَ الرُّوحِ في جَسَدِي – ابن عبد ربه
يَا مُجِيلَ الرُّوحِ في جَسَدِي … والَّذِي يَفْتَرُّ عَنْ بَرَدِ وَفَريدَ الحُسْنِ واحِدَهُ … منتهاهُ منتهى العددِ خذْ بكفِّي إنَّني غرقٌ … في بِحارٍ جَمَّة ِ المَدَدِ ورِياحُ الهجْرِ قدْ هَدَمَتْ … ما أقامَ الصَّبرُ منْ أودي