إضاءة المعنى – أديب كمال الدين

سأضيء المعنى: أتقمّصُ في السرّ دماً سيقودُ

ظلامي ومُحبّاً أفنى العمر بدولاب الموتى ينتظرُ الطيرَ

يجيء من الأقصى بأناشيد النون. أضيء المعنى كافاً

في هيئة ساحرةٍ تستحضرُ هيبةَ خيباتٍ وجلالة قتلى

ووساوس أرملةٍ وظنون حروفٍ وجراراً من طين

كُسِرتْ في عيد طفولتي القصوى قرب دماء الأجداد.

أضيء المعنى فجراً من فتنةِ ميسمكِ الغامض في شفتي

وسط رمالٍ عارية. سأضيء المعنى أحشاء غامضة

التكوين ووهماً يتجلّى. سأضيء المعنى قصةََ سـيدةٍ

تنمو وسط صحارٍ وسيوفٍ وفراتٍ قادتني للحبّ

وقادت جسدي للحب فأمسى لدهور فوق البحر يجيء

ويمضي، يمسكُ كلّ شموس الدنيا تشرقُ ليلاً

وتذوب دماً ونجوم الكون تغور تراباً، يخفي سفنَ

الناس أزرقنا العالي وسواد التالي تمخر مأساة سلام

الموتى. سأضيء المعنى نوناً لا تفنى، تاءً تتجلّى،

ظاءا ًمن رمل، ألفاً من نور، راءً من حبّ همجيّ

عذّبني فوق الجمر طويلاً فيكون المعنى أن أنتظر المعنى.

0