ملك العراق نجلة وسلام – جبران خليل جبران
ملك العراق نجلة وسلام ... أنت الهلال ولم يفتك تمام
يا حسن هذا التاج في هذا الصبي ... الحب أصدق فيه والإكرام ويزيد توكيد الهوى تقديره ما أنت مستام وما ستسام
ألممت بالأممم التي جاورتها ... خير الجوار فحبذا الإلمام
فرش الربيع لك الطريق أزاهرا ... ومضى يبشر بالغمام غمام
وازينت أرض وفوف سندس ... تمشي على ديباجة الأقدام
وتنافست خضر الخمائل بالحلى ... وتدفقت بالكوثر الأعلام
وازدادت الاسكندرية بهجة ... إذ لاح فيها وجهك البسام
فتبلجت لهم حلاك وعندهم ... أن السماح بنظرة إنعام
ما للعروبة والطوائف جمة ... إلا هوى متوحد وذمام
هم في حقيقة أمرهم قوم وإن ... زعم المفرق أنهم أقوام
عش وازدهر يا فرع أزكى دوحة ... كفلت زكاء فروعها الأيام
لا يكذب العظم المخيلو هاشم ... وبنوه من بدء الزمان عظام
يرعاك غازي علاهو فيصل ... ويعظك الأخوال والأعمام
ما أكبر الأمر الذي ترجى له ... فأكبر وللعز المتين دوام
وتمل عمرا لا يكدر صفوه ... بعد الصدام العالمي صدام
الملك في بغداد حر راسخ ... والعيش في بلد السلام سلام
مولاي هذي طاقة تهدي وما ... يبغى بها ثمن وليس تسام
من روضة أزهارها عربية ... ولها من الفن الرفيع نظام
اليوم تلهو باستماع كلامها ... غدا لها في الذكريات كلام
أغرى قوافيها الأبية أنه ... للشعر في هذا المقام مقام
والشعر في قيد الرجاء صناعة ... والشعر في إطلاقه إلهام
لا يوجد تعليقات حالياً