مايد – فواغي صقر القاسمي
بوركت يا تلك الديار بمولد ... جادت عليك ِ بوهجه الأقدارُ
بقدومه غدت البلاد خمائلا ... تشدو على أفنانها الأطيار ُ
فلقد سقت منها الديوم مرابعا ... كبشائر حفلت بها الأخبار ُ
فاضت على قمم الجبال غزارة ... تحتار من فيضانها الأنظارُ
فكأنما تلك السيول بدفقها ... بحرٌ من الأمواج أو أنهارُ
و الشعب هلل بالسرور مفاخرا ... بقدوم" مايد" و المنى أزهار ُ
تتواصل الأفراح في مهج الدنا ... و الليل يسكب شهده و نهارُ
يا ابن القواسم كم تألق كالسنا ... مجد لهم و شهامة ووقارُ
قد أشعلت نيراهم سفن العدا ... ببسالة يسمو بها الأحرارُ
إن الخليج اليعربيّ لشاهدٌ ... كم أُرْعِبَ الغازون والأشرارُ
حملوا لواء الفتح نصرة دينهم ... فاستسلمت بيدٌ لهم و بحارُ
من آل بيت محمد خير الورى ... الهادي المعصوم و المختارُ
بدمائهم تسري أصالة جدهم ... و بنوره كشفت لهم أسرارُ
فغدت علوم الدين و الدنيا بهم ... سيماهُمو فتهللت أنوارُ
أنت النجيب و قل مثلك ماجدٌ ... تزهو به الأيام و الأمصارُ
ليثٌ إذا ما الخطب أنشب مخلبا ... بربوع قومك واستغاثتْ دارُ
لبّيتَ في ردّ النداء مجاهرا ... بشكيمة ، لك لا يُشقُّ غبارُ
فجمعت ثوب العز من أطرافه ... و تقلدتك مناقبٌ و فخارُ
لا غرو في ذاك المقام و شأنه ... يا أرفع الأنساب حين تثارُ
إبنٌ لشارقة وصقر شموخها ... ذاك الأميرالشاعرالمغوارُ
و لخالد العلياء من رسم الدنا ... عزا متوجة به جلفارُ
فاحفظ بنيّ العهد دوما مثلما ... يحنوعلى الدرالنفيس محارُ
و كن الأمين بصونه و بقائه ... شرعا تسيرعلى خطاه ديارُ
يحميك رب العرش في ملكوته ... و بنى عليك من الهدى أسوارُ
واقبل رعاك الله فيض مشاعر ... جادت بعزف غنائها الأشعارُ
لا يوجد تعليقات حالياً