عن الأمنيات – عدنان الصائغ
بين أمنيةٍ؛
تتوهّجُ – بين الحقائبِ والقلبِ –
… كلَّ صباحْ
أو شمعةٍ،
تَنْطَفِي قرب نافذتي
بين عُمرٍ يذوبُ…
وحُلْمٍ، يُسافِرُ نحوَ البلادِ القصيّةِ
نحوَ السماواتِ…
يُومِضُ بين الحَشَا،
نجمةً مستحيلةْ
أغادرُ..
نحوَ الشوارعِ..
أُحصِي الأماني البخيلةْ
تمرُّ فتاةٌ (… بعُمرِ البنفسجِ
ميّاسةَ الخطوِ…
لا تلتفتْ للمشرّدِ مثلي…)
يمرُّ بيَ الباصُ، (مزدحماً
هل تُرى أَستريحُ على مقعدٍ فارغٍ
بعد هذا العناءِ الصباحي؟..)
يمرُّ بيَ الأصدقاءُ
(نثرثرُ – بعضاً من الوقتِ –
أو نتخاصمُ..
أو ننتشي بالخمورِ الرديئةِ،
أو بالنساء)
تمرُّ بيَ المكتباتُ
(ووقتي قصيرٌ – كما تَعْلَمين –
فهل يَسَعُ العُمرُ
.. هذي الرفوفَ المليئةَ بالهمِ، والكلماتِ..؟)
تمرُّ المقاهي… (الضياعُ الكسولُ..)
المحلّاتُ… (تفتحُ سيقانَها للزبائنِ)…
أيّامُنا الضائعاتُ
القصائدُ… (يا للحماقاتِ)…،
لعبُ الأزِقَّةِ…، (لا وقتَ للحُلْمِ..)
ضحكُ الصبيَّاتِ…
حُلْمُ الوظيفةِ…
طَعْمُ الطفولة
…………
ولكنَّني…
– عند كلِّ مساءٍ –
سأرجعُ للبيتِ، منكسراً
ثَمِلاً
خائِباً
وأُمسِكُ قلبي بكفّي
ألملمُ عن دَكَّةِ البابِ
كلَّ الأماني القتيلةْ
2/9/1984 كركوك
لا يوجد تعليقات حالياً