عبدالغفار الأخرس
سقاكِ الحيا من أربعٍ وطلولِ – عبدالغفار الأخرس
سقاكِ الحيا من أربعٍ وطلولِ … وحيّاك منهُ عارضٌ بهطولِ وجادَ عليكِ الغيثُ كل عشية ِ … تسيل الرُّبا من صوبه بسيول عفا رسمُ دارٍ غيَّرَ النأْيُ عهدها … فطالَ بكائي عندها وعويلي وقفتُ بها العينَ ماءها … بمنسكب من مدمعي وهمول...
سنا برقٍ تبلَّجَ واستنارا – عبدالغفار الأخرس
سنا برقٍ تبلَّجَ واستنارا … أثارَ من الصَّبابة ما أثارا وهاج لي الغرام وهيّجت بي … فؤاداً يا أميمة مستطارا فبرقاً شمته والليل داج … كما أَوْقَدْتَ في الظلماء نارا كأنَّ وميضَه لمعانُ عَضبٍ … يشقّ من الدّجى نقهاً مثار ذكرتُ به...
لو كنتَ حاضرَ طرفه وفؤادهِ – عبدالغفار الأخرس
لو كنتَ حاضرَ طرفه وفؤادهِ … أشفقتَ من زفراتهِ وسهاده قد كان يرجو أنْ يلمَّ ببرئه … لو أنَّ طيفك كان من عوّأده عذَّبتَ طرفي بالسُّهاد ولم تبتْ … إلاّ وطرفك في لذيذ رقاده مالي أعذبُ في هواك حشاشتي … وأذودُ حرَّ...
سَكَبَ الدَّمعَ لها فکنْسَكبا – عبدالغفار الأخرس
سَكَبَ الدَّمعَ لها فکنْسَكبا … وقضى من حقِّها ما وجبا أربعٌ لولا تباريحُ الهوى … ما جَرى دَمعُك فيها صَببَا وجدت فيها السوافي ملعباً … للنّوى فاتَخَذَتْها ملعبا مال قينا بوقوف الركب في … ساحة النعمان إلاّ نصبا ذكر البُّ وهل ينسى...
عليكَ دُموعُ العَين لا زال تَنْهَلُّ – عبدالغفار الأخرس
عليكَ دُموعُ العَين لا زال تَنْهَلُّ … ووجدي بكم وجدُ المفارقِ لا يسلو وها أنا من فقدانكم ما دجا ليل … أبيتُ ولي وَجْدٌ حرارته تعلو ودمع له في عا … رضي عارض هطلُ شُغِلْتُ بهذا الوجد قلباً مجّذذاً … ولم أَر...
على مثله تجري الدُّموعُ السواجمُ – عبدالغفار الأخرس
على مثله تجري الدُّموعُ السواجمُ … وتبكي ديارٌ أُخْلَيتْ وَمَعَالمُ ومن بعده لم يبق في الناس مطمع … لأنسٍ ولا في هذه الناس عالم لتقضِ المنايا شاءت فقد وهت … قوى الصبر وانحلت لديها العزائم وشُقَّت قلوبٌ لا جيوبٌ وأُدْمِيَتْ … جوانح...
ألا من مبلغٌ عنّي ابنَ شبلي – عبدالغفار الأخرس
ألا من مبلغٌ عنّي ابنَ شبلي … رسائلَ ضمنها خزيٌ وعارُ قصيميٌّ عَدِمْتَ العقل يوماً … ويوماً شمّريٌّ مستعار وجنيٌّ إذا ما جُنَّ ليلٌ … وإنسيٌّ إذا ضاء النهار ذهبت مولياً خدعاً ولؤماً … فلم يلحق بمذهبك الغبار كما ذهب الحمار بأمّ...
دَعَوَتُ فؤادي لِلسُّلُوِّ فما أجدى – عبدالغفار الأخرس
دَعَوَتُ فؤادي لِلسُّلُوِّ فما أجدى … وظلَّ يخالُ الغيَّ في وجده رشدا وما أنا من سلمى وسعدى بمأرب … فلا سلمتْ سلمى ولا سعدت سعدى أقمتُ بأرضٍ غير أرضي وموطني … وما لي في أفنائها أنيقٌ تحدى وأنفقتُ أيامي على غير طائل...
أَدَارَ على النّدمان كأَسَ عقارِهِ – عبدالغفار الأخرس
أَدَارَ على النّدمان كأَسَ عقارِهِ … وحيى بوردِ الخدِّ من جلِّناره وفي طرفه للسكر ما في يمينه … فكلتاهما من خمرهِ واختماره وماس فمال البان إذ ذاك غيرة ً … عليه وأزرى فيه عند ازوراره على أَنَّه من روضة الحسن جَنَّة ٌ...
جلا في الكأس جالية الهموم – عبدالغفار الأخرس
جلا في الكأس جالية الهموم … وقامَ يميسُ بالقدِّ القويمِ يحضُّ على مسرات الندامى … ويأمرُ في مصافاة النديم وقد فرش الربيعُ لنا بساطاً … من الأزهار مختلف الرقوم بحيث الأُفق مغبرّ الحواشي … ووجه الأرض مخضر الأديم هنالك تطلع الأقمار فيها...
ألا بلّغ جناب الشَّيخ عَنّي – عبدالغفار الأخرس
ألا بلّغ جناب الشَّيخ عَنّي … رسالَة مُتقِنٍ بالأمرِ خُبرا وسَل منه غداة يَهُزُ رأساً … بحلقة ذكره ويدير نحرا أقال الله صفّق لي وغنِّ … وقلْ كفراً وسمّ الكفر ذكرا وأيُّ ولا ية حَصَلَتْ بجهلٍ … ومن ذا نال بالكفران أجرا...
أتنسى صالحاً يوماً عبوساً – عبدالغفار الأخرس
أتنسى صالحاً يوماً عبوساً … غداة َ هُجَيت في شِعر السُّويدي ويوماً قد ضُرِبَتَ بكل نعلٍ … ثقيلٍ فوق رأسك بالجنيد لقد أصبحتَ للشعراء مَرمى … فكلٌّ قال هذا كلبُ صَيْدِ
وما زلتُ مذ فارقتُ بغداد أبتغي – عبدالغفار الأخرس
وما زلتُ مذ فارقتُ بغداد أبتغي … نزوحاً إلى ما يقضيه نزوحي وإنّي مشتاق إلى كلّ ماجد … يَصوبُ بقطرٍ أو يَهُبّ بريح تطالبني نفسي بطِيبٍ وطيِّبٍ … فقلت ابشري بالمسك وابن صبيح
عفتِ المنازلُ رقّة ً ونحولا – عبدالغفار الأخرس
عفتِ المنازلُ رقّة ً ونحولا … فاحبس بها هذي المطيَّ قليلا وأرِق دموعك إنّما هي لوعة ٌ … بعثَتْ إليك من الدموع سيولا وابكِ المعالم ما استطعت فربّما … بلَّ البكاء من الفؤاد غليلا واستجدِ ما سمح لاسحاب بمائه … إنْ كان...
أفي الطَلل الحديث أو القديم – عبدالغفار الأخرس
أفي الطَلل الحديث أو القديم … بلوغُ مرامِ صبٍّ من مرومِ؟ وقفتُ على رسوم دارسات … وما يغني الوقوف على الرسوم ألا سقيتْ منازلُ آل سلمى … بذي سلمَ ورامة والغميم وحيّ حيَّ أحباب تناءت … بقلب سار عن جسد مقيم خذي...
لاعيبَ بالبصرة مستهجنٌ – عبدالغفار الأخرس
لاعيبَ بالبصرة مستهجنٌ … إلاّ وجودُ الشَّيخ مفتيها تظنّه النْجدي بأفعاله … لأنَّه أحيَلُ مَنْ فيها
مَدَحْتُ ابنَ الفَدّاغ نظمي – عبدالغفار الأخرس
مَدَحْتُ ابنَ الفَدّاغ نظمي … فخاب في مدحه النظامُ وجئتهُ والنهار ولّى … وكادَ إنْ يهجمَ الظلام فساءَه عندها مجيئيٌ … كأنّما جاءه الحِمام أقمتُ في داره طويلاً … فلا كلام ولا سلام وصار عمداً يصُدُّ عني … أهكذا تفعلُ الكرام لمّا...
أسرَّكَ من بادٍ لعَينَيْك حاضرِ – عبدالغفار الأخرس
أسرَّكَ من بادٍ لعَينَيْك حاضرِ … طروقُ خيال من أميمة زائر سرى ليبلّ المستهام غليله … ويشهدُ ما بين الحشا والضمائر وإنْ كان لم يغن الخيال ولم يكنْ … ليشفي جوى ً في الحبّ من وصل هاجر سلا من سلا قبلي وما...