عبدالعزيز جويدة
آخِرُ أوْرَاقِ التُّوت – عبدالعزيز جويدة
سَقَطَتْ آخِرْ.. وَرَقةْ مِن أوراقِ التُّوتْ في هذا العُرْيِ المُتَناقِضْ في هذا الوطَنِ المُتباغِضْ وهُروبِ الجَمعْ ، ورَحيلِ الدَّمعْ .. يَبقى طوفانٌ للذكرى ويَدُقُّ البابْ سأقولُ بِلادي وتقولُ تُرابْ لنْ نختَلِفَ .. عِندَكَ أسبابْ .. ولديَّ أنا نفسُ الأسبابْ أغلقْتُ جميعَ نوافِذِهِم...
سَقَطَ الفُرات – عبدالعزيز جويدة
سَقطَ الفُراتُ وكلُّ الناسِ تَسألُني بعدَ الفُراتِ تُرَى هل يَسقُطُ النِّيلُ ؟ تَاجُ العذابِ على أبوابِ مَنْبَعِهِ وفي المَصَبِّ هُنا الأشواكُ إكْليلُ يا ساكنينَ على النَّهرينِ أسألُكم أينَ الشَّواطِئُ بل أينَ القَناديلُ ؟ بغدادُ .. بغدادُ يا لَيلَى وروعَتَها يا قَيسُ أينَ...
كَيْفَ اختَفَى – عبدالعزيز جويدة
في قِمَّةِ الإحباطِ والإخفاقْ في نَشوةِ النصرِ الذي يَسعَى على قَدمٍ وساقْ كيفَ اختفَى بلَدٌ بِحجمِكَ يا عِراقْ ؟ بِقيادتِهْ.. وسِيادتِهْ .. وبِجيشِهِ ، وسلاحِهِ ، وعَتادِهِ ، ورُموزِهِ كيفَ اختَفَى تاريخُهُ العِملاقْ ؟ كيفَ اختفى الرَّجُلُ الذي قد كانَ يَصرُخُ دائمًا...
أنا قَادِمٌ لأُحرِّرَك – عبدالعزيز جويدة
أنا قادِمٌ لأُحرِّرَكْ هيَّا استَدِرْ كي أقتُلَكْ وأُخلِّصَكْ مما تَرى عَبدٌ تُباعُ وتُشتَرَى ماذا سَتفعلُ بالحياةِ وأنتَ عبدْ ؟ فسأقتُلُكْ حتى تُحرَّرَ للأبدْ مِن أيِّ وَغدْ أنا جئتُ مِن أجلِ العِراقْ من أجلِ تَحريرِ العراقْ عيني على نِفطِ العِراقْ جئنا .. بِناءً...
“ميسون” رمز المقاومة العراقية – عبدالعزيز جويدة
ميسون البطلة العراقية التي فجَّرت نفسها وأصابت مدرعتين أثناء الغزو الأنجلو أمريكي للعراق أنا ميسونْ أنا بنتُ العراقِِ الحُرِّ لحظةَ نصرِها الميمونْ أنا فلاحةٌ طلعتْ كنخلِ البصرةِ الباسقْ كنَجمٍ حارقٍ صاعِقْ تَدُبُّ الأرضَ ، يَخرُجُ مِن أصابِعِها لهيبُ النارْ وتأتي زُمرةُ الثُّوارْ...
مَنْ باعَها ؟ – عبدالعزيز جويدة
بِيعَ الرجُلْ أو باعْ أنا لستُ أعرِفُ ما حَدثْ فَبِحقِّ آلافِ الضحايا وبحقِّ آلافِ الجُثثْ وبِحقِّ بغدادَ التي بالنَّارِ تُكوَى كلَّ يومْ وبحقِّ عالَمِنا الذي لا يَكتَرِثْ ماذا حَدَثْ ؟ بغدادُ ضاعَتْ وانتَهَتْ لكنْ سُؤالٌ واحِدٌ سيظلُّ في رأسي يَدورْ هل سَلَّمَتْ...
مَا عَادَ لي فِيهِم غَرَض – عبدالعزيز جويدة
عُمَلاءَنا النُّجَباءْ يا ليتَكُمْ تَستوعِبونَ الدرسْ في هذهِ الحَلَبَةْ .. سَقطَ الحِمارُ ولمْ يَعُدْ إلا سُيُورُ العَرَبةْ يا ليتكُم تَستوعِبونَ دُروسَكم مما حَدَثْ سَقطَ الحمارُ لأنَّهُ لم يَكْتَرِثْ ولأنَّهُ .. ما كانَ يَدري مُطلقًا ما الفرقُ ما بينَ العَليقَةِ والرَّوَثْ ولأنَّهُ .....
مَن يَستَعيد – عبدالعزيز جويدة
مَن يَستعيدُ حدودَ عمري مَن يستعيدُ مَساحةً في العمرِ قد ولَّتْ ، وضاعتْ مِن سنينْ ؟ مَن يَستعيدُ بداخلي عصرَ البراءةِ ، والطهارةِ ، والحنينْ ؟ مَن يستعيدُ الأمسَ ما بيني وبينَكْ مَن يستعيدُ ملامحي ، والآخرين ؟ الحبُّ ضاعَ حبيبتي وغدوتُ...
حالةُ صَمت – عبدالعزيز جويدة
حاولتُ كثيرًا .. حاولتْ أن أفتحَ نافذةَ الصمتْ لكني الآنَ فشلتْ أتعبَني طولُ التَّرحالْ وأخيرًا بالأمسِ رَجَعتْ للبيتِ أُفتِّشُ عن بيتْ جُدرانُ البيتِ مِنَ الصمتْ وستائرُهُ ، ونوافذُهُ .. حُرِقتْ في هذا الصمتْ مَلَلٌ يتراكمُ مِن حولي أنفضُهُ فيعودُ إلينا في حالةِ...
مَوسِمٌ للبُكاء – عبدالعزيز جويدة
مَنْ يَستَعيدُكِ داخِلي لِيُعيدَ ذاكِرَتي إليْ مَن يستعيدُ طُفولتي ، وبراءَتي ، وملامِحَ القلبِ الخَليْ قد كانَ حُبُّكِ دائمًا وحيًا يَجيءُ مِن السماءِ وما فَهِمتُ بأنَّهُ قد كانَ لِيْ أنا لو فَهِمتُ حبيبتي لغدوتُ في يومٍ نَبيْ ماذا سأفعلُ مُنيَتي والعُمرُ يَهربُ...
حُلمي المؤجَّل – عبدالعزيز جويدة
أجَّلتُ أحلامي سِنينْ أجَّلتُ أحلامي التي يومًا عَرَفناها معًا أجَّلتُ ما لا تَعرفينْ أجلتُ أحلامَ السنينِ جميعَها وجلستُ وحدي أنتَظرْ فلرُبما تأتينْ قد كانَ عهدٌ بينَنا خُنتِ العهودَ ، وقد حَنَثتِ الآنَ عمدًا .. باليمينْ يا أيُّها الحُلمُ المؤجَّلُ في دمي حتى...
ماذا تُريدُ الآن – عبدالعزيز جويدة
تعليق على اعتذار الرئيس بوش بعد فضيحة سجن أبو غريب في دولة العراق الشقيقة يا سيِّدي “بوشَ” العظيمْ ماذا يُفيدُ إذا اعتذرتَ أو امتعضتْ ؟ فأمامَنا وجهُ الذينَ يُقتَّلونْ وأكُفُّ أطفالٍ صِغارٍ للمدارسِ ذاهبونْ وصُراخُ نِسوتِنا اللواتي يُغتَصَبنَ .. في السجونْ وعلى...
كَذِبًا وزورًا – عبدالعزيز جويدة
كَذِبًا وزورًا وافتِراءً سَيِّدي أن قُلتُمو : هذا اختِيارْ هذا اضطِرارٌ لا خيارْ فسفينةٌ قد أوشَكَتْ نحوَ الغَرقْ وجميعُ رُكَّابِ السَّفينةِ عاجِزونَ وليسَ في يَدِهِمْ قَرارْ طَعمُ المرارةِ غُصَّةٌ بِحُلوقِنا يا غُصَّةً في حَلقِنا مِن نارْ أرهَقتَنا ، وقتلتَ فينا عِزَّنا ،...
الوَقتُ حانَ – عبدالعزيز جويدة
الوقتُ حانَ لكي أُفتِّشَ عن بديلْ ضاعَ الجمالُ ، وضِعتِ أنتِ ولم يَعُدْ شيءٌ جميلْ كلُّ الذي أحببتُهُ فيكِ انتهى وعلى العيونِ تَكسَّرَ القِنديلْ فتَرَتْ مَشاعرُنا ، استَكانَتْ لم تَعُدْ مثلَ الخيولِ إذا تَغنَّتْ بالصهيلْ شَفتاكِ باردَتانِ ثَلجٌ فيهِما هل يا تُرى...
انتِخاباتٌ حُرَّة – عبدالعزيز جويدة
الذاهبونَ إلى صناديقِ القمامةْ يَتحاورونْ ، و يَسألونْ : ماذا جَرى يا مُدَّعونْ ؟ في لحظةٍ قلبَ النظامُ طُقوسَهُ وجميعُ حُرَّاسِ النظامِ يُهلَّلونْ ويُحلِّلونْ ، ويُردِّدونْ ويُتاجرونْ وجميعُ حُراسِ النظامِ على الموائدِ يرقصونْ صاروا جميعًا في النظامِ فلاسِفةْ ويُفسِّرونْ ، ويُقرِّرونَ بأنَّ...
تبدأُ الشمس – عبدالعزيز جويدة
تبدأُ الشمسُ مِن مُقلتيكِ الشروقْ يبدأُ القلبُ بينَ يديكِ الخُفوقْ ليسَ للبحرِ قلبٌ ولا للشواطئِ مثلي ضُلوعْ يَستحيلُ الرجوعْ أنتِ أوَّلُ ما قد تَعلَّمتُ في العشقْ وأولُ غَيثِ الدُّموعْ أنتِ أولُ حَرفٍ بهِ قد نَطقْتُ وأولُ شمسٍ رأيْتُ وأولُ صدرٍ عليهِ ارتميْتُ...
جَفَّتْ ينابيعُ الهوى – عبدالعزيز جويدة
جَفَّتْ ينابيعُ الهوى جفَّ الحنينُ بداخِلِكْ زمنُ الهوى وَلَّى ونَسيتُ شكلَ ملامِحِكْ هدأَ الهوى مِنا هدأْ هدأتْ جميعُ عواصفِكْ ، وزلازِلِكْ ما حَرَّكتْ حجرًا ولا قد أنزلَتْ مطرًا ولا عادَ النسيمُ يُغازلُكْ كانَ الحنينُ يُزلزِلُكْ ، ويُنازِلُكْ كانَ القمرْ يأتي هنا ويَرُشُّ...
أنا واقف – عبدالعزيز جويدة
أنا واقفٌ والبحرُ خلفي والنوارسُ عائداتْ لا شيءَ غيرُكْ أنا جِئتُ أسألُ عنكِ صمتَ الذكرياتْ لَمْ تَتركيني لحظةً وأنا انتهيتُ ولم يَعُدْ غيرُ الرُّفاتْ أنا كم رَجوتُكِ ها هنا : لا تَترُكيني في الشتاتْ هي بعضُ أعوامٍ مَضتْ حُلمٌ تلاشى خلفَهُ حلمٌ...