كلمات

klmat.com

سَلِّمْ على الدَّارِ بِذِي تَنْضُبِ – بشار بن برد


سَلِّمْ على الدَّارِ بِذِي تَنْضُبِ ... فشطِّ حوضى فلوى قعنبِ

واسْتَوْقِفِ الرَّكْبَ عَلَى رَسْمِهَا ... بل حلَّ بالرَّسمِ ولا تركبِ

لَمَّا عَرَفْنَاهَا جَرَى دَمْعُهُ ... مَا بَعْدَ دَمْعِ الْعَانِسِ الأَشْيَبِ

طالب بسعدى شجناً فائتاً ... وهل لما قد فاتَ من مطلبِ

وصاحبٍ قد جنَّ في صحَّة ٍ ... لاَيَشْرَبُ التِّرْيَاقَ مِنْ عَقْرَبِ

جافٍ عنِ البيضِ إذا ما غدا ... لم يبكِ في دارٍ ولم يطربِ

صَادَيْتُه عَنْ مُرِّ أخْلاَقِهِ ... بحلوِ أخلاقي ولم أشغبِ

حتَّى إذا ألقى علينا الهوى ... أظفارهُ وارتاحَ في الملعبِ

أصفيتهُ ودِّي وحدَّثتهُ ... بالْحَقِّ عَنْ سُعْدَى وعَنْ زَيْنَبِ

أقول والعينُ بها غصَّة ٌ ... مِنْ عَبْرَة ٍ هَاجَتْ ولَمْ تَسْكُبِ:

إِنْ تَذْهَبِ الدَّارُ وسُكَّانُهَا ... فَإِنَّ ما فِي الْقَلْبِ لَمْ يَذْهَبِ

لا غَرْوَ إِلاَّ دَار سُكَّانِنَا ... تمسي بها الرُّبدُ معَ الرَّبربِ

تنتابها سعدى وأترابها ... فِي ظِلِّ عَيْشٍ حَافِلٍ مُعْجِبِ

مرَّ علينا زمنٌ مصعبٌ ... بَعْدَ زَمَانٍ لَيْسَ بالْمُصْعَبِ

فَاجْتَذَّ سُعْدَى بِحَذَافيرِهَا ... غيرَ بقايا حبِّها المصحبِ

قد قلتُ للسَّائلِ في حبِّها ... لمَّا دنا في حرمة ِ الأقربِ:

يا صاحِ لا تسأل بحبِّي لها ... وانْظُرْ إِلَى جِسْمِي ثم اعْجَبِ

من ناحلِ الألواحِ لو كلتهُ ... في قلبها مرَّ ولم ينشبِ

شتَّانَ مجدودٌ ومن جدُّهُ ... كالكعبِ إن ترحل بهِ يرتبِ

أغرى بسعدى عندنا في الكرى ... مَنْ لَيْسَ بِالدَّانِي ولا الْمُصْقَبِ

مكِّيَّة ٌ تبدو إذا ما بدت ... بالميثِ من نعمانَ أو مغربِ

علِّقتُ منها حلماً كاذباً ... يا ليتَ ذاكَ الحلمَ لم يكذبِ

وملعبِ النُّونِ يرى بطنهُ ... من ظهرهِ أخضرَ مستصعبِ

عَطْشَانَ إِنْ تأَخُذُ عَلَيْهِ الصَّبَا ... يَفْحُشْ عَلَى الْبوصِيِّ أو يَصْخَبِ

كأنَّ أصْوَاتاً بِأرْجَائِه ... من جندبٍ فاضَ إلى جندبِ

ركبتُ في أهوالهِ ثيِّباً ... إِلَيْكَ أوْ عَذْرَاءَ لَمْ تُرْكَبِ

لمَّا تَيَمَّمْتُ عَلَى ظَهْرِهَا ... لمجلسٍ في بطنها الحوشبِ

هيَّأتُ فيها حينَ خيَّستها ... مِنْ حَالِكِ اللَّونِ ومِنْ أصْهَبِ

فأصبحت جارية ً بطنها ... مَلآنُ مِنْ شَتَّى فَلَمْ تُضْرَبِ

لا تشتكي الأينَ إذا ما انتحت ... تهدى بهادٍ بعدها قلَّبِ

رَاعي الذِّرَاعَيْنِ لِتَحْرِيزهَا ... من مشربٍ غارَ إلى مشربِ

إِذَا انْجَلَتْ عَنْهَا بِتَيَّارِهِ ... وارْفَضَّ آلُ الشَّرَفِ الأَحْدَبِ

ذكَرْتُ مِنْ هِقْلٍ غَدَا خَاضباً ... أو هقلة ٍ ربداءَ لم تخضبِ

تصرُّ أحياناً بسكَّانها ... صَرِيرَ بَاب الدَّار فِي الْمِذْنَبِ

بمِثْلِهَا يُجْتَازُ فِي مِثْلِهِ ... إِنْ جَدَّ جَدَّتْ ثُمَّ لَمْ تَلْعَبِ

دُعْمُوصُ نَهْرٍ أنْشَبَتْ وَسْطَهُ ... إن تنعبِ الرِّيحُ لها تنعبِ

إِلى إِمَام النَّاسِ وَجَّهْتُهَا ... تَجْرِي عَلَى غَارٍ مِنَ الطُّحْلُبِ

إِلى فتًى تَسْقِي يَدَاهُ النَّدَى ... حيناً وأحياناً دمَ المذنبِ

إذا دنا العيشُ فمعروفهُ ... دَانٍ بِعَيْشِ الْقَانِعِ الْمُتْرِبِ

زينُ سريرِ الملكِ في المغتدى ... وغرَّة ُ الموكبِ في الموكبِ

كأنَّ مبعوثاً على بابهِ ... يدني ويقصي ناقداً يجتبي

إذا رماهُ النَّقرى بامرئٍ ... لاَنَ لَهَ الْبَابُ وَلَمْ يُحْجَبِ

دأبتُ حتَّى جئتهُ زائراً ... ثمَّ تعنَّيتُ ولم أدأبِ

ما انشقَّتِ الفتنة ُ عن مثلهِ ... في مشرقِ الأرضِ ولا مغربِ

أطبَّ للدِّينِ إذا رنَّقت ... عيناهُ من طاغية ٍ مجربِ

ألقى إليهِ "عمرٌ" شيمة ً ... كَانَتْ مَوَارِيثَ أبٍ عَنْ أبِ

قوْدَ الْمَطَايَا بِعَمَى مَارِقٍ ... عوتبَ في الله فلم يُعتبِ

إنَّ يزيداً فادنُ من بابهِ ... في الضيقِ إن كانَ أو المرحبِ

أجْدَى عَلَى النَّاسِ إِذَا أمْحَلُوا ... يوماً وأكفى للثأى المنصبِ

دعامة ُ الأرضِ إذا ما وهت ... سماؤهُ عن لاقحٍ مقربِ

الْجَالِبُ الأُسْدَ وأشْبَالَهَا ... يزرنَ من دورينِ في المجلبِ

بِعَسْكَرٍ ظَلَّتْ عَنَاجِيجُهُ ... في الْقودِ مِنْ طِرْفٍ ومِنْ سَلْهَبِ

مجنوبة َ العصرينِ أو عصرها ... بسيرِ لا وانٍ ولا متعبِ

يتبعنَ مخذولاً وأشياعهُ ... بالْعَيْنِ فالرَّوْحَاء فالْمَرْقَبِ

حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَنَ مِن كَبْوَة ٍ ... وكُنَّ مِنْهُ لَيْلَة الْمِذَّبِ

خَرَجْنَ من سَوْدَاءَ في غِرِّة ٍ ... يردينَ أمثالَ القنا الشُّرَّبِ

لَمَّا رَأوْا أعْناقَهَا شُرَّعاً ... بالموتِ دونَ العلقِ الأغلبِ

كانوا فريقينِ فمن هاربٍ ... ومقعسٍ بالطّعنِ لم يهربِ

مثل الفزاريِّ الَّذي لم يزل ... جَدَاهُ يَكْفِي غَيْبَة َ الْغُيَّبِ

أنزلنَ عبدَ الله من حصنهِ ... إذ جئنهُ من حيثُ لم يرهبِ

وانْصَعْنَ لِلْمَخْدُوع عَنْ نَفْسِهِ ... يَذُقْنَ ما ذَاقَ فَلَمْ يُصْلَبِ

وَلَوْ تَرَى الأَزْدِيَّ فِي جَمْعِهِ ... كانَ كضلِّيلِ بني تغلبِ

أيَّامَ يهززنَ إليه الرَّدى ... بكُلِّ مَاضِي النَّصلِ والثَّعْلَبِ

حتَّى إذا قرَّبهُ حينهُ ... منها ولولاَ الحينُ لم يقربِ

خاضَ ابنُ جمهورٍ ولو رامها ... مطاعن الأسدِ على المشربِ

وزرنَ شيبانَ فنامت بهِ ... عَيْنٌ ولَمْ تَأرَقْ عَلَى مُذْنِبِ

أجْلَى عَنِ الْمَوْصِلِ مِنْ وَقْعِهَا ... أو خرَّ من حُثحُوثها المطنبِ

هُنَاكَ عَادَ الدِّينُ مُسْتَقْبَلاً ... وانتصبَ الدّينُ على المنصبِ

وَعَاقِدُ التَّاجِ عَلَى رَأسِهِ ... يبرقُ والبيضة ُ كالكوكبِ

لا يضعُ الَّلأمة َ عن جلدهِ ... وَمِحْمَلَ السَّيْفِ عَنِ الْمَنْكِبِ

جلاَّبُ أتلادٍ بأشياعهِ ... قلتُ لهُ قولاً ولم أخطبِ

لَوْ حَلَبَ الأَرْضَ بأخْلاَفِهَا ... دَرَّتْ لَكَ الْحَرْبُ دَماً فَاحْلُبِ

يا أيها النَّازي بسلطانهِ ... أدللتَ بالحربِ على محربِ

الْغِيُّ يُعْدِي فاجْتَنِبْ قُرْبَهُ ... واحْذَرْ بُغَى مُعْتَزَلِ الأَجْرَبِ

أنهاكَ عن عاصٍ عدا طورهُ ... وألهبَ القصدَ على الملهبِ

لاَ تَعْجَلِ الْحَرْبَ لَهَا رَحْبَة ٌ ... تغضبُ أقواماً ولم تغضبِ

إن سرَّكَ الموتُ لها عاجلاً ... فاستعجلِ الموتَ ولا ترقبِ

مَا أُحْرِمَتْ عَنْكَ خَطَاطِيفُهُ ... فَارْقَ عَلَى ظَلْعِكَ أوْ قَبْقِبِ

إِنَّ الأُلَى كَانُوا عَلَى سُخْطِهِ ... من بينِ مندوبٍ ومستندبِ

لمَّا دنا منزلهُ أطرقوا ... إِطْراقَة َ الطَّيْرِ لذِي الْمِخْلَبِ

التعليقات (0)

لا يوجد تعليقات حالياً

أضف تعليق

كلمات قسم بشار بن برد

كأنها يوم راحت في محاسنها – بشار بن برد

كأنها يوم راحت في محاسنها … فارْتجَّ أَسْفلُها واهْتزَّ أَعْلاها حوْراءُ جاءت من الفِردوسِ مقْبِلَة … فالشمس طَلْعتُها والمِسكُ رياها من اللَّواتي اكتسَتْ قدَّا وشَقَّ لها … من ثوبه الحسنُ سربالاً فردّاها راحتْ ولَمْ تُعْطِهِ بِرًّا لِلوْعَته … منها ولو سألته النَّفسَ...

إنَّ الطبيب بطبِّه ودوائه – بشار بن برد

إنَّ الطبيب بطبِّه ودوائه … لا يستطيع دفاع مقدورٍ أتى ما للطبيب يموتُ بالداءِ الذي … قد كان يُبري مثله فيما مضى إلاَّ لأنَّ الخلق يحكمُ فيهم … من لا يردُّ ولا يجاوَزُ ما قضى

مِن حُبِّها أَتمنَّى أنْ يُلاقِيَنِي – بشار بن برد

مِن حُبِّها أَتمنَّى أنْ يُلاقِيَنِي … من نحْوِ بلْدتِها ناعٍ فيَنْعَاها كيما أقول فراقٌ لا لقاء له … وتُضْمِر النَّفْسُ يَأساً ثُمَّ تسْلاَها ولوْ تموتُ لراعتني وقلت لها … يا بؤس للموت ليت الدَّهْر أبقاها

أحبُّ الخاتم الأحمر – بشار بن برد

أحبُّ الخاتم الأحمر … من حبِّ مواليّه

أعمى يقودُ بصيراً لا أبا لكمُ – بشار بن برد

أعمى يقودُ بصيراً لا أبا لكمُ … قد ضلَّ من كانت العميان تهديه

وقفتُ بها القلوص ففاضَ دمعي – بشار بن برد

وقفتُ بها القلوص ففاضَ دمعي … على خدِّي وأقصر واعظايهْ

وهَاجِرة ٍ نصَبْتُ لها جبِينِي – بشار بن برد

وهَاجِرة ٍ نصَبْتُ لها جبِينِي … يُقَطِّعُ ظَهْرُهَا ظَهْر العَظَايَهْ

عَبْدَ مُنِّي وأَنْعِمِي – بشار بن برد

عَبْدَ مُنِّي وأَنْعِمِي … قد ملكتم قياديهْ شاب رأسي ولم تشب … وابلائي لدائيه

كلمات مختارة

قوية – سيف نبيل

فاتت مني وبنظرة ..انسحب الها الگلب كله حتى عيوني شلتها ..هاي بنية مو سهلة قوية … قوية .. اي حصتي … والية قوية قوية … اي حصتي والية يا عيوني هالجمال اعلة الوجع دلوا وخلوا غصن البان يتمايل علي خلوا قوية …...

يا مغرور – سيف نبيل

لو تدري ودوني عيونك الوين الوين من اول نظرة حبيتك مرتين مرتين يمك مرتاح البال وكلش زين و زين و زين و زين و زين و زيييين ما هزني احد عينك وكعتني وكعتني ضحكتك فرت راسي ودوختني دوختني ببساط الريح احضانك طيرتني...

كتبت من الشعر – اصيل هميم

كتبت من الشعر في كل معنى ولكن وصف زينك ما بلغنا انا وشلون اوصف زين روحك وذاتك حسنها ما قد شهدنا اشوف الصبح في طلعتك يباسم وبخجلك غروب الشمس شفنا احبك .. حب صقار لطيره يعاف النوم لو ريشه تثنى واحبك .....

بيقولولك ايه – محمد حماقي

بيقولولك ايه لما يحبوا يدلعوكي الجمال ده له ألف وصف وألف معنى مهما يقولوا ايه للأسف هيظلموكي مين هيضيف جديد كان وصلنا أو سمعنا يا عيني على التفاصيل عشقت جميل ياما نفسي حبيبي ليا يميل في كده لا مفيش يا سيدي بشويش...

طالت الكذبة – ولاء الجندي

طالت الكذبة حبيبي وما بقا فيني صبر واشكت شمسي مغيبي لا ما ينفع تعتذر ما نويت أمشي ولكن بي ضاقت كل الاماكن اللي كنت بقلبي ساكن يكفيني ظُلم وقهر طالت الكذبة حبيبي والله إن قلبي انكسر وش أسوي؟ ذا نصيبي لله قلبي...

وشكالي – اصيل هميم

وشكالي منك .. قلبي …واه منو ومنك .. طولت غيابك ودايما … يسألني عنك .. كان ناسي احساسو …وحبك رجع احساسو كان فاكر …مبقاش في عشره …ولا فيك ناسو طب خليك جنبو …ما اصلو بيسألني عنك خلينا نطير …واضمك بين جناحاتي مثل...

الوقت علمني – ميرا

اه من شين لا جا بالصدر وسط الحشا منه شين ما نجا والوقت علمني كثير بكل هونٍ وبسجا أغيد سكن وادي الرشا تعشقه احروف الهجا والحب له جرحٍ خطير هو كل كلي يوم جا وله غرامٍ بي نشا و لا بدى بدر...

تستاهل العنوة – راشد الماجد

لا تشك في زود الغلا .. انت بالذات تركت .. داري وكل اهلي .. وجيتك لا ما امنعتني أرض عنك وسماوات رغم الظروف تلقى خفوقي في بيتك لو طوقوا .. جوي .. ليالي .. طويلات لا اقطع بحوري والصحاري لعينك ما همني...

Powered By Verpex

Powered By Verpex