جحظة البرمكي
بِأَبي من زارَني مُكتَتِماً – جحظة البرمكي
بِأَبي من زارَني مُكتَتِماً … خائِفاً من كُلِّ شَيءٍ جَزِعا زائِرٌ نَمَّ عَلَيهِ حُسنُهُ … كَيفَ يُخفي اللَيلُ بَدراً طَلعا راقَبَ الغَفلَةَ حَتّى أَمكَنَت … وَرَعى السامِرَ حَتّى هَجَعا رَكبَ الأَهوالَ في زَورَتِهِ … ثُمَّ ما سَلَّم حَتّى وَدَّع
وَأَراكَ تولَعُ بِالبَياذِقِ ساهِياً – جحظة البرمكي
وَأَراكَ تولَعُ بِالبَياذِقِ ساهِياً … وَالمَشرَفِيَّةُ حَولَ شاهِكَ تَلمَعُ
بِأَبي الزائِرُ الَّذي – جحظة البرمكي
بِأَبي الزائِرُ الَّذي … زارَ بَعدَ اِنقِطاعِهِ كَشَفَ البَدرَ لِلوَرى … كَشفَهُ عَن قِناعِهِ لَم أَزَل طولَ لَيلَتي … ساهِراً في اِنخِداعِهِ كَلَّما رُمتُ وَصلَهُ … زادَني في اِمتِناعِهِ ثُمَّ وَلّى مودِّعاً … حَزني مِن وداعِهِ
غَلِطَ الدَهرُ بِما أَعطاكُمُ – جحظة البرمكي
غَلِطَ الدَهرُ بِما أَعطاكُمُ … وَفِعالُ الدَهرِ جَهلٌ وَغَلَط
لَو مَرَّ بِالأَعمى لأَب – جحظة البرمكي
لَو مَرَّ بِالأَعمى لأَب … صَرَ أَو بِعنّينٍ لَأَنعَظ
وَإِذا جَفاني صاحِبٌ – جحظة البرمكي
وَإِذا جَفاني صاحِبٌ … لَم أَستَجِز ما عِشتُ قَطعَه وَتَرَكتُهُ مِثلَ القُبو … رِ أَزورُها في كُلِّ جُمعَه
وَأَهلُ القُرى كُلُّهُم يَنتَمونَ – جحظة البرمكي
وَأَهلُ القُرى كُلُّهُم يَنتَمونَ … لِكِسرى ادعاء فَأَينَ النبيطُ
أَرى الأَعيادَ تَترُكُني وَتَمضي – جحظة البرمكي
أَرى الأَعيادَ تَترُكُني وَتَمضي … وَأَوشّكَ أَنَّها تَبقى وَأَمضي عَلامَةُ ذاكَ شَيبٌ قَد عَلاني … وَضَعفٌ عِندَ إِبرامي وَنَقضي وَما كَذَّبَ الَّذي قَد قالَ قَبلي … إِذا ما مَرَّ يَومٌ مَرَّ بَعضي أَرى الأَيامَ قّد خَتَمَت كِتابي … وَأَحسَبُها سَتُعقِبُهُ بِفضّي
يا رَبِّ إِنَّ الشُكوكَ قَد عَلِقَت – جحظة البرمكي
يا رَبِّ إِنَّ الشُكوكَ قَد عَلِقَت … أَوكارَنا وَالشُكوكُ تَعتَرِضُ وَغدٌ لَهُ نِعمَةٌ مُؤَثَّلَةٌ … وَسَيِّدٌ لا يَزالُ يَعتَرِضُ فَنَحنُ مِن قُبح ما نُشاهِدُهُ … مِن مَعشَرٍ في قُلوبِهِم مَرَضُ
سَأَلتُهُ حُوَيجَةً تَمَرَّضا – جحظة البرمكي
سَأَلتُهُ حُوَيجَةً تَمَرَّضا … وَكانَ ما كانَ فَكابَدنا القَضا
رَأَت مِنهُ عَيني مَنظَرَينِ كَما رَأَت – جحظة البرمكي
رَأَت مِنهُ عَيني مَنظَرَينِ كَما رَأَت … مِنَ الشَمسِ وَالبَدرِ المُنيرِ عَلى الأَرضِ عَشِيَّة حَيّاني بوَردٍ كَأَنَّهُ … خُدودٌ أُضيفَت بَعضُهُن إِلى بَعضِ وَنازَعَني كَأساً كَأَنَّ حُبابَها … دُموعيَ لما صَدَّ عَن مُقلَتي غُمضي وَراحَ وَفِعلُ الراحِ في حَرَكاتِهِ … كَفِعل نَسيمِ...
لَقَد أَصبَحتُ في بَلَدٍ خَسيسٍ – جحظة البرمكي
لَقَد أَصبَحتُ في بَلَدٍ خَسيسٍ … أَمُصُّ بِهِ ثِمادَ الرِزقِ مَصّا إِذا رُفِعَت مُسَنّاةٌ لِوَغدٍ … تَوَهَّمَ جودَهُ ما لَيسَ يُحصى رَأَيتُ المَجدَ إِحساناً وَجوداً … فَصارَ المَجدُ آجُرّاً وَجَصّا
وَجَماعَةٍ نَشَطَت لِشُربِ مُدامَةٍ – جحظة البرمكي
وَجَماعَةٍ نَشَطَت لِشُربِ مُدامَةٍ … بَعَثوا رَسولَهُمُ إِلَيَّ خُصوصا قالوا اِقتَرح لَوناً يُجادُ طَبيخُهُ … قُلتُ اِطبُخوا لي جُبَّةً وَقَميصا
نَأَيتَ فَلَم يَنأَ عَنهُ الضَنى – جحظة البرمكي
نَأَيتَ فَلَم يَنأَ عَنهُ الضَنى … وَعُدتَ فَعادَ إِلى نُكسِهِ وَفارَقَهُ الصَبرُ في يَومِهِ … لِما فاتَهُ مِنكَ في أَمسِهِ وَمُستَوحِشٍ آنِسٍ بِالبُكاءِ … عَلى قَلبِهِ وَعلى إِنسِهِ
مَدَدتُ يَدي يَوماً إِلى فَرخِ باخِلٍ – جحظة البرمكي
مَدَدتُ يَدي يَوماً إِلى فَرخِ باخِلٍ … كَما يَفعَلُ الخِلُّ الصَديقُ المُؤانِسُ فَأَوما إِلى غَلمانِهِ فَتَواثبوا … إِلَيَّ وَوَجهُ النَذلِ إِذ ذاكَ عابِسُ فَهذا لِبَطني حينَ أَسقُطُ دائِسٌ … وَذاكَ لِجنبي حين أَنهَضُ رافِسُ فَأَنشَدتُ بَيتاً قالَهُ ذو صَرامَةٍ … وَقَد ناوَشتَه...
وَعودٍ يَهيجُ الشَجوَ طيبُ رَنينِهِ – جحظة البرمكي
وَعودٍ يَهيجُ الشَجوَ طيبُ رَنينِهِ … فَصيحٍ بِما اِستَنطَقتَهُ وَهوَ أَخرَسُ إِذا أَوحَتِ اليُمنى إِلَيهِ وَوَسوَسَت … أَبانَت لَهُ اليُسرى بِماذا توسوسُ
يا رَبيعيَ زارَني بَعدَكَ البَد – جحظة البرمكي
يا رَبيعيَ زارَني بَعدَكَ البَد … رُ وَقَد كانَ جافِياً لا يَزورُ
مَرِضتُ فَلَم يَعُدني في شَكاتي – جحظة البرمكي
مَرِضتُ فَلَم يَعُدني في شَكاتي … مِنَ الإِخوانِ ذو كَرَمٍ وَفيرِ فَإِن مَرِضوا وَلِلأَيّامِ حُكمٌ … سَيَنفُذُ في الكَبيرِ وَفي الصَغيرِ غَدَوتُ عَلى المُدامَةِ وَالملاهي … وَإِن ماتوا حَزِنتُ عَلى القُبورِ