جحظة البرمكي
إِنّي رَضيتُ مِنَ الرَحيق – جحظة البرمكي
إِنّي رَضيتُ مِنَ الرَحيق … بِشَرابِ تَمرٍ كَالعَقيق وَرَضيتُ مِن أَكلِ السَمي … ذِ بِأَكلِ مُسوَدِّ الدَقيق وَرَضيتُ مِن سَعَةِ الصُحونِ … بِمَنزِلٍ ضَنكٍ وَضيق وَجَعَلتُ تَغريدَ الحَمامَةِ … مَنزِلي عِندَ الشُروق فَغَدَوتُ كِسرى صاحِبَ ال … إِيوانِ وَالعَيشِ الأَنيق وَحَجَبتُ نَفسي...
لي صَديقٌ مُغرىً بِقُربي وَشَدوي – جحظة البرمكي
لي صَديقٌ مُغرىً بِقُربي وَشَدوي … وَلَهُ عِندَ ذاكَ وَجهٌ صَفيق قَولُهُ إِن شَدَوتُ أَحسَنتَ زِدني … وَبِأَحسَنتَ لا يُباعُ الدَقيق
وَحانَةٍ بِالعَلثِ وَسطَ السوقِ – جحظة البرمكي
وَحانَةٍ بِالعَلثِ وَسطَ السوقِ … نَزَلتُها وَصارِمي رَفيقي عَلى غلامٍ من بَني الخَليقِ … بِكُلِّ فِعلٍ حَسَنٍ خَليق فَجاءَ بِالجام وَبِالإِبريقِ … أَما رَأَيتَ قِطَعَ العَقيقِ أَما رَأَيتَ شِقَقَ البُروقِ … أَما شَمَمتَ نَكهَةَ المَعشوقِ ما أَحسَنَ الأَيّامَ بِالصَديقِ … عَلى صَبوحٍ...
وَلَمّا كَسَرتُ لَهُ جَردَقاً – جحظة البرمكي
وَلَمّا كَسَرتُ لَهُ جَردَقاً … وَمَن ذا يُطيقُ لَهُ كَسرَ جَردَق تَغَيَّرَ لي عَن جَميعِ الوِدادِ … فَصارَ جَريراً وَصِرتُ الفَرَزدَق
وَمِن طاعَتي إِيّاهُ أَمطَرَ ناظِري – جحظة البرمكي
وَمِن طاعَتي إِيّاهُ أَمطَرَ ناظِري … إِذا هُوَ أَبدى مِن ثَناياهُ لي بَرقا كَأَن دُموعي تُبصِرُ الوَصلَ هارِباً … فَمن أَجلِهِ تَجري لِتُدرِكُهُ سَبقا
أَقولُ لَها وَالصُبحُ قَد لاحَ ضَوءُهُ – جحظة البرمكي
أَقولُ لَها وَالصُبحُ قَد لاحَ ضَوءُهُ … كَما لاحَ ضَوءُ البارِقِ المُتَأَلِّقِ شَبيهُكِ قَد وافى وَلاحَ اِفتِراقُنا … فَهَل لَكِ في صَوتٍ وَكَأسٍ مُرَوَّقِ فَقالَت شِفائي في الَّذي قَد ذَكَرتَهُ … وَإِن كُنتَ قَد نَغَّصتَهُ بِالتَفَرُّقِ
وَيحَ نَفسي عَهدي بِها في التَراقي – جحظة البرمكي
وَيحَ نَفسي عَهدي بِها في التَراقي … قَبلَ يَومِ الفِراقِ عِندَ الفِراقِ أطلُبوها في حَيثُ كُنّا اِعتَنَقنا … هَلَكت في اِشتِغالِنا بِالعِناقِ
وَذي جِدَةٍ طَلَبتُ إِلَيهِ بِرّاً – جحظة البرمكي
وَذي جِدَةٍ طَلَبتُ إِلَيهِ بِرّاً … مِنَ الجُلَساءِ مَذمومِ الخَلائِق فَأَقسَمَ إِنَّهُ رَجُلٌ فَقيرٌ … أَرانيهِ المُهَيمِنُ وَهوَ صادِق كَأَنّي بِالمَنازِلِ عَن قَليلٍ … خَلَونَ مِنَ المُطَرَّزَةِ النَمارِق وَقَد ظَفِرَ النِساءُ بِما تَرَكتُم … فَصارَ لِماهِرٍ بِالنَيكِ حاذِق
أَنفِق وَلا تَخشَ إِقلالا فَقَد قُسِمَت – جحظة البرمكي
أَنفِق وَلا تَخشَ إِقلالا فَقَد قُسِمَت … بَينَ العِبادِ مَعَ الآجالِ أَرزاقُ لا يَنفَعُ البُخلُ مَع دُنيا مُوَلِّيَةٍ … وَلا يَضُرُّ مَعَ الإِقبالِ إِنفاقُ
وَصاحِبٍ إِن جِئتُهُ قاصِداً – جحظة البرمكي
وَصاحِبٍ إِن جِئتُهُ قاصِداً … أَخَذتُ مِنهُ العِلمَ وَالظَرفا حَتّى إِذا ما جِئتُهُ زائِراً … لَم أَلقَ لا ناناً وَلا أُفّا
إِذا كانَت صِلاتُكُمُ رِقاعاً – جحظة البرمكي
إِذا كانَت صِلاتُكُمُ رِقاعاً … تُخَطِّطُ بِالأَنامِلِ وَالأَكُفِّ وَلَم تَكُنِ الرِقاعُ تَجُرُّ نَفعاً … فَها خَطّي خُذوهُ بِأَلفِ أَلفِ
حَبيبٌ جادَ لي بِالريق – جحظة البرمكي
حَبيبٌ جادَ لي بِالري … قِ وَالظَلماءُ مُعتَكِفَه وَسامَحَني بِما أَهوا … هُ بَعد التّيهِ وَالأَنفَه سَتشكُرُ فِعلَهُ نَفسٌ … بِعَجزِ الشُكرِ مُعتَرِفَه
دَعاني صَديقٌ لي لِأَكل قَطائِفِ – جحظة البرمكي
دَعاني صَديقٌ لي لِأَكل قَطائِفِ … فَأَمعَنتُ فيها آمِناً غَيرَ خائِفِ فَقالَ وَقَد أَوجَعتُ بِالأَكلِ قَلبَهُ … رُوَيدَكَ مَهلاً فَهيَ إِحدى المَتالِفِ فَقُلتُ لَهُ ما إِن سَمِعنا بِهالِكٍ … يُنادي عَلَيهِ يا قَتيلَ القَطائِفِ
واهاً لِأَيّامِ الشَباب – جحظة البرمكي
واهاً لِأَيّامِ الشَبا … بِ وَما لَبِسنَ مِنَ الزَخارِف وَزَوالِهِنَّ بِما عَرَف … نَ مِن المَناكِرِ وَالمَعارِف أَيّامَ ذِكرُكَ في دَوا … وينِ الصِبا صَدرُ الصَحائِف واهاً لِأَيّامي وَأَيّا … مِ الشَهِيّاتِ المَراشِف الغارِساتِ البانَ قُض … باناً عَلى كُثُبِ الرَوادِف وَالجاعِلاتِ...
أَصبَحتُ بَينَ مَعاشِرٍ هَجَروا النَدى – جحظة البرمكي
أَصبَحتُ بَينَ مَعاشِرٍ هَجَروا النَدى … وَتَقَبَّلوا الأَخلاقَ عَن أَسلافِهِم قَومٌ أُحاوِلُ نَيلَهُم فَكَأَنَّما … حاوَلتُ نَتفَ الشَعرِ من آنافِهِم هاتِ اسقِنيها بِالكَبيرِ وَغَنِّني … ذَهَبَ الَّذينَ يُعاشُ في أَكنافِهِم
قَد نادَتِ الدُنيا عَلى نَفسِها – جحظة البرمكي
قَد نادَتِ الدُنيا عَلى نَفسِها … لَو كانَ في العالَم مَن يَسمَعُ كَم واثِقٍ بِالعُمرِ واثَقتُهُ … وَجامِعٍ بَدَّدتُ ما يَجمَعُ
فَلَو أَنَّ في جَزَعي راحَةً – جحظة البرمكي
فَلَو أَنَّ في جَزَعي راحَةً … لَأَصبَحتُ أَجزَعَ مَن يُجزَعُ سَأَصبِرُ جهدي عَلى ما تَرى … وَإِن عيلَ صَبري فَما أَصنَعُ
جاءَ الشِتاءُ وَما عِندي لَهُ وَرِقٌ – جحظة البرمكي
جاءَ الشِتاءُ وَما عِندي لَهُ وَرِقٌ … مِمّا وُهِبتُ وَلا عِندي لَهُ خِلَعُ كانَت فَبَدَّدَها جودٌ وَلِعتُ بِهِ … وَلِلمَساكينِ أَيضاً بِالنَدى وَلَعُ