باتت تُعاطيني حُميَّاها – حيدر بن سليمان الحلي
باتت تُعاطيني حُميَّاها ... بيضاءُ كالبدرِ مُحيَّاها
جاءَت من الفردوس تهدي لنا ... نفحة َ كافورٍ بمسراها
لو لم تكن من حُورِها لم يكن ... رحيقُها بين ثناياها
ذاتُ قوامٍ حبَّذا بانة َ ... منه نسيمُ الدلِّ ثُناها
ووجنة ٌ تُغنيك في شمِّها ... عن شمِّك الوردَ بريّاها
بتُّ كما شئتُ بها ناعماً ... مُعانقاً مُرتشفاً فاها
في روضة ٍ تَروي صَباها الشذا ... عن حَسنٍ لا عن خُزاماها
مَن لم يدع للفخرِ من غاية ٍ ... إلاّ وقد أحرزَ أقصاها
لم تجر أهلُ السبق في شأوه ... إلاّ غدا العجزُ قُصاراها
ذو راحة ٍ أغزرٌ من ديمة ٍ ... تحلبُها كفُّ نعاماها
تُنمييه من حيِّ العُلى أسرة ٌ ... أحلى من الشهدِ سجاياها
هم أنجمُ الأرضِ بأنوارِهم ... أضاءَ أقصاها وأدناها
لا يوجد تعليقات حالياً