الوجه السبئي وبزوغة الجديد – عبدالله البردوني
يقولون ، قبل النجوم ابتديت ... تضيء ، وتجتاز ، ولولا ، وليت
وكنت ضحى (مارب) فاستحلت ... لكلّ بعيد سراجا ، وزيت
يقولون ، كنت ، وكنت ، وكنت ، ... وفي ضحوة الفجر ، أصبحت ميت
ولم يبق منك ، على ما حكوا ... سوى عبرة ، أو بقايا صويت
و(نونية ) شبها (دعبل) ... وأصدأ (بائية) (للكميت)
ولكن متى متّ ؟ كنت (بخيتا) ... فصرت شعوبا ، تسمى (( بخيت))
لأنّ اسمك امتدّ فيهم ، رأوك ... هناك ابتديت ، وفيك انتهيت
فأين ألاقيك هذا الزمان ... وفي أيّ حقل ؟ وفي أيّ بيت ؟
ألاقيك ، أرصفة في (الرياض) ... وأوراق مزرعة في (الكويت)
ومكنة في رمال الخليج ... وشبت عن يديك ، وأنت أختفت
واسفلت أسواق مستعمر ... أضأت مسافاتها ، وانطفيت
وروّيتها من عصير الجبين ... وأنت كصحرائها ، ما ارتويت
فكنت هنالك ، سرّ الحضور ... و(شيكا) هنا ، كلّ فصلين (كيت)
بريدا : لنا شجن ، كيف (سعد) ... و(أروى) ؟ وهل طال قرنا (سبيت)
ولكن متى متّ ، ينبي العبير ... على ساعديك ، وعن ما ابتنيت
وما دمت تبني ، وتهدي سواك ... سيحكون ، منك إليك اهتديت
ومن تجربات النهايات ، جئت ... وليدا ، وقبل البزوغ انتفيت
أمثل الربيع ، لبست المغيب ... وأنضر من كلّ آت أتيت
لا يوجد تعليقات حالياً