الخبز ارزي
نفس المحب دواؤها في دائها – الخُبز أَرزي
نفسُ المُحِبِّ دَواؤها في دائها … ونعيمُها هو من مكان شقائها فمتى يكون شفاؤها من سقمها … وسقامُها هو من مكان شفائها في الحبِّ سحر للعقول لأنه … يغشى النفوسَ بدائها ودوائها صفو الهوى يغذو نفوس ذوي الهوى … والنفسُ لا تُغذى...
فلو كان لي قلبان عشت بواحدٍ – الخُبز أَرزي
فلو كان لي قلبانِ عشتُ بواحدٍ … وأفردتُ قلباً في هواك يُعَذَّبُ ولي ألف وجه قد عرفتُ مكانه … ولكن بلا قلبٍ إلى أين أذهبُ
عجبت وأعجب مني امرؤٌ – الخُبز أَرزي
عجبتُ وأعجب مني امرؤٌ … رأى ما رأيتُ ولم يعجبِ
رأيت محباً يداوي حبيباً – الخُبز أَرزي
رأيتُ مُحبّاً يداوي حبيباً … فكاد فؤادي له أن يذوبا وشبَّهتُ شكواه في رفعه … بشكوى عليلٍ يُداوي طبيبا
أتوني بالطبيب فساءلوه – الخُبز أَرزي
أتوني بالطبيب فساءَلُوه … فلم يدرِ الطبيبُ بما يجيبُ سقاني شربةً لم تُغنِ شيئاً … سوى أن زاد في القلب اللَّهيبُ فقلتُ له ألا دعني لدائي … وقم واذهب لشأنك يا طبيبُ دوائي في يدَي من كان دائي … فقال وما الدَّوا...
خاف الملال إذا طالت إقامته – الخُبز أَرزي
خاف الملال إذا طالت إقامتُه … فصار يظهر أحياناً ويحتجبُ كأنه حين يبدو من مطالعِهِ … صبّ يقبِّلِ حبّاً وهو يرتقبُ
أرى النفس في شغلٍ لفقد حبيبِها – الخُبز أَرزي
أرى النفس في شغلٍ لفقد حبيبِها … فما تَتَهَنّى بالوصال وطيبِها فيا مَن شجاني بالفراق تركتني … أُسائل عنك الريحَ عند هبوبها سقاميَ طرّاً أنت تعرف طبَّه … وهل يعرف الأسقامَ غيرُ طبيبها
لم يعدك القرد في خلق وفي خلق – الخُبز أَرزي
لم يَعدُكَ القردُ في خَلقٍ وفي خُلُقٍ … إلا بخفَّته للِّعب والذَّنَبِ
أرى الحب لا يبلى ولكنه يُبلي – الخُبز أَرزي
أرى الحُبَّ لا يَبلى ولكنَّه يُبلي … فلا قُربُه يشفي ولا بُعدُه يُسلي حَلاوتُه ممزوجةٌ بمَرارةٍ … ففيه جَنى الدِّفلى وفيه جَنى النَّحل أموت وأحيا بين سخطك والرضى … تُرى هكذا كان المحبُّونَ من قبلي أعيش إذا أحييتَني بتعطُّفٍ … وتُقبض روحي...
وكم مذنب لما أتى باعتذاره – الخُبز أَرزي
وكم مذنب لمّا أتى باعتذاره … جنى عذرُه ذنباً من الذنب أعظَما
أرِبت مودتكم على الأيامِ – الخُبز أَرزي
أرِبَت مودَّتُكم على الأيّامِ … فَتَرَ الإخاءُ لفترة الإسلامِ وإذا أضاع الناسُ ذِمَّةَ دينهم … لم يحفظوا بمودةٍ وذِمامِ لو أنها دارُ المقام لَعُدِّلَت … لكنها خُلِقت لغير مقامِ
اجعل فؤادي دواة والمداد دمي – الخُبز أَرزي
اجعل فؤادي دواةً والمدادَ دمي … وهاك فابرِ عظامي موضعَ القَلَمِ وامدد جفونيَ قرطاساً فإن ألِمَت … ممّا تخطُّ فزد في ذلك الألَمِ ياذا الذي أضحك العُذّال بي وبكوا … ممّا بقلبي وعينيه من السَّقِمِ ترى العواذل لم يدروا بمن دنفي …...
بوصل الحبيب تطيب الحياة – الخُبز أَرزي
بوصل الحبيب تطيب الحياةُ … وعقلُ الحبيب تمام النِّعَمْ أيا واحد الحسن يا من غدا … لهُ الحسنُ مُتَّبِعاً مُقتَسَمْ بردف الكثيب وقدِّ القضيب … وعين الغزال ووجه الصنمْ إذا أنت سارَرت في مجلسٍ … فإنك في أهله مُتَّهَمْ فهذا يقول قد...
كم استغاث السقام من سقمي – الخُبز أَرزي
كم استغاث السقامُ من سقمي … في ليلةٍ لم أنَم ولم أُنِمِ ما زلتُ أبكي والليلُ مُعتكِرٌ … حتّى بكت لي حنادسُ الظُّلَمِ لا تنصحوني فإنني كَلِفٌ … أرى نصيحي بعين مُتَّهِمِ لم أرَ مثلَ الهوى له نِقَمٌ … يذاق منها حلاوةُ...
من أين للبدر مثل مبسمه – الخُبز أَرزي
من أين للبدر مثل مبسِمِهِ … واللؤلؤ الرَّطبِ لُؤلؤٍ بفَمِه من أين للغصن حُسن قامته … أصبح بدرُ السماء من خَدَمه وأين حدُّ الحسام من نظرٍ … يحكم في لحم عبدِهِ ودَمِه نورٌ من النور لم تأمَّله … لقمانُ يوماً لظلَّ من...
يا قمراً صار حسنه علما – الخُبز أَرزي
يا قمراً صار حُسنُه عَلَما … قتلتَ خَلقاً وما سفكتَ دَما قاسمت بدرَ الدجى محاسنَه … وازددتَ طَرفاً ومبسماً وفما لو كان في جاهليَّةٍ سلفت … صُوِّرَ تمثال حُسنِه صَنَما
سألت وما أدري حياء وحيرة – الخُبز أَرزي
سألتُ وما أدري حياءً وحَيرةً … أباذِلَ وجهي كنتَ أم سافِكاً دمي ولا عذر لي إن لم أسَلكَ ولم يكن … لواجد ماءٍ يجتزي بالتيمُّمِ وما شرف الإنسانِ إلا فعالُه … فكلُّ امرئٍ يُؤتي المكارم مُكرمِ وكلُّ امرئٍ لا يُرتجى لعظيمةٍ …...
هبوني قد أسأت أنا ال – الخُبز أَرزي
هبوني قد أسأتُ أنا ال … مُقِرُّ به كما زعما تراه يريد سفكَ دمي … بلا جرمٍ لقد ظَلما فلستُ بجاعلٍ اللَ … هَ فيما بيننا حَكَما حذارٍ أن يعاقِبَه … فيُصبح هالكاً نِقَما