زهرة اللوتس – جمال مرسي
يا سريراً : عليه طودٌ ينامُ ... كن حريراً ، عليكَ مِنِّي سلامُ
كن رقيقاً فإن فوقك بدراً ... أمَّ جمعَ النجومِ ، فهْوَ إمامُ
تَوَّجَتهُ الرُّبا أميراً عليها ... و اصطفتهُ القلوبُ و الأحلامُ
إنَّهُ النيلُ في الجوانحِ يجري ... ترتوي من فيوضهِ الأقلامُ
سَهِرَت عينُهُ على الشِّعرِ فرداً ... فرعاهُ ، و المُدَّعون نيامُ
و سقاه الشعورَ من فيض روحٍ ... حلَّقتْ في فضائها الأنغامُ
فنما الشِّعرُ في الصدور فتيّاً ... بعدما خارَ واستباهُ سَقامُ
يا سريراً أراكَ ترنو إليه ... مُشفقاً تكتوي ، و لستَ تُلامُ
و هَمَى من عينِ الوسادةِ دمعٌ ... حينما ضنَّت بالدموع أنامُ
لا تخف يا سريرُ ، فالله يرعا ... هُ ، و قلبي لابن الكرامِ مُقامُ
"زهرةُ اللوتسِ" الأصيلةُ تأبى ... هجرةً ، أو ذُلاً ، و ليست تُضامُ
"قلتُ للشعرِ " هل عرفتَ أميراً ... خيله الريحُ ،و اليراعُ حسامُ
و القوافي جنودهُ ، و المعاني ... بينها و الأميرِ عشقٌ ، هُيامُ
ابن " عينِ الحياةِ " يحيى بقلبي ... و أنا عاشقُ الضحى ، هل أُلامُ
بيننا يا مُستغربينَ غرامٌ ... لا يضاهيه في القلوبِ غرامُ
فدعوني إلى " الشَّهاويِّ " أصغي ... صوته العذبُ بلسمُ و سلامُ
لا يوجد تعليقات حالياً