دعاة الشر – جمال مرسي
أإرهابٌ مُقَاوَمَتِي و حُمقُ ... و إنصافٌ تَجَبركُم و حَقُّ ؟
أَنُصرَتنَا لِدِينِ اللهِ بَغيٌ ... و نُصرَتُكم لإبليسٍ أحقُّ ؟
أَمَنْ رامَ العدالةَ مُستبِدٌ ... مُدانٌ في شريعتِكُم مُحَقُّ ؟
و مَن سَفَكَ الدِّماءَ ، دِماءَ قَومِي ... فلا لَومٌ عَلَيهِ و لا يُحَقُّ ؟
مَوَازِينُ العَدَالَةِ في اختلالٍ ... إذا قُتِلَ الوفا و اغتيلَ صِدقُ
و إنْ قلبُ المُطفِّفِ صَارَ فظَّاً ... فليسَ يَلِينُ يوماً أو يرِقُّ
دُعاةَ السِّلْمِ قد أَوهَمتمُونَا ... بِسِلمٍ فيهِ إذلالٌ و رِقُّ
و زَيَّنتُم لأُمَّتِنا طريقاً ... خَلَت من دونِها للسِّلْمِ طُرْقُ
فَسَارَت دونما أدنى شُعُورٍ ... لقاتلِها ، كمذبُوحٍ يُزَقُّ
أرى التمييزَ صارَ لَكُم شِعاراً ... فَبَينَ السُّوُدِ ، بينَ البِِِيِضِ فرقُ
و في أعماقِكُم حِقدٌ توارى ... و إنْ أخفاهُ عند النُّطقِ نُطقُ
خُدِعنا إذ حَسِبنا أن تساوى ... لدى أبواقِكُم غَربٌ و شَرقُ
فكان الشَّرقُ مَقهُوراً أسيراً ... و قاهِرُهُ بأقصى الغربِ طَلقُ
يعيثُ بكلِّ ضاحيةٍ فساداً ... فما سَلِمَ العِراقُ و لا دِمَشقُ
و لا الأفغانُ باتوا في أَمَانٍ ... عِظامُ المُسلمينَ دُمىً تُدَقُّ
و في الشِّيِشَانِ ، في كَشميرَ مجدٌ ... بَكَتْ أيَّامَهُ البيضاءَ وُرقُ
و لم يستَثنِ شَيْخاً أو وَلِيداً ... بِبَيتِ المقدِسِ المَسلُوبِ حَرقُ
و كَم مِن مُسلِمٍ أَدْمَاهُ سَحلٌ ... بدونِ جَرِيرةٍٍ كانت ، و سَحقُ
و إسرائيلُ مثل الطفلِ يلهو ... بريئاً لا يَعِقُّ و لا يُعَقُّ
فهل عَمِيَت عُيونُ العَمِّ سَامٍ ... فلم ينبض لهُ بالحقِّ عِرقُ
و كيف ، و قد تَرَبَّعَ في الحنايا ... فؤادٌ أسودٌ بالشرِّ عِلقُ
لهُ في كلِّ كارِثَةٍ ذراعٌ ... و في التَّقتِيلِ و التَّخرِيبِ سَبقُ
لهُ الأبواقُ تنعقُ باقتدارٍ ... فيا للسمعِ كم أدماهُ نَعقُ
دعاة الشرِّ يا أبناء سامٍ ... أقيموا للخنا بُوقاً و طُقُّوا
فإن بلابِلَ الإسلام تشدو ... و ليس يَهُزُّهَا طَبلٌ و نَهقُ
كلمات دعاة الشر
قسم: جمال مرسي
لا يوجد تعليقات حالياً