دموع التماسيح – جمال مرسي
وداعاً : تقولين هذا قَدَرْ ... و تُفشينَ للنرجساتِ الخَبَرْ
و تُلقينَ للنارِ قصةَ حُبٍّ ... عميقِ الجذورِ ، رطيبِ الثمر
و تنظرُ عينُكِ لي بانكسارٍ ... و من ثَمَّ تلقينَ هذا الحَجَر
تُريقينَ دُرّاً على وجنتيكِ ... و تُبدينَ حزناً على ما بَدَر
و يرشفُ ثغرُكِ بعضَ الدموعِ ... و يرسمُ وجهُكِ بعض الصُّوَر
فتُطفأُ في لحظةٍ من جليدٍ ... شموعٌ أضاءت ظلامَ الفِكَر
و تبكينَ بعد نزولِ الستارِ ... و قد تأسرينَ عقولَ البَشَر
فيا ويحَ قلبي ، لماذا البكاءُ ... و كيفَ ابتدعتِ الأسى و الضَّجَر
كفاكِ دموعَ التماسيحِ ، إني ... سئمتُ الدموعَ بعينِ القمر
و قومي قُبيلَ فوات القطارِ ... فما عاد لي رغبةٌ في السَّفَر
لا يوجد تعليقات حالياً