لا غروَ أن أحببتها – جمال مرسي
ما للطيورِ اليوم زادَ غناؤها ... و ذخائرُ الروْضاتِ فاحَ أريجُها
ما للغصونِ تمايلَتْ مسرورةً ... و تجمَّلَت في خِدرِها أوراقُها
ما للبحارِ ترنَّحَت في سكرةٍ ... و تراقَصَتْ في نشوةٍ أمواجُها
فكأنَّها شرِبت شعاعَ الشمسِ ، أو ... نامت بأحضانِ الرمالِ مياهُها
و سألتُ نفسي علّني أحظى بما ... شغلَ الفؤادَ ، سألتُها ما علمُها
فتَبَسَّمَتْ و البِشْرُ في نظراتها ... اليوم عشرٌ قد مضت أيامُها
و عجبتُ لمّا عاتَبَتْ : أنسيتها ؟ ... كلاّ و ربّي ، كيف ليْ نسيانُها
و القلبُ يحيا ذاكراً عهدَ الهوى ... من نبضِها لمّا شَدَت نبضاتُها
عشرٌ مَضَتْ مثل النسيمِ و دارُنا ... بالحبِّ يسمو في السماءِ بناؤها
أحببتُها ، لا غروَ أن أحببتُها ... تلكَ التي مَلَكَ الفؤادَ جمالُها
عشرٌ مَضَتْ يا قلبُ لم أشعرْ بها ... لامستُ فيها البدرَ ، عانقتُ السُّها
لا يوجد تعليقات حالياً