كلمات

klmat.com

لكُمْ أينَما كُنتمْ مكانٌ وَإمكانُ – بهاء الدين زهير


لكُمْ أينَما كُنتمْ مكانٌ وَإمكانُ ... ومَلْكٌ لهُ تَعنو المُلوكُ وسُلطانُ

ضربتمْ من العزّ المنيع سرادقاً ... فأنتمْ به بين السماكين سكانُ

ولَيسَتْ نجُوماً ما تُرَى وسَحائِباً ... ولكِنّها منكُمْ وُجُوهٌ وأيمَانُ

وفَوْقَ سَريرِ المُلْكِ أرْوَعُ قاهِرٌ ... نبيهُ المعالي في الملماتِ نبهانُ

هوَ الملكُ المسعودُ رأياً وراية ً ... له سطوَة ٌ ذلّتْ لها الإنسُ وَالجانُ

غدا ناهضاً بالملكِ يحملُ عبأه ... وَأقرانُهُ مِلء المكاتِبِ وِلدانُ

وتهتزّ أعوادُ المنابرِ باسمهِ ... فهَلْ ذكرَتْ أيّامَها وهيَ قُضْبانُ

وَإن نَفَثتْ في الطِّرْس منه يَرَاعُهُ ... رأيتَ عصى موسى غدتْ وهي ثعبانُ

يروقكَ سحرُ القولِ عند خطابهِ ... ويعجبُ من قرطاسه وهوَ بستانُ

وكمْ غاية ٍ من دونها الموْتُ حاسِراً ... سما نحوها والموتُ ينظرُ خسرانُ

بحيثُ لسانُ السّيفِ بالضرْبِ ناطقٌ ... فصيحٌ وطرْفُ الرّمح للطّعن يقظانُ

وَكمْ شاقَهُ خَدٌّ أسيلٌ مُوَرَّدٌ ... وَما ذاكَ إلاّ مُرْهَفاتٌ ومُرّانُ

جزَى الله بالإحسانِ سُفْناً حمَلنَهُ ... لقد حلّ معروفٌ لهنّ وإحسانُ

حوينَ جميعَ الحسنِ حتى كأنما ... يَلوحُ بها في وَجنَة ِ اليَمّ خِيلانُ

وَما هاجَ ذاكَ البحرُ لمّا سرَى بهِ ... وَلكنْ غدا من خوْفه وَهوَ حَيرَانُ

لقد كانَ ذاكَ الموْجُ يرْعدُ خِيفة ً ... ويَخْفُقُ قَلْبٌ منهُ بالرّعبِ مَلآنُ

أيا ملكاً عمّ الأنامَ مكارماً ... فلَيسَ لهُ في غيرِ مكْرُمة ٍ شانُ

قدِمتَ قُدومَ اللّيثِ واللّيثُ باسلٌ ... وَجئتَ مجيء الغَيثِ والغَيثُ هَتّانُ

وما برحتْ مصرٌ إليكَ مشوقة ً ... وَمثلُكَ مَن يَشتاقُ لُقياهُ بُلدانُ

تحنّ فيذري نيلها لكَ دمعة ً ... وَيُعوِلُ قُمرِيٌّ على الدّوْحِ مِرْنانُ

ولَمّا أتاهُ العِلْمُ أنّكَ قادِمٌ ... تهللَ منهُ وجههُ وهوَ جذلانُ

ووافاكَ فيها العيدُ يشعرُ أنهُ ... دَليلٌ على طولِ المسَرّة ِ بُرْهانُ

وها هيَ في بشرٍ بقربكَ شاملٍ ... قد انتظمتْ دمياطُ منهُ وأسوانُ

تُصَفّقُ أوْراقٌ وتَشدو حَمائِمٌ ... وترقصُ أغصانٌ وتفترّ غدرانُ

وقد فرشتْ أقطارها لكَ سندساً ... له من فنونِ الزّهرِ والنَّورِ ألْوانُ

يُوافيكَ فيها أينَما كنتَ رَوْضَة ٌ ... ويلقاكَ أنى كنتَ روحٌ وريحانُ

وَإنْ تكُ في سُلطانِها من مَحاسِنٍ ... ستَزْدادُ حُسناً إنْ قدِمتَ ويزدانُ

فحسبكِ قد وافاكِ يا مصرُ يوسفٌ ... وَحَسبُكَ قد وَافاكَ يا نيلُ طوفانُ

ويشرقُ وجهُ الأرضِ حينَ تحلها ... كأنكَ توحيدٌ حوتهُ وإيمانُ

لأنكَ قدْ برئتَ منْ كلّ مأثمٍ ... وأنكَ في الدينِ الحنيفي غيرانُ

فقُدْتَ إلَيهِ الخَيلَ بالخَيرِ كُلّهِ ... وَطارَتْ بأُسْدِ الغابِ منهنّ عِقبانُ

بعزمٍ تخافُ الأرضُ شدة َ وقعهِ ... ويَرْتاعُ ثَهْلانٌ لهُ وهوَ ثَهلانُ

وَتُمْلأ أحشاء البِلادِ مَخافَة ً ... وترتجّ بغدادٌ لهُ وخراسانُ

فأمنتَ تلكَ الأرضَ من كل روعة ٍ ... وقد عمها ظلمٌ كثيرٌ وطغيانُ

وكانَ بها من أهلِ شعبة َ شعبة ٌ ... من الجَوْرِ والعُدوَانِ بَغيٌ وَعُدوَانُ

فسكنتها حتى متى هبتِ الصبا ... بنعمانَ لم يهتزّ بالأيكِ نعمانُ

فلم يكُ فيها مُقلة ٌ تعرِفُ الكَرَى ... فلو زارها طيفٌ مضى وهوَ غضبانُ

تَقَبّلَ فيكَ الله بالحَرَمَينِ مَا ... دَعَا لكَ حُجّاجٌ هُناك وقُطّانُ

أيُذكَرُ عَمروٌ إن سطَوْتَ وَعَنترٌ ... وهيهاتَ من كسرى هناكَ وخاقانُ

وَهُمْ يَصِفونَ الرّمحَ أسْمَرَ ظامياً ... فَها هُوَ مُحمَرٌّ لديكَ وَرَيّانُ

لقد كنتُ أرجو أن أزوركَ في الدجى ... وَإنّي على ما فاتَني منكَ نَدمانُ

أعللُ نفسي بالمواعيدِ والمنى ... وَقَدْ مَرّ أزْمانٌ لذاكَ وَأزْمانُ

أرى أنْ عزي من سواكَ مذلة ٌ ... وَأنّ حَياتي مِنْ سِواكَ لحِرْمانُ

وقالتْ لي الآمالُ باليمنِ والمنى ... وما بعدتْ أرضُ الكثيبِ وغمدانُ

وكنتُ أرَى البرْقَ اليَمانيَ مَوهِناً ... فأهْتَزّ مِن شَوْقي كأنّيَ نَشْوَانُ

وَأستَنْشِقُ الرّيحَ الجَنُوبي وَأنْثَني ... وَلي أنّة ٌ منها كَما أنّ وَلْهَانُ

وما فتنتْ قلبي البلادُ وإنما ... نَدَى المَلِكِ المَسعودِ للنّاسِ فتّانُ

فتى ً مثلما يختارهُ الملكُ ماجدٌ ... وَمَرْعًى كما يختارُهُ الفالُ سَعدانُ

وَلَيسَ غَريباً مَن إليكَ اغترابُهُ ... لهُ منهُ أهلٌ حيثُ كانَ وَأوْطانُ

وَقد قَرّبَ الله المَسافة َ بَينَنا ... فها أنا يحويني وإياهُ إيوانُ

أشكّ وقدْ عاينتهُ في قدومه ... وَأمسَحُ عَنْ عَينيّ هلْ أنا وَسْنانُ

فهلْ قانعٌ مني البشيرُ بمهجتي ... على ما بها من دائِها وَهيَ أشجانُ

سَأشكُرُ هذا الدّهرَ يَوْمَ لِقائِهِ ... وَإن كانَ دَهراً لم يزَلْ وَهوَ خوّانُ

وحلبة ِ نصرٍ لا أرى فيه لاحقاً ... وَقد سَبَقَتهمْ في الفَضائلِ فُرْسانُ

لقد عدمَ الغبراءُ فيها وداحسٌ ... وَلم يَعدَمِ الأعداءُ عَبسٌ وَذُبيانُ

لَعَمْرُكَ ما في القوْمِ بَعدِيَ قائلٌ ... فهَذا مَجَالٌ للجِيادِ ومَيدانُ

فدَعْ كلّ ماءٍ حينَ يُذكَرُ زَمْزَمٌ ... ودعْ كلّ وادٍ حينَ يذكرُ نعمانُ

وما كلّ أرض مثلُ أرضٍ هي الحمى ... وَما كلّ نَبتٍ مثلُ نَبتٍ هوَ البانُ

ومثلي وليٌّ هزّ عطفيكَ مدحهُ ... وَإنْ شئتَ سلمانٌ وَإن شئتَ حسّانُ

ألا هكذا فليحسنِ القولَ قائلٌ ... وَمثلُ صَلاحِ الدّين قد قلّ سلطانُ

التعليقات (0)

لا يوجد تعليقات حالياً

أضف تعليق

كلمات قسم بهاء الدين زهير

وَنَديمٍ بِتُّ مِنْهُ – بهاء الدين زهير

وَنَديمٍ بِتُّ مِنْهُ … ناعمَ البالِ رضيا جاءني يحملُ كأساً … قارَنَ البَدرُ الثُّرَيّا قالَ خُذها قلتُ خُذْها … أنتَ وَاشرَبْها هَنيّا لا تزدني فوقَ سكري … بالهَوَى سُكْرَ الحُمَيّا عندَها أعرَضَ عنّي … مُطْرِقَ الرّأسِ حَيِيّا قُلتُ لا وَالله إلاّ …...

أيّها الغائِبُ عني إنّني – بهاء الدين زهير

أيّها الغائِبُ عني إنّني … علمَ اللهُ لمشتاقٌ إليكْ فإذا هبّ نسيمٌ طيبٌ … أنا ذاكَ الوقتَ سلمتُ عليكْ

لي صاحبٌ غابَ عنّي – بهاء الدين زهير

لي صاحبٌ غابَ عنّي … فقُلتُ أمْشي إلَيْهِ فقيلَ إنّ فلاناً … ذاكَ المليحُ لديهِ فما قطعتُ عليهِ … لكِنْ قُطِعْتُ عَلَيْهِ

إنّ الرضيّ الذي بليتُ بهِ – بهاء الدين زهير

إنّ الرضيّ الذي بليتُ بهِ … أفعالُهُ الكُلُّ غَيرُ مَرْضيِّ وكنتُ في شدة ٍ برؤيتهِ … كمسلمٍ في إسارِ ذميّ وبَعْدَ جَهْدٍ خَلَصْتُ من يَدِه … خَلاصَ عَظْمٍ من كفّ تُركيّ

هذهِ أولُ حاجاتي إليكْ – بهاء الدين زهير

هذهِ أولُ حاجاتي إليكْ … وبها أعرفُ مقداري لديكْ أرني ما لم أزلْ أسمعهُ … من أيادٍ رُوِيَتْ لي عن يَدَيْكْ بَينَنا مِنْ أدَبٍ يُعزَى لَهُ … نَسَبٌ أوْجَبَ إدلالي عَلَيكْ وسأجزيكَ ثناءً حسناً … أملأُ الأرضَ بهِ مني إليكْ

يا أعَزّ النّاسِ عندي وَعَليّ – بهاء الدين زهير

يا أعَزّ النّاسِ عندي وَعَليّ … وحبيباً هوَ مني وإليّ ليتَ مولايَ بحالي عالمٌ … وبما عنديَ منهُ ولديّ ما لهُ أصبحَ عني معرضاً … تحتَ ذا الإعراضِ من موْلايَ شَيّ يا حَبيبي أينَ ما أعْهَدُهُ … يا تُرَى مَن ذا الذي...

لوْ تَراني وَحَبيبي عندَمَا – بهاء الدين زهير

لوْ تَراني وَحَبيبي عندَمَا … فرّ مثلَ الظبيِ من بينِ يديّ ومضَى يَعدو وَأعدو خَلْفَهُ … وَتَرانا قد طَوينا الأرْضَ طَيّ قالَ ما ترجعُ عني قلتُ لا … قالَ ما تطلبُ مني قلتُ شيّ فانْثَنى يحمرُّ منّي خَجَلاً … وثناه التِّيهُ عنّي...

لا تزد في الهوى عليّ – بهاء الدين زهير

لا تزد في الهوى عليّ … إنّ رشدَ المحبّ غيّ كيفَ أخفي الهوى وقدْ … خَرَجَ الأمرُ مِنْ يَدَيّ أنا في الحبّ ميتٌ … وَعَذولي يَقُولُ حَيّ لي غرامٌ منَ الصبا … بَعدُ في النّفسِ منهُ شَيّ وحبيبي فلا تسلْ … أيُّ...

كلمات مختارة

يا ترى – رحمه

ليك طاله يسلمولى والله عنيك مأثره فيا ومكسوفه اقول واعيد معلش مقصره اسم الله عليك نبيه وهتفهم امتى ياترى هتروح من قلبى فين ياعينى دى الدنيا صغيره ومكسوفه اقول واعيد معلش مقصره اسم الله عليك نبيه وهتفهم امتى ياترى هتروح من قلبى...

طريق المطار – بالتي

آه يا ماما آه يا بابا نرجلك نطير انا آه يا ماما آه يا بابا وليدكم ما يحير وينو وينو طريڨ المطار و باب ال départ منحبش نوصل retard نشوفو الدنيا نعيشو كالامراء و نجيبو الدولارات و يزي مالدمارا نولو غُنيا وينو...

الحنين – حسين الجسمي

يأذّيني الحنين إللي يجي بعد الفراق المُر وماني قادر أتأقلم .. وأتعايش مع عمري سجين الذكريات وحالتي يا للأسف ماتْسر ولو حاولت أتناسى أحس إبنغزه في صدري أنا أضحك وأقول بْخير وأدري ما وصلت البر أنا غرقان في حبك ودمعاتي ، ومحد...

بسلام – ناصيف زيتون

بعدو أملنا عايش بيقلنا ‎جايي الفرح تا يزور ‎والعتمة بدّا ينتهي حدّا ‎ويرجع صباح النور ‎اتركو الناس تحقق حلما ‎اتركو النار وصوتا وظلما ‎والله مش حرام ‎والله والله مش حرام ‎ما بدنا نبكي عبيوت ‎ما بدنا بسلام نموت ‎بدنا نعيش بسلام ‎ما...

كيفك ع فراقي – فضل شاكر

كزبه و صدقتا كانت أكبـر كذبه عشته إني إنســـــاك ِ و من و قته ما اقدرت نسيت عم عاند ماضي بضحك و بقول عادي عادي و الهيئه كلـــــــه ع الفاضي هلأ توعيت كيفك ع فراقي اذا بعدك متلي بتشتاقي خلينا بهالعمــــر الباقي...

أيا مغرماً – سوداني

أَيَا مُغْرمًا تَعلَّقَ قَلْبُكَ بِالهَوى بِالوِدَادِ تَوَسَّمَ خَيْرًا لا يَزُولْ أَيَا مُغْرمًا قَدْ شَبَّ ناظِرُكَ السَّماء آملًا نَيْلَ المُنَى فَيَا عَبْدُ كُن صَبُورْ أَهِيمُ بِخَمْرِ الغَرَامِ مُنادٍ عَزِيزًا خَفِيفَ الظِّلاَلِ أيادٍ مُدَّت لِوجْهي اسْتَنَارَ و صَارتْ خَرِيفًا حَيَاتِي صَحْوٌ – مَطَر فَتَنِّي...

منو داعيلي – عبدالله الهميم

بيك فازت روحي من دون البشر عوض رباني إلي واجمل قدر نال گلبي نال من بعد الصبر هلا يا احلى تفاصيل العمر وانتظرك من زمان انتظرك رايد اشتم عطرك كلمة حبيبي شوية انت روحي اعتبرك وانتظرك بخيرك انت وشرّك العسل يحسد مرّك...

ميلينا – ايمان الشريف & عصام ساتي

كأني كافكا وكأنكي ميلينا ف بكتب إليكي رسايلي الحزينة الدنيا قاسية و بت لذينة الشوق بحر لكن انا ما سفينة متين نتلاقى يا حلوة الدروب رواحة نعيش أفراحا بعد ما عشنا في جراحا يا سمحة ريا انا قلبي طه ما ليا فيكي...

Powered By Verpex

Powered By Verpex