ألا دارِها بالماءِ، حتى تُلينَها، – أبو نواس
ألا دارِها بالماءِ، حتى تُلينَها، ... فلم تُـكْرِمَ الصّهْـبـاءَ حتى تُهينَهـا
أغالي بها، حتى إذا ما مَلَكْتُها، ... أهَنْتُ لإكْرامِ الْخَليلِ مَصونَها
وصفْـراءَ قبلَ المَزْجِ ، بيْضاءَ بعدهُ ، ... كأنّ شُعـاعَ الشمسِ يلْقاكَ دونَـها
تَرَى العيْنَ تَسْتَعْفيكَ من لَمَعَانها ، ... وتَحْسِرُ حتى ما تُقِلّ جُفونَهَا
تَرُوغُ بنَفْسِ الْمَرْءِ عَمّا يَسوءُهُ ... وتَجْدُلُهُ ألاّ يَزالَ قَرينَهَا
كأنّ يَوَاقيتـاً عَوَاكِفَ حوْلها ، ... وزُرْقَ سَنَـامِـيـرٍ تُـديرُ عُـيونَها
وشَمْطاءَ حَلَّ الدّهْرُ عنها بِنَجْوَة ٍ ... دَلَفْتُ إلَيها؛ فاستَلَلْتُ جَنينَهَا
كأنّا حُـلولٌ بينَ أكْـنافِ رَوْضَـة ٍ ، ... إذا ما سَلَبْناها مع اللّيلِ طينَها
لا يوجد تعليقات حالياً