يا بُؤسَ كلبي سيّدِ الكلابِ، – أبو نواس
يا بُؤسَ كلبي سيّدِ الكلابِ، ... قد كان أغناني عن العُقابِ
و كان قد أجزى عن القصّابِ ، ... وعَن شِراءِ الجَلَبِ الجَلاّبِ
يا عَينُ جودي لي على حلاّبِ ... مَن للظّباءِ العُفْرِ والذّئابِ
و كلّ صَقرٍ طالِعٍ وَثّابِ ، ... يختطفُ القُطّانَ في الروابي
كالبرقِ بين النّجمِ والسّحابِ ، ... كمْ من غزالٍ لاحقِ الأقرابِ
ذي جِيئَة ٍ ، صَعبٍ وذي ذهابِ ، ... أشبعني منهُ من الكَبّابِ
خرجْتُ، والدنيا إلى تَبابِ، ... به، وكانَ عدّتي ونابي
أصْفَرُ قد خُرّجَ بالملابِ، ... كأنّما يُدْهنث بالزّرْيابِ
فبينما نحنُ بهِ في الغابِ، ... إذ برزَتْ كالحة ُ الأنْيابِ
رقْشاءُ جَرْداءُ من الثيابِ، ... كأنّما تُبصرُ من نِقابِ
فعلِقَتْ عُرْقُوبَهُ بنَابِ، ... لم تَرْعَ لي حقّاً، ولم تُحابِ
فخر وانصاعتْ بلا ارتيابِ ، ... كأنّما تَنْفُخُ من جِرابِ
لاأُبْتُ إنْ أُبُتِ بلا عِقابِ ، ... حتى تذوقي أوجَعَ العذابِ
لا يوجد تعليقات حالياً