شرخ في مرآة الحلاقة – عدنان الصائغ
1
أصعدُ
إلى ذقني
لأحلقَهُ
تسقطُ شظيَّةٌ
في رغوةِ الصابون
وتَنْطَفِيءُ....
ألهذا لم أمتْ بعدُ
ولمْ أحلقْ ذقني هذا الصباحْ
2
أتطلّع إلى وَجْهي
في المرآة
شائخاً مَحْنِيَّ الظهر
أتركهُ في غرفتي، يصبُّ لي كوباً من القهوةِ المُرَّةِ
وأتجهُ إلى الشوارعِ راكضاً
بلحيةٍ كثّةٍ لمْ تشذّبْها الطائرات
ألهذا كان الأطفالُ يختبئون في أدغالها من الذعرِ
والشوارعُ تَهرُبُ إلى الملاجيءِ
تاركةً الجثثَ مُعلّقةً في الفراغ
3
عندما بدأتْ صافراتُ الإنذار
تُطلِقُ طيورَها الميّتة
في فضاءِ المدينةِ
هربَ الجميعُ إلى العُلَبِ
لحظةَ أن وجدتُ نفسي
مُلتصقاً في مرآةِ الحلاقةِ
أتلاشى في قعرها
رُوَيْداً، رُوَيْداً
حين مرَّتِ الطائراتُ
سالَ
الزئبقُ
فتشظّيتُ....
5/1/1992 بغداد
لا يوجد تعليقات حالياً