السيِّدة – عدنان الصائغ
أقولُ لقلبي: تَمهَّلْ
إِذا ما مَرَرْتَ بشُبّاكِها
متعباً، كالشوارعِ في الليلِ
مرتعشاً، كالقناديلِ في حانةِ الساعةِ الواحدةْ
أقولُ:
لعلَّ الستائرَ، تلكَ الموشَّاةَ بالياسمينْ
تبوحُ ببعضِ الحديثِ
لعلَّ النوافذَ، تحكي لسيِّدتي عن هواي الدفينْ
فما زالَ قلبي بكلِّ المواقدِ حيثُ الأحاديثُ مشتعلاً بالعذاباتِ
ما زالَ دمعُ النجومِ.. وراء الزجاجِ الشفيفِ
يطرّزُ جفني، وعُشْبَ الحديقةْ
وما زالَ خلفَ الستائرِ شيءٌ يُقالْ
أقولُ:
أَتذكُرُ – خطوي المُضَيَّعَ – تلكَ الشوارعُ
إمّا انتهيتُ إلى حانةٍ – بعد منتصفِ الليلِ – موصدةٍ
أو إلى بابِ سيِّدتي
فلقد أتعبتني الشوارعُ.. حتى أنتهيتُ لقلبي
ولقد أتعبتني القصائدُ.. حتى مضيتُ
أُفتِّشُ عن حانةٍ لا تملُّ جنوني
أقولُ: لعلَّي..
سأُبْصِرُها – ذاتَ يومٍ
بضحكتها العابثة...
صدفةً ...
في طريقِ القصيدة
..........
..........
ولكنَّني إذْ أمرُّ – بكلِّ مساءٍ –
سأُبْصِرُ، مصباحَها مطفأً
والزهورَ – على البابِ – ذابلةً
سحقتها خطى العابرين
وأُبْصِرُ قلبي...
وحيداً.. كما كانَ
مُحتَرِقاً، قربَ شُبّاكِها الموصدِ..
6/2/1983 في الطريق إلى بغداد
لا يوجد تعليقات حالياً