أماناً أَيّها البحر – عدنان الصائغ
على شُرفةٍ
من شذاً ونوارس..
ينحدرُ البحرُ
هل قلتُ: ينحدرُ البحرُ نحو رمالكِ
ما بيننا وطنٌ لا يؤوبْ
سفنٌ كالندوبْ
... على صفحةِ الماءِ
كَفّي وكَفُّكِ تَرْتَعِشانِ من البردِ
هل قلتُ: إنّا غريبان، في المدنِ الطحلبيَّةِ
نبحثُ عن نخلةٍ
لتظلّلَ أحلامنَا، في اليباسِ الأخيرِ
ما لهمْ واجمون إذنْ؟
.................
............
..............
المقاعدُ خاليةٌ
في الصباحِ
يلاصقنا البحرُ
نَرْسُمُ فوقَ الرمالِ بلاداً
فيمسحها الموجُ
هل قلتُ: أحذيةَ العابرين
وأَحْلُمُ..
فيروز ناعسةُ كالرَذَاذِ
على شفتيكِ
تذوبان
في شفتيَّ
وأسكرُ...
هل قلتُ : إنَّكِ أكثر صدقاً من البحر
12/1/1994 العقبة
لا يوجد تعليقات حالياً