كلمات

klmat.com

الوَكْسَة – عبدالعزيز جويدة


"رؤية جديدة لهزيمة قديمة"

تعليق على نكسة 67 التي مازلنا متأثرين بجراحها

مَشروعُ أحلامٍ عظيمْ

مِن نهرِ دِجلةْ

حتى ضِفافِ النيلِ كانْ

كانَ التدفُّقَ في الصميمْ

بينَ النجوعِ وبينَ آلافِ القُرى

وسَطَ المدائنِ

كانَ يَلمعُ كالثُّريا في السماءِ ولا يُرى

كنَّا جميعًا في المساءِ نَشُمُّهُ

مثلَ الهواءْ

كانَ الأملْ ،

كانَ الرجاءْ ..

أو كانَ عُكازًا

وكنَّا أُمةً عَرجاءْ

كانَ الرغيفَ

وكانَ طعمَ الماءْ

كانَ المساءَ ليجمعَ الأطفالَ

في حِضْنِ المصاطِبْ

تحكي لنا جَدَّتُنا

في دِفءِ نيرانِ الحَطبْ

عن ذلكَ العهدِ الذي

قد راحَ عنَّا وذهبْ

وعن الكرابيجِ اللعينةِ

في أيادي الانجِليزْ

وعن البطولاتِ المجيدةِ ،

عن ضحايا ..

"دِنشواي"

قلبُ أُمي كانَ يَصرُخُ أنا

صوتُها يأتي حزينًا مثلَ نايْ

اللهَ يا جَدَّتِنا

تتبسَّمُ ، ثمَّ تَرشُفُ

رشفةً من كوبِ شايْ

وهناكَ تحكي عن "جمالْ"

ذلكَ العطرِ المُعتَّقِ عن

في زُجاجاتِ الخيالْ

كانتْ تقولُ لنا : جمالُ هو العَلَمْ

وهو الهرمْ

وهو الكرامةُ، والمهابةُ ،

والزمانُ المحترمْ

في صوتِ جدتِنا نغمْ

تحكي لنا

ونقولُ في صوتٍ خفيضْ :

اللهَ جدتَنا .. نعمْ

هي تبتسمْ

وأنا وصحبي

مِن فرطِ عِشقٍ وانبِهارٍ لم نَنمْ

في ذاتِ يومٍ

والليالي مُجدِبةْ

الليثُ ثارْ

باسمِ الشعوبِ الغاضبةْ

باسمِ الملايينِ التي هتفتْ لهُ مترقِّبةْ

الليثُ قالَ وصدَّقتْهْ ..

كلُّ القلوبِ الطَّيبةْ

ماذا جَرى ؟

في لحظةٍ يَنهارُ كلُّ كِيانِنا

ونصيرُ كَومةَ أترِبةْ

في لحظةٍ غَدتِ الحياةُ مُدبَّبةْ

عِشنا بأسوأِ تَجرِبةْ

والموتُ حتى لا يُريحُ

لأنَّهُ الموتُ البطيءْ

موتُ الجُروحْ

موتُ الذُّبولْ

موتُ الأفولْ

موتٌ غريبٌ لا يَروحُ ولا يَجيءْ

موتُ المسيحِ على الصليبِ

أوِ الصليبِ على المسيحْ

قُلْ ما تَقولْ

حتى المدائنُ ، والمنازلُ ، والحُقولْ

هذا الذي قد كانَ في وَهَجٍ يَصولْ

الآنَ يَسكُنُنا الذُّهولْ

لم يَبقَ من تاريخِنا غيرُ الفُلولِ الهارِبةْ

وشُعوبُنا عَرَفتْ لأوَّلِ مرَّةٍ

أنَّ الأماني كاذِبةْ

كيفَ انخَدعْنا في النبيْ ؟

كيفَ انكسرْنا ؟

أو كيفَ صرنا خاملينْ ،

ومن البطولةِ فارغينْ ؟

( مَدَدًا .. مَدَدْ )

للأولياءِ الصالحينْ

فلكَم مَسحْنا الجُبَّةَ الكاكي

وقبَّلنا الأيادي صاغرينْ

عُدنا ولكنْ

كلُّنا أسرى حيارَى ، ضائعينْ

الآنَ نَبحثُ في وُجوهِ الميِّتينْ

عن أيِّ رَمزٍ

من رُموزِ قضيَّتي

ووجدتُهم ..

كانوا جميعًا هارِبينْ

أنا عائدٌ

مِن صوبِ مَدرستي

على الكَتفينِ "مِخْلةْ"

وأبي الذي كسرتْهُ أحزانُ الهزيمةِ

كانَ مُمتدًا

كَنخلةْ

ماتَ الشموخُ

ولَم يَعُدْ غيرُ الشروخْ

عينايَ تَبحثُ في وُجوهِ الناسِ عن شيءٍ

ولا شيءٌ هُنا

حتى الأماني لم تَعدْ ،

حتى أنا

وبكلِّ زاويةٍ سُرادقْ

والناسُ تتَّشِحُ السوادْ

جَفَّ المِداد ُمِن القصائدْ

فكتبتُ شعري بالحِدادْ

الضِّفةُ الأُخرى يَهودْ

والنجمةُ الزرقاءُ في عيني ألَمْ

سقطَ العَلمْ

في لحظةٍ صِرنا عَدمْ

الليثُ سلَّمَنا لذئبٍ

وانهزَمْ

وأنا أُفتشُ عن أبي

في غُرفةِ التحقيقِ كانْ

كانَ الوحيدَ المُتهمْ

العيبُ أينْ ؟

العيبُ كانْ ..

في حُلمِنا أم في الزعيمْ ؟

العيبُ كانَ بِذاتِنا

كيفَ الأمورُ ستستقيمْ ؟

مشروعُ أحلامٍ كبيرْ

لكنَّهُ وَهمٌ كبيرْ

فلأنَّنا لم نتَّفِقْ

ولأننا لنْ نتَّفقْ

"مشروعُ أحلامٍ" نَفَقْ

لمْ يَبقَ من أحلامِنا غيرُ القلقْ

أو ذكرياتٍ

كلما مرَّتْ علينا نَختنِقْ

وكأنَّ مِشنقةً تدلَّتْ داخلي

مِن يومِها

في حبلِها أنا كلَّ يومٍ أنشَنِقْ

يا سادتي

لو تسمحونْ

لو تَفتحونْ ..

جُرحَ العروبةِ مِن جديدْ

كي تَخرُجَ الأحزانُ منَّا ،

والصَّديدْ

مَن ذا الذي منَّا هرَبْ ؟

كيفَ استبحتُمْ عقلَ شعبٍ طيِّبٍ

بالوهمِ أحيانًا

وحينًا بالكذِبْ

مَن ذا الذي فيكم تولَّى المعركةْ ؟

مَن شاركهْ ؟

مَن باركَهْ ؟

مَن حرَّكهْ ؟

ومَنِ الذي صاغَ البيانَ الفَبرَكَةْ

مِن صانعي "الوكسةْ" ؟

يا سادةَ النَّكسةْ

مَن ذا الذي يومًا أضاعَ القدسَ والضِّفةْ

ومَن الذي جعلَ الجنازةَ يومَها..

زَفَّةْ ؟

الجُرحُ يَرفضُ يا طبيبْ

الجرحُ يَرفضُ أن يَطيبْ

أ ولستَ تَفهمُ يا طبيبْ ..

أنَّ الصديدْ

سيعودُ يومًا بالهزيمةِ

مِن جديدْ ؟

التعليقات (0)

لا يوجد تعليقات حالياً

أضف تعليق

كلمات قسم عبدالعزيز جويدة

وما في الحبِّ أجبرتُك – عبدالعزيز جويدة

ومنذُ لقائِنا الأولْ أنا واللهِ أخبرتُكْ وحذرتُكْ وأنذرتُكْ وما في الحبِّ أجبرتُكْ وقلتُ أخافُ مِن حُبٍ بلا أهدافْ أخافُ الأرضَ تَخضرُّ وتأكلُها سِنونَ عِجافْ طريقُ الحبِّ مَحفوفٌ بِعاصفةٍ مَخاطِرُها تَفوقُ الوصفْ وأكرهُ أن يَحِلَّ الحبُّ في قلبي سَحابةَ صَيفْ وقد قُلتِ :...

قالت: صحيح – عبدالعزيز جويدة

قالتْ: صَحيحٌ يَرجِعُ الأحبابُ أحبابًا إذا.. مرَّتْ على قلبِ الأحبَّةِ عاصفةْ ؟ قالتْ وكانتْ دائمًا مُترددةْ .. أو خائفةْ عَادتْ تُكرِّرُ في السؤالْ قالتْ صَحيحٌ أن نارَ الحبِّ تَبقى في القلوبْ قالتْ صحيحٌ مِثلَ طَلْقاتِ الرصاصِ ومثلَ آلافِ الندوبْ ؟ قالتْ صحيحٌ...

هل يا تُرى – عبدالعزيز جويدة

هَل يا تُرى قلبي سينبِضُ بعَدَ هذا العمرِ أمْ … لا تَسأليني : الآنَ عُمري صَارَ كمْ ؟ خَمسونَ عامًا كُلُّها .. في العشقِ أركُضُ خلفَ وَهمٍ ثمَّ وَهمٍ ثم وهمْ الحبُّ أسقيهِ الحنينَ يُعيدُ لي بالكأسِ هَمّ يا هل تُرى .....

ليس قضيتي – عبدالعزيز جويدة

يا مصرُ إن قضيتي ليسَتْ صليبًا أو هلالْ لسيتْ جَنوًبا أو شَمالْ يا مصرُ إن قضيتي هي أنَّ حُبَّكِ .. صارَ فوقَ الاحتمالْ يا مصرُ أنتِ حبيبتي ، وحقيقتي ، ومَنابعُ التقديسِ عندي والجّلالْ إِنْ مَرَّ ذكركِ في الكلامِ يَهُزُّنِي يَنتابُني إحساسُ...

مشغولة عني بمن ؟ – عبدالعزيز جويدة

مشغولةٌ عني بمنْ ؟ أنا لم أكنْ ضدَّكْ .. ولا ضدَّ الهوى يومًا ولن .. حقًا أحبُّكِ إنما مَن قالَ إن الحبَّ مَنّ إياكِ أن تتعاطفي يومًا معي إن التعاطُفَ في الهوى قتلٌ لمن .. جرحَ الحنينُ فؤادَهُ أو جُرحُهُ مازالَ في...

ستموتُ محزونًا – عبدالعزيز جويدة

ستموتُ محزونًا كأمِّكَ ثم تُدفنُ في الفيافي ثم تبعثُكَ المنافي من جديدْ ستموتُ لن تُذكرْ .. بيومٍ من قريبٍ أو بعيدْ الأرضُ تُنجبُ كلَّ يومٍ ألفَ وجهٍ مثلَنا لكنها لا تَكترثْ .. أَبَدَاً بأَحْلامِ العَبيدْ الأرضُ تُنكرُ دائمًا فقراءَها فهمو عددْ هُم...

أنا عائدٌ – عبدالعزيز جويدة

أنا عائدٌ يا وَحدَتي من غُربةِ الأشياءْ لا هذه أرضٌ ولا تلكَ السماءُ سماءْ أنا عائدٌ وحقيبتي دومًا بها قيثارتي فإذا انتحبْتُ فلا عجبْ بعضُ الغناءِ حبيبتي مِثْلُ البُكَاءْ وطني لأجلِكَ قد قطعتُ صبابَتي ورجَعْتُ وحدي أسألُ الأرجاءْ التيهُ تيهُ العارفينَ حنينَهم...

سيظل حبك في دمي – عبدالعزيز جويدة

سيظلُّ حُبُّكِ في دمي متأرجحًا ما بينَ بينْ فأنا المُسافرُ من دِماكِ إلى دَمي وأنا القتيلُ حبيبتي في الحالتينْ دربٌ طويلٌ والحنينُ يَشُدُّني ومسافرٌ لكنني واللهِ لا أدري لأينْ أنا نائمٌ فوقَ الحروفِ لعلني في الفجرِ أقطُفُ من معانيها الكلامَ حبيبتي وأصوغُ...

كلمات مختارة

وحشتيني – عبدالعزيز المعنى

وحشتيني .. و انا ادري الشوق لك يكبر كل ما الوصل بك يقصر و لك فتره عن سنيني مضى بي الوقت و انا ما غير في حاجه و قلبي يدور بادراجه متى تحنين و تجيني ؟ خلاص .. طيوفك و ملّوا اوطي...

عدى وقت – نداء شرارة

عدى وقت عليا بعدُه.. لسه مرتحتش في يوم كل حلم اتهد فوقي.. زادوا واتكاتروا الهموم انتهيت من يوم غيابه..شوقي مقدرتش عليه قالي مهما يكون باقيلي..والسؤال طب هو فين إللي قولت أنا مهما افارق.. ضامنه جنبي مكملين وإللي معملتش حسابه..لو هيمشي أنا هعمل...

سوالف عشق – راشد الماجد

سوالـفنا عشق .. يا المغرم الصاغي تقــول الروح: روح الروح لك فـدوه وقــلبي لـو شكــا مـن حــبك الطاغي تلــوّم في العَــرَب من حَـضْره وبَدوه عـلى وعــد اللقـا لو مـوعــدك لاغي كـأن النبض مُهْــرٍ مــا وقـف عَــدوه فـلا شـاح البصر عـنّـك .. ولا...

خمرية – ياسر عبدالوهاب

اريد بليلة گمرية بمشاعر كلها حنيه نگعد گعدة كلها حب يسمرة واحلى خمرية بخيمة ونگعد بصحرة ونسوي اجواء عربية واباوع اني بعيونج ولا غمض ولا اشوية وابدي بوجهج اتغزل احب وجهج ولا ينمل واحب هذا السمار البيج جمالج كامل امكمل وارسم عالرمل...

سويلي موعد – ماجد المهندس

سويلي موعد يم هلك لم الحچي واستعجل ارد انهزم بيك انهزم لا تطول ولا تأجل خاف اضعف وانهي العقل واسوي شغلة تخجل احبك وكلي الك التاريخ خلي يسجل ادگ الباب وادخل لابو غمازة تكتل واحچي اللي بگلبي اموتن بي وربي لگيت اللي...

البارحة – سارة سلمان

‎البارحه شامت اجه وذكرني ‎بالجنت احبه الغالي لمفاركَني ‎شك كَلبي لمن كلي محبوبك وين ‎فزز اجروحي النايمه وتعبني ‎الشوك مد ايده وخنكَ ‎كلبي وبعد ماضنه دكَ ‎جريمه اني انترك ‎محد مثل عشكي عشكً ‎شذكرني هذا بيا تعب ‎للي اسمه بجروحي انكتب ‎ماضن...

ضيقوا صدري – رابح صقر

ضيقوا صدري وطروه واحسبني سليت لين هلت دمعه العين تشكي من خطاه لي حبيب كل مابعدت عن عينه حليت وكل ماقربت منه يلقيني قفاه هم نهوني عن غرامه وانا اللي مانتهيت ويش اسوي يوم عيني تعيمت عن سواه مبلي به مابغضته ولاعنه...

لا اهلا ولا سهلا – أمل غربي

قولوا لهم بالقلب لا اهلا ولا سهلاً بهم وإن ظنوا فينا طيب فينا خاب والله ظنهم الطيب مع منهو تردّى ما هو طيب إلا رِدى اما يعيبك ولا عل فاضي ترى راح وسُدى قولو لهم كِش سَوْد الله بل وجيه اوجيههم استنقصونا...

Powered By Verpex

Powered By Verpex