سَلامٌ رائِحٌ، غادِ، – أبو فراس الحمداني
سَلامٌ رائِحٌ، غادِ، ... عَلى سَاكِنَة ِ الوَادِي
عَلى مَنْ حُبّهَا الهَادَي، ... إذَا مَا زُرْتُ، وَالحَادِي
أُحِبُّ البَدْوَ، مِنْ أجْلِ ... غزالٍ ، فيهمُ بادِ
ألاَ يا ربة َ الحليِ ، ... على العاتقِ والهادي
لقدْ أبهجتِ أعدائي ... و قدْ أشمتِ حسادي
بِسُقْمٍ مَا لَهُ شافٍ، ... و أسرٍ ما لهُ فادِ
فَإخْوَاني وَنُدْمَاني ... و عذاليَ عوادي
فَمَا أَنْفَكّ عَنْ ذِكْراكِ ... في نَوْمٍ وَتَسْهَادِ
بشوقٍ منكِ معتادِ ... وَطَيْفٍ غَيْرِ مُعْتَادِ
ألا يا زائرَ الموصـ ... ـلِ حيِّ ذلكَ النادي
فَبِالمَوْصِلِ إخْوَاني، ... و بالموصلِ أعضادي
فَقُلْ لِلقَوْمِ يَأتُونِـ ... ـي منْ مثنى وأفرادِ
فعندي خصبُ زوارٍ ... و عندي ريُّ ورادِ
وَعِنْدِي الظّل مَمْدُوداً ... عَلى الحَاضِرِ وَالبَادِي
ألاَ لاَ يَقْعُدِ العَجْزُ ... بكمْ عنْ منهلِ الصادي
فَإنّ الحَجّ مَفْرُوضٌ ... معَ الناقة ِ والزادِ
كفاني سطوة َ الدهرِ ... جوادٌ نسلُ أجوادِ
نماهُ خيرُ آباءٍ ... نَمَتْهُمْ خَيْرُ أجْدَادِ
فَمَا يَصْبُو إلى أرْضٍ ... سوى أرضي وروادي
وقاهُ اللهُ ، فيما عـا ... شَ، شَرَّ الزّمَنِ العَادِي
لا يوجد تعليقات حالياً