اسْقِني يَابْنَ أسْعَدَا – بشار بن برد
اسْقِني يَابْنَ أسْعَدَا ... قبل أن ينزل الرَّدى
شَرْبَة ً تُذْهِبُ الْهُمُو ... م وتشفي المصرَّدا
اسقني ثمَّ غنِّني ... لا أرى النَّجم عردا
أنقدت عيني الكرى ... من رعى الهمَّ أنقدا
إِنَّ فَاهَا أشْهَى ... إليَّ رضاباً وموردا
من جنى النَّحل بالنُّقا ... خ زلالاً مبرَّدا
شاقني صوتُ طائرٍ ... زَارَ إِلْفاً فَغَرَّدَا
إِنَّ «حُبَّى » بِحُبِّهَا ... تركتني مسهَّدا
أمسكتني على الصَّبا ... بة ِ حَرَّانَ مُعْبَدَا
آملُ العيشَ تارة ً ... وأرى الموتَ أسودا
فهمومي مطلَّة ٌ ... بادئاتٍ وعوَّدا
لم تدع لي عند الملا ... ئِحِ وَاللّهِ مَوْعِدَا
يا ابنة َ الخيرِ قد ملكـ ... ِي، أنا الْفِدَا
لجَّ من حبِّكِ الطَّريـ ... فَأطْرَقْتُ وَاعْتَدَى
أعتقيني من الهوى ... أوْ عِدِي مِنْكِ مَوْعِدَا
أطْمِعِينَا كَيْمَا نَعِيشُ ... وَقُولِي لَنَا: «غَدَا»
أنتْ هَمِّي مَعَ الْقَرِينِ ... ين وإن رحتُ مفردا
حبذا أنت يا حبا ... بَة ُ وَالْعُودُ وَالنَّدَى
وحديثٌ من الخلا ... ء من العين والعِدى
يَا ابْنَة َ الْخَيْرِ قَدْ ... كِ تداوي به الصَّدا
وَشَرَابٌ مُعَتَّقٌ ... يَتْرُكُ الشَّيْخَ مُقْعَدَا
ذاك عيْشٌ لوْ دَامَ لِي ... عشتُ فيهِ مخلَّدا
لا يوجد تعليقات حالياً