عفَا بَعْدَ «سَلْمَى » حَاجرٌ فَذُنَابُ – بشار بن برد
عفَا بَعْدَ «سَلْمَى » حَاجرٌ فَذُنَابُ ... فَأحْمَادُ حَوْضَى نُؤْيُهُنَّ يَبَابُ
ديَارٌ خَلَتْ من آبدَاتٍ وَلَمْ يَكُنْ ... بِهَا الْوَحْشِ إِلاَّ جَاملٌ وقِبَاب
كأنَّ بقايا عهدهنَّ بحاجرٍ ... فَبُرْقَة ِ حَوْضَى قَدْ دَرَسْنَ كتَاب
ويوم صفحتُ الركبَ بعد لجاجه ... وقفت بها قصراً وهنَّ خرابُ
ذهَبْتُ وَخَلّيْتُ الْمَنَازلَ باللِّوَى ... وما بي يوماً إن ذهبنَ ذهابُ
وقائلة ٍ: طالبتَ "سلمى " حزوَّراً ... إِلَى أنْ خَلَتْ سِنٌّ وزَالَ طِلاَبُ
تصبُّ إذا شطت وتصبو إذا دنت ... كأنَّك لمْ تَعْلَمِ لِدَاتِكَ شابوا
فهل أنت سالٍ عن "سليمى " ولم يزل ... حجاكَ يغالُ تارة ً وسقابُ
فقُلْتُ لها: لا تجْعليني كَمَنْ به ... إذا ما دنا عرضيَّة ٌ وخلابُ
وإنَّ «سُلَيْمَى » في اللِّقاء لَحُرَّة ٌ ... وإنِّي بَغيٌّ عنْدها لمُصابُ
أطالت عناني يوم قالت لأختها .........
وَمَا حُبُّ مَشْغُوفَيْن بُثَّ هَوَاهُما ... إذا لم يكن فيه نثاً وعتابُ
ولم تر عيني مثل "سعدى " مباعداً ... ولا مثلَ ما يلقى أخوكَ يعابُ
بدا طمعٌ منها لنا فتبعتهُ ... وللطَّمع البادي تذلُّ رقابُ
لا يوجد تعليقات حالياً