ليث الصندوق
ألمجنون – ليث الصندوق
لا احتاج حبالا ً كي اصعدَ حين تنامينَ إلى جفنيكِ وأغطـّ بأكداس من سُحب الأحلام فجناحاي قويّان ، وأحلامي إنْ هي ألا أحلام مجانين لا احتاج دليلاً كي اتبعَ نحلات الدغل إلى شفتيكِ فهما حقلا عسل لا يؤخذ لحْساً بل عضّا ً...
فايروسات عبر العالم – ليث الصندوق
من مختبر منسيّ في ضاحية مهملة من أقصى العالم هربي فايروسات الحب وانتشرت كالعطر على عفن الأحقاد فحشا الجند الهنديّ مدافعه بالورد وسار لباكستان بنايات وطبول وعلى الكوريتين تزاحف عُشبٌ لا توقفه الأيدلوجيا والدكتاتوريات السود بأفريقيا لصقت ريش نوارس فوق الدبابات ألسحبُ...
حكمة الفقراء – ليث الصندوق
لسنا بملائكةٍ ففتوقُ الأسمال الرثة ليس تمكننا في الريح من التحليق نحن الفقراء – ملوك الأبسطة الصوفية – تحت اوامرنا تسعى افواج العث ولنا من عُري اضالعنا افرشة ، ولحاف بسطاء فاعيننا كقناني الخمر شفيفات واذا دعستنا قاطرة القهر لا نتجرأ الا...
قبّعة الساحر – ليث الصندوق
أخرج من قبعتي فأراً أخرج قطاً فيشبّ نزاع ينفرط الحفل به وأسدّد من أجري ما كَسَرَ الخصمان أخرج من قبعتي كنزاً وأنا أحسد من يدفع عن قدميه البرد بجوراب مثقوب أخرج سكيناً صوب عدوّ موهوم لكني لا أخرج من قبعتي أعدائي فهمو...
إندلاعُ حريقٍ في غابة – ليث الصندوق
القطاراتُ محمّلة ٌبالصدأ والليالي تُساقط أنجمَها في السلاسل أصبري فالحرائق تمحو من الأفق أثارنا إذا ما قضينا اختناقاً فأيةُ ريح ستحمل أرواحنا للسماء ؟ ستسحقها تحتَ أضلافها البُهُمُ الفزعة اناديكِ لكنّ صوتي تبددهُ خشخشاتُ السلاسل ورأسي دخانُ الحرائق ينفخُهُ كفقاعة وهمهمة الجند...
ميتة مفاجئة – ليث الصندوق
قرأتُ باحدى الصحفِ اليوميةِ نَعيي شكّكتُ بصحة ما اقرأُ في البدء استسلمتُ إلى خدر الطعنة فالصحفُ اليوميةُ لا تكذبُ بالرغم من الحبرِ المستورد ولأني ذو قلبٍ طيب وعلى عينيَّ الصافيتين يدوس بأقدامٍ موحلة ٍ اصحابي صدّقتُ النعيَ ، فأطفأت مصابيحي واستدعيتُ ملاك...
متعٌ زائلة – ليث الصندوق
أستمتع من هذي الدنيا بعيونٍ طافيةٍ في موجة أحزاني كفقاعات وبصوتٍ صُبّ بحنجرتي كصهير الفولاذ وبأهدابٍ لا تُدخل في جوفي الشمس قُبيلَ التفتيش بجناح مكسور في شبه ذراع أستمتع من هذي الدنيا بجنون ٍمحموم ٍ بدخان في جمجمتي يتشكّلُ أحلاماً وخيالات بعلامات...
البيروقراطيون – ليث الصندوق
للبيروقراطيين الأصلاء النامينَ على أخشاب مقاعدهم كالعشبة فوق الأجداث والمحفوظين ببوتقة الغفوة بالديتول للبيروقراطيين اغني كرهاً حتى أتمنى أن ألقمَ حنجرتي للكلب وزراءٌ بملامحَ من صخر تُنحتُ بالأزميل بها البسمة وكلاءُ وزاراتٍ تحت مقاعدهم ألغامٌ ، ومصائدُ فئران ضبّاطٌ بمدافعهم سقطتْ فوق...
كوميديا الديك – ليث الصندوق
تعَطلتْ ساعة ُالبيت فاستخدمنا ديكاً بعد أن أجرينا عليه بعضَ التحويرات زرعنا بحنجرته كاتِمَ صوت وحشرنا في مؤخّرتِهِ سَدّادة هكذا ظهرتْ عليه أعراضٌ غريبة تضاءَلَ عرفه وخفّتْ حدّة رغباته وتحوّل عنقه إلى بندول حين كنا نستمتع بمخلوق جديد كانت الدجاجات تعاني حرمانها...
إبنُ الأرض – ليث الصندوق
أنا طائرة نفاثة من لحم ودم وقودي الجنون وركّابي الأحلام احلقُ في السماء بلا أجنحة أستعين بساقيّ وذراعيّ دائما وأحيانا بأهدابي ألأبنية تصغر حتى تتلاشى والأشجارُ تصبح أزراراً في معاطفِ الجبال وجوه أحبابي تتراءى لي كبحيراتٍ من الزئبق أحلقُ ساحبا ورائي العالم...
أحزانُ عازفِ القيثار – ليث الصندوق
لم أرَهُ يومَ رحيله ستبقى ذكراه تقرع ناقوساً فوقَ سريري فقد ترك في طيّة فراشي جراحَهُ ومات كلما أوشكتُ أن أنساه سحبني بحبلٍ إلى ابتسامته فعيناه مازالتا معلقتين على صدري كقلادة تقطر دماً انها الحرب حولتْ جدرانَ البيوت إلى معارضَ لصور الغائبين...
ألصراصير – ليث الصندوق
ألنجدة … ألصراصيرُ في كل مكان إنها معلقة ٌفي السقف كالخفافيش ألنجدة .. مركباتٌ فضائية ٌتطلّ عبرَ نوافذها أعينٌ من زجاج ألنجدة … جيوشٌ مجهولة تطلقُ نيرانها من تحت الأسرّة ألصراصيرُ في كلّ مكان لم يعدْ بأستطاعتي الأكلُ ولا الشرب فالصراصيرُ تملأ...
بيتُ العائلة – ليث الصندوق
بعنا ذات يوم بيتَ العائلة وتشرّدنا في الأزقة أصبحَ البيتُ الكبير ثلاثَ سِلال ٍمن الخوص إنطفأت مصابيحُ النيون وأثمارُ النارنج وحُرمنا من المؤتمر الذي يبدأ دون جدول أعمال وينتهي دون قرارات حول مائدة الطعام كانت خسارتنا الكبرى في الذكريات فقد هاجرت مع...
عواءُ ذئب في غابة – ليث الصندوق
نحن شهدنا ظهور النبيّ المزيّف يحجبُ عينيه في خوذةٍ من حديد في جيبه حفنة ٌمن رماد بها يَدفنُ النائمين وفي فمه رغوة ٌمن ضغائنِه فغام المدى – حين طلّ وحاكتْ من المهج الساحراتُ ـ العجائزُ ثوبَ حداد وقطـّعتِ الشمسُ أسبابَها وهوتْ كالذبابة...
ألألهة الحجرية – ليث الصندوق
ذاتَ مساءٍ نسيَ الحارسُ بابَ المُتحف مفتوحاً وغفى فانسلت هاربة ًللدرب تماثيلُ أباطرة وملوك مذ تلك الأيام أغلقتِ الأبوابُ على عَفن العظم المنخور وأطاحتْ برؤوس ِالأحياءِ مناجلُ صدِئة فالموتى عبرَ ثقوب الدودِ يعودون ويديرُونَ قطارَ الحاضر نحوَ النفق المسدود مذ تلك الأيام...
سعادة الشعراء – ليث الصندوق
بعتُ لأجل الشِعر الدنيا وتشبّثتُ بأغصان ٍ نخرات ٍ في الطوفان علـّقتُ بمسمار رئتي في نافذة ٍ لا يدخلها غيرُ دخان واستمتعتُ بمعزوفات سُعالي جرحي لا يتوقف عن نزف ٍ وسحاباتُ همومي تسقي أغراسَ السُعداء لم أيأسْ ما دامَ فمي قفصاً لبلابلً...
حرائق الزيت – ليث الصندوق
قبلَ قرونٍ مِتُّ ثم رجعتُ لأسكنَ هذي الأرض روحي حائرة ٌ كملاكٍ ضيعَ في الرحلة نحو الله حقائبَهُ وعلى الأفق الكالحِ تومضُ عيني مثلَ فنار هذا بيتي ما أبقتْ حَمْلاتُ الغازين سوى بابٍ مكسور تلك حقولي أشواكٌ تنمو من أجل مسيح أخر...
بيكاسو يرسم قطعاناً من الثيران ويقتلها – ليث الصندوق
قلتُ لبيكاسو : كرونيكا نُقلتْ في الليل إلى أمريكا قالَ : ( وفي كأس الخمر طفتْ مُقلته كفقاعة ) كانت إسبانيا تلهث خلف اللوحة والقتلى من حرب الشعب يبيعون الأكفان لقتلى حرب الردّة الثورُ الإسبانيّ يموتُ بلا طعنات والروث يفوحُ معَ الموسيقى...