ليث الصندوق
ألانسان الأخضر – ليث الصندوق
هل يمكنني أن أتحوّل وردة ؟ ذلك يبقى حلمي وسؤال حياتيَ من دون إجابة كيف لعنقيَ أن يصبح غصناً ؟ وشعيرات الصدر وريقات ؟ كيف لهدبي أن يتحوّل – إذ – أغمض عينيّ مياسمَ ؟ أو كيف لفكّيَ أن يغدو الكأس ؟...
ألذين لم يولدوا بعد – ليث الصندوق
نفكّر فيمن يجيئون من بعدنا بأسى كأنهمو يرحلون ونحن نجيء بأولادنا المقبلين إذا بلغوا في الصعود السقوفَ تهاووا إلى القاع ثمّ مَضوا يصعدون سلالمهم من جديد نفكّر فيمن يجيئون من بعدنا بأسى بأولادنا المقبلين وهم يخرقون الجدار بأنفاسهم أو يلجونَ ثقوبَ الإبر...
الوصيّة – ليث الصندوق
جدّي الذي قد عادَ بعدَ الموت يسكُنُ بيتنا قالتْ وصيّتُهُ : (هو المستقبلُ الضيفُ الذي يأتي وأنتم غافلون فلتفتحوا أبوابَكم كي لا يفِرّ من الجحور) لكنّ جدّي ماتَ ألآفاً من المرّات في إثرها طُرّاً أنا لمّا أجدْ ضَيفي الغريبَ مع التّريكة نقّبتُ...
ألصقر – ليث الصندوق
” كان السلاجقة يكتبون على قبور موتاهم باللغة الأرخونية عبارة ” لقد أصبح بازاً أو صقراً” … ومنذ أن حطّ على كتفيَ ذاك الصقر العجوز ونفخ الدخان في أنفي (دخانَ سيكارته) مذ ذلك اليوم وروحي تستطيب الندى ومقلتي لم تبرح القمم وفي...
قصائدي – ليث الصندوق
أكتبُها لليل كي ينجلي قبيلَ أن أطلقها مثلَ الحماماتِ على السّائحين فالروح في أقفاصها إن لم تكن بلبلاً فانها ذبابة ٌتطنّ تحت اللحاف لما أعدْ اخجلُ من عَثرتي أسيرُ كالأحدب تحتَ صخرة الألم وأتبعُ الشيطان فهو توأمي نستبدلُ الأخطاءَ فيما بيننا كأننا...
أنفُ بينوكيو – ليث الصندوق
نُفرِطُ من كَذِبٍ حين كنا صغاراً فلا تتبدّلُ بعضُ ملامِحِنا فماذا تغيّرَ حينَ كبرنا ؟ ينفّخنا الكذبُ مثلَ الفقاعة وتحتقن الأوجُهُ الشاحباتُ ومن خجلةٍ تستطيلُ الأنوف كأنّ أياديَ للشمس تخرج من فتحات مناخيرنا وبالرغم من ضربات المطارق فوق مناكبنا ولكننا ما غطسنا...
إنطباعات غير عفوية – ليث الصندوق
ألصغار الذين بلا موعد جُمِعوا أوّلَ العام في مدرسة بعضُهم سيغوصُ بكأس الحليب بعضهم يتسلل في جيب والدهِ ويطلّ على الناس من تحت كُدس النقود بعضهم سيواصل أنشودة النَوح حتى لتطفو حقائبُ أصحابه فوق مستنقعات الدموع وكلهمو ينظرون إلى بعضهم مثلما ينظرونَ...
أمطار النسيان – ليث الصندوق
في الليل المثقوبِ بمحفار الضوءِ : نجوماً ، وأهلة أتطلعُ للماضي بعيون ٍرَمّدها السُهدُ وأسألُ : أين تُراكِ الأن ؟ أيُ بحار تقتطعُ الأرضَ بمنشار ؟ في الليل الأعمى أضربُ جدرانَ الآمال بعكّاز ِالذكرى وأراني كالطير الحائر يدعوهُ المجهولُ إلى الهجرة حيث...
إمتنان – ليث الصندوق
1 أنا ممتنٌ لنهر حَلّ في أرضيَ من بعد اغتراب ملقياً قفطانَهُ المنقوعَ بالوحل على العُشبِ اليبيس غيرَ إنّ النجمَ أغراهُ ببيتٍ فمضى عني بما يحملُ من دُرّ ، وأسماكٍ ، وغرقى 2 أنا ممتنٌ لعصفور ٍصَغير مَرّ بي يوماً فلم يعبأ...
عزفٌ منفرد – ليث الصندوق
كلّ ما أعرفه انكَ قد جئتَ على طائرة الوهم لكي تطلقَ أحلامَك في غاباتِ أحلامي وكي تصمي الشجيراتِ وتردي كلّ فرسان الظلام أيّ عطر ٍأنتَ قد ضفرتَهُ حبلاً لكي توثق أطرافي به ؟ أيّ ذكرى أنت قد حرّرتها من قفص الماضي لكي...
صداقات – ليث الصندوق
أردتُ أنْ أصادقَ القنديل لكنني كنتُ بلا درع أرى للنور في خوفٍ كأنّ نابَهُ يوشِكُ أن يثقبَ لي عظمي أردتُ أن أصادق البيوت لكنني هربت من أشباحِها لأنها ليست سوى (مقابر ٍ) توقد في باحاتها الشموع أردتُ أن أصادق العصفور فقال لي...
كركوك 1968 – ليث الصندوق
أسكُبُها كالثلج بكأس ِالذكرى فتذوبُ ، وتصّاعدُ من قعر الكأس ِفقاعاتٍ كركوكُ عناقيدُ الغيم على أغصان اليوكالبتوس و(جواميسٌ) سودٌ مثلُ حبوب البُنّ تخالطُ نهرَ اللبنِ الرائب وهيَ الأشلاءُ المشتولة ُزيتوناً في ( كاورباغي) ورحى بيد الأخوةِ تطحنهم تحتَ حِجارتِها كركوكُ الشعراءْ ومصاطبُ...
قنابل موقوتة – ليث الصندوق
لا بُدّ أن يذاع كلّ سر فهو وإن أودع تحت الثرى لا بُدّ أن ينبشَهُ الزلزال لا تكتموا أسراركم فتلكم الأجساد في هُزالها هيهات أن تطيق تلك الجبال لا تكتموا أسراركم خوفاً من النار التي تضرمها الفضيحة فإنها هيهات أن تحتاجَ يوماً...
تحوّلات رجل مهم – ليث الصندوق
أحد أصدقائي أصبح مديراً عاماً في اليوم الأول تلقى قبلات المهنئين ورأسه داخل كيس من النايلون في اليوم الثاني أوصد فمَهُ بقفل وزلاجات فالبشاشة ُتنخر الأسنان في اليوم الثالث أمَرَ موظفيه بالإنحناء لقَدَمِهِ ألتي تلبسُ مصباحاً من الجلد في اليوم الرابع بنى...
في زحمة الحياة – ليث الصندوق
في زَحمة الحياة ننسى وجهَ مَن غادَرَ في قطار ننسى دروباً فوقها تيبّستْ أحداقنا من كثرة الانتظار ننسى على الجذوع أسماءَنا ترجفُ من برودة الأعمار وربما نذكر أنّ طائراً قد حطّ في أعماقنا لكنما القناص قد أفزعَهُ فطار نبحثُ في جَرّارة المكتب...
عَودٌ على خطاب قسّ بن ساعدة الأيادي – ليث الصندوق
كلّ الذين إلى الموت قد رحلوا إستطابوا المكوث وظلوا هنالك يستنطقون الحصى والدبيب لقد غيّبوا في الضباب وذابت كما الثلج أجسامهم في كؤوس الغيوم ولم يبق منهم سوى قبَس حين يومض نعرف ساعتها أنّ أرواحهم في حُبور فبعض الذين سروا في الصحارى...
هدوءُ العاصفة – ليث الصندوق
قبّعاتُ الجنودِ التي ثقبتها الشظايا منثورة ٌفي موائد قادتِهم ككؤوس الجّعة ألسماءُ تسافرُ في قاطرات وقد هشّمتها المطارق أو هشّمتْ كزجاج النوافذِ أنجمَها فعُدْ لنغنِّ وادعُ الملائكة َالهائمين أنْ يستريحوا بشاطيء أهاتِنا ويغتسلوا في خمور المَلال بأجفاننا وبعدئذٍ ليعودوا لأفرشَة ِالثلج ِ...
هجاء متأخر – ليث الصندوق
ألسراة … السُراة ألسُراة الذين عباءاتهم من قماش الغيوم كذبوا عندما أعلنوا أنهم من معادن خالقهم لقد نسَلوا من قميصي كخيط السَدَاة وصاروا على مغزل الكبرياء حبالاً تلففُ جسميَ كالمومياء وبالرغم من خللً في موازينهم فما بيننا لم تزل أصرة فلو ضحكوا...