كشاجم
لقد ساءَ العِدَى وشجى الحسودا – كشاجم
لقد ساءَ العِدَى وشجى الحسودا … وأبْهَجَنَا تَقَلُّدُكَ البَريدا هو العمل الذي أصْبَحْتَ فيهِ … على العمّال كلّهمُ شَهِيدا فمنهُمْ مَنْ تُغَادِرُه ذميماً … ومنهُمْ من تغادِرُه حَمِيدا وضائحُ لَمْ تَزَلْ بجميلِ رأيٍ … لهنَّ جليلُ قدرٍ مستفيداً إذا ما الشَّامِخاتُ بها...
عَجِبَتْ من قَنَاعَتي وقُعُودي – كشاجم
عَجِبَتْ من قَنَاعَتي وقُعُودي … غلبَ الجدُّ غالياتِ الخُدُودِ إِنْ تكُوني أنكَرْتِ منِّي نُحوسِي … فَلَقَد طَالَما حَمَدْتِ سُعُودي ما وَفى لي بوعدِهِ الدَّهْرُ إِلاَّ … لِيَفِي بعدَ وعدِهِ بالوعِيدِ إنْ ذَوَى غُصْنُ نِعْمتي فَرُوَيدا … فَعَسَى أَنْ تنوبَ نضرة ُ عودِي...
الحمدُ لله حتَّى مُقْلَتي بَخُلَتْ – كشاجم
الحمدُ لله حتَّى مُقْلَتي بَخُلَتْ … عليَّ بالدمعِ أَنْ أَشْفِي بهِ كَبِدِي تُجْنِي البلاءَ على قلبي وتُسلِمُني … ياليتَهَا أخذَت ممّا جَنَتْ بِيَدِي لو أَنَّها قصَّرَتْ مّما تُِحُّ بهِ … لَمْ تُمْسِ مكحولة َ الأجفانِ بالرَّمَدِ
أَشْتَهي في الغناء بُحّة َ حَلْقٍ – كشاجم
أَشْتَهي في الغناء بُحّة َ حَلْقٍ … ناعم الصَّوتِ مُتْعَبٍ مكدودِ كأَنينِ المُحِبِّ أضعَفَهُ الشّوقُ … فَضَاهَى بهِ أَنينَ العُودِ لا أحِبُّ الأوتارَ تعلو كما لا … أَشتَهي الضرَّبَ لازماً للعمودِ وأحبُّ المجنَّباتِ لِحُبِّي … للمبادي موصولة ٍ بالنشيدِ كهبوبِ الصَّبا تَوَسَّطَ...
وا حرباً مِنْكَ وَمِنْ – كشاجم
وا حرباً مِنْكَ وَمِنْ … مَطْلِكَ لي بموعِدِكْ قُلتَ غداً أُنجزُهُ … والموتُ من دونِ غَدِكْ مَاذَا يُلاَقي كَبِدِي … من غِلَظٍ في كَبدِكْ يا ليتَ شِعْرِي مَا الّذي … ألقيتَ لي في خَلَدِكْ تُرِيدُ أَنْ تَقتُلَنِي … بالهجرِ هذا في يَدِكْ
قد جَادَ طيفُكَ لي بِوَعْدِكْ – كشاجم
قد جَادَ طيفُكَ لي بِوَعْدِكْ … وأدالني مِنْ طولِ صدّكْ ودَنَا إليَّ معانقاً … ومصافحاً خدّي بخدّكْ فظفرتُ منهُ بما هويتُ … بحمدِ طَيْفِكَ لا بحمدِكْ وهتكْتُ سِتْرَ ضياءِ جِسمِكَ … في فنونِ سجافِ بُرْدِكْ وحللتُ عَقْدَ إزاره … حلّ الخيانة ِ...
سَاجِلْ بفصلِكَ من أَردْتَ وباهِرِ – كشاجم
سَاجِلْ بفصلِكَ من أَردْتَ وباهِرِ … فكفى بهِ كمداً لقلبِ الحاسِدِ لو أَنَّ ظبياً منهُ غلّتهُ ارتوى … ما مثلُ جوهرة ِ المعينِ الباردِ متأنّقٌ فيهِ الفرندُ كأَنَّهُ … وجهي غداة قَرَى لِضَيْفٍ قاصِدِ بَهَرَ العُيونَ إضائه في زرقة ٍ … فكأَنَّنِي...
يا أَيُّها الصَّلِفُ المدلُّ بِحُسْنِهِِ – كشاجم
يا أَيُّها الصَّلِفُ المدلُّ بِحُسْنِهِِ … جُدْ للمُحِبّ فَاَنْتَ أَهلُ الجودِ بقبولِ مضرابٍ حكاكٍ بلطفِهِ … حَسَنِْ التَّعطّفِ مُخْطفٍ مقدودِ متشَبّهٌ لكَ حينَ تخطو لاهياً … وتميسُ بينَ منافسٍ وعقودِ لا يمشينَّ بي الحسودُ بردّهِ … يفديكَ كلّ منافرٍ وحسودِ إنْ أهدِهِ...
ودَّعْتُها ولهيبُ الشوقِ في جَسَدِي – كشاجم
ودَّعْتُها ولهيبُ الشوقِ في جَسَدِي … وَالبينُ يُبْعِدُ بينَ الروحِ والكبدِ وداعَ حِبّينِ لم يمكِنْ وداعُهُمَا … إِلاَّ بلحظة ِ عينٍ أَو بَنَانِ يدِ وحاذَرَتْ أَعْينَ الواشينَ فانصرفَتْ … تعضّ من غَيْظِهَا العنّابَ بالبَرَدِ فكأَنَّ أَوَّلُ عَهْدِ العينْ يومَ نَاَتْ … بالدمعِ...
بالحرصِ في الرّزْقِ يُذَلُّ الفتى – كشاجم
بالحرصِ في الرّزْقِ يُذَلُّ الفتى … والصّبْرُ فيهِ الشّرفُ الشامِخُ ومستزيدٍ في طِلاَبِ الغنى … يجمَع لحماً ما لهُ طابخُ يُضيعُ ما نَالَ بِمَا يَرْتَجِي … والنّاَرُ قَدْ يطفِئُهَا النَّافخُ
محاسِنُ الديرِ تسبيحي وتَصْبَاحيَ – كشاجم
محاسِنُ الديرِ تسبيحي وتَصْبَاحيَ … وخمرُهُ في الدُجَى صُبْحِي ومِصْبَاحِي أَقَمْتُ فيهِ إلى أَنْ صَارَ هيكَلُهُ … بيتي ومفتاحُهُ للأُنْسِ مفتاحِي منادِماً مِنْ قلالِيهِ رَهَابنَة ً … راحتْ خلائقُهُمْ أصفى منَ الراحِ قَدْ عَدُّوا ثِقْلَ أَبْدَانٍ بمعرفة ٍ … منهُمْ لخفَّة ِ...
ألذُّ العيشِ إتيانُ القبيحِ – كشاجم
ألذُّ العيشِ إتيانُ القبيحِ … وعصِيَانُ النَّصيحة ِ والنصيحِ وإصغاءٌ إلى وَتَرٍ ونايٍ … إذا نَاحَا على دنٍّ جَرِيحِ غداة َ دجنَّة ٍ وَطْفَاءَ تبكِي … إلى ضِحْكٍ من الزهرِ المليحِ وقدْ حُدِيَتْ قلائصُهَا الحَيَارَى … بحادٍ مِنْ رواعِدِهَا الفصيحِ
أطْلْق عِقَاَل الرُّوحِ بالرّاحِ – كشاجم
أطْلْق عِقَاَل الرُّوحِ بالرّاحِ … إنِّي إليها جِدُّ مُلْتَاحِ قَدْ كَدَّتِ الحكمَة ُ روحِي فَرَوْ … وَحْهَا بآثارٍ وأَقدَاحِ
أَجَلْ هو الرزءُ جلَّ فادِحُهُ – كشاجم
أَجَلْ هو الرزءُ جلَّ فادِحُهُ … بَاكِرُهُ فاجعٌ ورائُحهُ لارَبْعُ دارٍ عَفا ولا طللٌ … أوحَشَ لَما نأتْ ملافحُهُ فجائعُ لو درى الجنينُ بها … لَعَادَ مبيَضَّة ً مَسَالِحُهُ يا بُؤْسَ دهرٍ على آل رسو … لِ اللّهِ تجتاحُهُمْ جوائحُهُ بَعْضُهُمُ قُرِّبتْ...
بليتُ بحبِّ ناسِكَة ٍ – كشاجم
بليتُ بحبِّ ناسِكَة ٍ … تَشُوب بنُسْكها مَرَحا وقَدْ جَعَلتْ تؤنّسُني … مكانَ سِوَارِها سَبَحَا تظلّ إذا ذُكِرْتُ لَهَا … لِتُكْذِبَ قَولَ مَنْ نَصَحَا تعضّ عليَّ بالإعْرَا … ضِ من أطرافِهَا بَلَحَا
رَنَتْ فأَصَابَتْ سِرَّ قلبي بلحظة ٍ – كشاجم
رَنَتْ فأَصَابَتْ سِرَّ قلبي بلحظة ٍ … لها في الحشا وقعٌ وليسَ لها جُرْحُ وقد حَسَرَتْ عن واضحِ الفَرقِ فاحمٍ … كخطَّيْ ظَلاَمٍ شُقَّ بَيْنَهُما صُبْحُ
يَقِظٌ يَلمَحُ الخطوبَ بتدبي – كشاجم
يَقِظٌ يَلمَحُ الخطوبَ بتدبيـ … ـيرِ مُذِلٍّ لكُلِّ خطبِ جموحِ وشريفٌ لو أنَّهُ كان وقتاً … كانَ في مثلِ طيبِ وقتِ الصبوحِ أو مِنَ الماء كانَ شُرْبَهَ صَادٍ … بجَهولٍ من الفلاة ِ طَليحِ أو مِنَ الكُتْبِ حينَ يقرأُ يوماً … كانَ...
نطقَ الودُّ باللّسانِ الفَصِيحِ – كشاجم
نطقَ الودُّ باللّسانِ الفَصِيحِ … عن بيانٍ مَحضٍ وعقدٍ صَحيحِ ما شكرتُ الزّمَانَ شكريَ يوماً … فُزْتُ فيه بقربِ عَبْدِ المسيحِ بصَديقٍ متى اَبَايِنْهُ بالجِسْـ … ـمِ أجِدْ رُوحَهُ تُلائِمُ روحي وإذا ما الأديبُ زيِّنَ بالتّـ … قْريظِ والمدحِ فَهْوا زَيْنُ المديحِ...