كلمات

klmat.com

غادة السمان

الكلمات: 285

رسائل الحب – غادة السمان

لا تكتب لي رسائل حب بعد اليوم لأنني لن أنشرها لا تفتتني بحامض قلم ينسكب من السطور على طرف قلبي. لا تقلْ لي إنك تحبني، فأنت أداة القدر في مؤامرة محكمة لإذلالنا معاً. أحببتك بين ضحكة وأخرى من ضحكاتي، ونسيتك بين ميتة...

رسالة الدكتور جيكل والمستر هايد – غادة السمان

أيها الغرباء، الذين يبدأون عاماً جديداً بعيداً عن الأوطان أياً كانت الأسباب، بعيداً عن أصدقاء الطفولة والصبا، بعيداً عن البيت العتيق الأليف اللامنسي، بجذور عارية ترتجف برداً في شوارع الغربة المثلجة… أيها الغرباء الذين يستقبلون سنة جديدة بالغصّة السرّية مثل فراشات معلقة...

لماذا تكره كلمة لماذا؟ – غادة السمان

لماذا استبدلت رشاشك بآلة حاسبة في مكتب مقاولاتك؟ لماذا حين تقبّلني، تفوح منك رائحة أدوية التحنيط الجثثية؟ لماذا لأنفاسك لسعة صقيع مزرق؟ لقد كنتُ دائماً مخلوقة فضولية، تتجسّس على حبها. ترصد سعاله ونبضه وإيقاع قلبه وتحلّل دمه “الايديولوجي”. فلماذا لم أعد أسمع...

بطاقة من بحيرة كونستانس – غادة السمان

شاهدتُ السيدة المسنّة تدخل الفندق النائي ليلاً في أحضان “الغابة السوداء” برفقة الشاب الصغير. عند الفجر غادرا الفندق، كانت السيدة متوهجة بالصبا وكان الشاب قد أضحى مسنّاً

الحب الدمشقي – غادة السمان

ها أنا أغادر قطار المكابرة وأعترف: لعلّي أحبك عبر صلتنا اكتشفت كيف تستطيع مياه الشلالات أن تصعد ثانية إلى نبعها، وكيف تبني الطيور أعشاشها على الغصن ذاته مرتين، وكيف ترجع الزهرة الذابلة في إنائها برعماً في الحقل، وكيف تتسلل قطرة العطر من...

بطاقة بريدية من سان فرنسيسكو – غادة السمان

رجل نورس، وامرأة من زئبق أنجبا الفراق على رصيف لميناء رقم 18 … مرعب هو المد والجزر في البحار المظلمة للروح، حين يسقط القلب إلى القاع مثل شاهدة رخامية لقبر ثقيل، تبتلعها عتمة الأمواج. كان حبك منارة في جزيرة “ألكاتراز” لا تشير...

الحب و “الموضوعية” – غادة السمان

حينما نلتقي، تبدو لي الأسماك الملونة فراشات مائية تطير في فضائها البحري. وحين نفترق ، تبدو لي السردينة سمكة قرشة. أنا لا أسافر حقاً إلا داخل ذكرياتنا. أنا لا أقيم حقاً إلا في عينيك

منتصف الليل جزيرة مقفرة – غادة السمان

التقيت بالغول في باريس. تسكّعنا بعد منتصف الليل. أقسم لي إنه يحب العصافير والأطفال والنجوم والغيتار، ولم يأكل مرة طفلاً كما تدّعي الأمهات لتخويف الصغار. وبكى لأنهم يهربون إلى الرصيف الآخر حين يمرّ… التقيت بالعنقاء في باريس. تسكّعنا بعد منتصف الليل. قالت...

حب الرجل المستحيل – غادة السمان

شاهدت سنونوة تعيش حكاية حب مع الشتاء شاهدت أميرة تُقبّل ضفدعاً فتصير مثله شاهدت زرافات ترقص التانغو شاهدت فقمة ترتدي جلداً بشرياً فوق فرائها شاهدت حصاناً يركب رجلاً في السباق شاهدت قرداً يقوم بترقيص سائح شاهدت نموراً في حديقة الحيوانات تلعق قضبانها...

توليب أمستردام – غادة السمان

في مقهى “فان غوغ” على ضفة القنال التقينا. مددتَ يدك وشققتَ صدري بأظافرك الموسخة بأصباغ اللوحات، وتناولت قلبي ورميت به إلى القطط لتلتهمه، وتركتَ لي مكانه زهرة توليب حمراء… وقلت لي: ذوقي الحياة الآن

ما زال حبك عيدي – غادة السمان

أمسك بي الشتاء البيروتي من يدي، وقادني بنفسه إلى مدينة الربيع. وضعت أذني على فم الوردة وسمعتها تهمس لي: اعشقي من جديد… فمن أنا حتى أناكد الوردة؟ فقط حينما أحببت، اكتشفت ذلك السلم السري، الذي يصعد عليه الفرح من قلبي إلى السماء...

زلازل القلب في لبنان – غادة السمان

أتذكر بحنين، اشتعال زجاج المباني بالغروب المتورد على الشواطئ والانصهار المسائي لمباني الأسمنت على حانات الضياء وحافات الغيوم الرمادية الفسفورية… بيروت، ما أجمل أن أُلدغ مرتين من جُحر حبك

“البيارتة” – غادة السمان

جئناهم ضيوفاً ثقلاء، فرحبّوا بنا. تغزّلوا بسماجتنا وصفقوا لهرائنا وقالوا لنا: صدر البيت لكم والعتبة لنا، فصدّقناهم هدمنا البيت لأنه لم يعجبنا، وكتبنا القصائد في مديح الخراب الجميل، وقطعنا تحتنا غصن الشجرة الذي آوانا من الذئاب… صفّقنا للمليشيات، وصفّقنا لموتها، وبكيناها بدموع...

جرثومة السفر – غادة السمان

“على قلقٍ كأن الريح تحتي”. واقعة في قبضة الغيم، في قبضة زنزانة الفضاء حيث تتقاطع المصائر. اتكئ على المطر مستسلمةً لشهوات اللا جسد. لا شفاء لي من القطارات والمطارات والفنادق على أطراف البحيرات والغابات، والمرايا التي أرى فيها وجهي لمرة واحدة وأرحل...

بحر بيروت – غادة السمان

أغطس في حبك كمن يغطس في مياه عميقة مظلمة مليئة بالأفاعي والعقارب والشرور والنفايات ، وأخرج من بحرك مغسولة بالضوء

لبنان واحة الحرية – غادة السمان

قال لي الغبار: لا تحزني، ودعيني أخدّر لك جراحك بالفتور التدريجي. قالت لي العنكبوت: اسمي النسيان، فدعيني أحيك خيوطي قرب نزقك. قال لي الرماد: ارتديني أعلّمك حرفة اللامبالاة. قالت لي القوارب: ارحلي معي إلى جزر آكلي اللوتس. قال لي الفرح: انتسبي إلى...

متعة الوحشة – غادة السمان

سيدة الحكايا الأسطورية ، وحيدة في قصرها الشاسع وقد طردت مهرّجي البلاط والحاشية والخدم. سيدة الحكايا الأسطورية، يقتتل العشاق في باحة قصرها وهي تحتضر في الظلام وحيدة خلف نافذتها في غُرف الكبرياء…

“ميليشياوي” متقاعد – غادة السمان

أكره لطفك المزوّر كتهذيب طبيب نفساني، يسترق النظر إلى ساعته ويتظاهر بالتعاطف مع تلك الحمقاء (التي هي أنا) المكومة على أريكته وهي تفتح له “بقج” حياتها الرثة وصور أحزانها القديمة البيروتية، وتفوح منها روائح حرائق الحروب… أكره تلك القفازات الدانتيلية التي ترتديها...

Powered By Verpex

Powered By Verpex