علي بن الجهم
ذَريني أَمُت وَالشَملُ لَم يَتَشَعَّبِ – علي بن الجهم
ذَريني أَمُت وَالشَملُ لَم يَتَشَعَّبِ … وَلا تَبعُدي أَفديكِ بِالأُمِّ وَالأَبِ سَقى اللَهُ لَيلاً ضَمَّنا بَعدَ فُرقَةٍ … وَأَدنى فُؤاداً مِن فُؤادٍ مُعَذَّبِ فَبِتنا جَميعاً لَو تُراقُ زُجاجَةٌ … مِنَ الراحِ فيما بَينَنا لَم تَسَرَّبِ فَيالَيتَ أَنَّ اللَيلَ أَطبَقَ مُظلِماً … وَأَنَّ...
أَآخِرُ شَيءٍ أَنتِ في كُلِّ هَجعَةٍ – علي بن الجهم
أَآخِرُ شَيءٍ أَنتِ في كُلِّ هَجعَةٍ … وَأَوَّلُ شَيءِ أَنتِ عِندَ هُبوبي مَزيدُكِ عِندي أَن أَقيكِ مِنَ الرَدى … وَوُدٌّ كَماءِ المُزنِ غَيرُ مَشوبِ
لَمّا بَدا أَيقَنتُ بِالعَطَبِ – علي بن الجهم
لَمّا بَدا أَيقَنتُ بِالعَطَبِ … فَسَأَلتُ رَبّي خَيرَ مُنقَلَبِ لَم يَطلُعا إِلّا لِآبِدَةٍ … الحارِثِيُّ وَكَوكَبُ الذَنَبِ
وَمَن ذا الَّذي تُرضى سَجاياهُ كُلُّها – علي بن الجهم
وَمَن ذا الَّذي تُرضى سَجاياهُ كُلُّها … كَفى المَرءَ نُبلاً أَن تُعَدَّ مَعايِبُهْ
اُنظُر فَعَن يُمناكَ وَيحَكَ عالِمٌ – علي بن الجهم
اُنظُر فَعَن يُمناكَ وَيحَكَ عالِمٌ … يُحصي عَلَيكَ وَعَن يَسارِكَ كاتِبُ وَأَرى البَصيرَ بِقَلبِهَ وَبِفَهمِهِ … يَعمى إِذا حُمَّ القَضاءُ الغالِبُ
أَما تَرى شَجَراتِ الوَردِ مُظهِرَةً – علي بن الجهم
أَما تَرى شَجَراتِ الوَردِ مُظهِرَةً … لَنا بَدائِعَ قَد رُكِّبنَ في قُضُبِ كَأَنَّهُنَّ يَواقيتٌ يَطيفُ بِها … زَبَرجَدٌ وَسطَها شَذرٌ مِنَ الذَهَبِ
أَنشَأتَها بِركَةً مُبارَكَةً – علي بن الجهم
أَنشَأتَها بِركَةً مُبارَكَةً … فَبارَكَ اللَهُ في عَواقِبِها حُفَّت بِما تَشتَهي النُفوسُ لَها … وَحارَتِ الناسُ في عَجائِبِها لَم يَخلُقِ اللَهُ مِثلَها وَطَناً … في مَشرِقِ الأَرضِ أَو مَغارِبِها كَأَنَّها وَالرِياضُ مُحدِقَةٌ … بِها عَروسٌ تُجلى لِخاطِبِها مِن أَيِّ أَقطارِها أَتَيتَ رَأَي...
وَلكِنَّ الجَوادَ أَبا هِشامٍ – علي بن الجهم
وَلكِنَّ الجَوادَ أَبا هِشامٍ … وَفِيُّ العَهدِ مَأمونُ المَغيبِ بَطِيءٌ عَنكَ ما اِستَغنَيتَ عَنهُ … وَطَلّاعٌ عَلَيكَ مَع الخُطوبِ
الدَمعُ يَمحو وَيَدي تَكتُبُ – علي بن الجهم
الدَمعُ يَمحو وَيَدي تَكتُبُ … عَزَّ الهَوى وَاِمتَنَعَ المَطلَبُ أَما وَعَينَي قَمَرٍ أَحوَرٍ … إِلَيهِ مِن لَحظَتِهِ المَهرَبُ ما أَغمَضَت عَيني وَلا أَقلَعَت … دَمعَتُها مُذ هُوَ لا يُعتِبُ ما زِلتُ أَستَرضيهِ مِن ذَنبِهِ … فَلَيسَ يَرضى وَهُوَ المُذنِبُ
عَجِبتُ كُلَّ العَجَبِ – علي بن الجهم
عَجِبتُ كُلَّ العَجَبِ … مِن سَيرِ هذا المَركَبِ وَما لَهُ عَينٌ وَلا … روحٌ جَرَت في عَصَبِ لِجامُهُ مِن خَلفِهِ … مُرَكَّبٌ في الذَنَبِ مُزَيَّنٌ بِالوَدعِ في ال … صَدرِ وَرَمعِ العَذَبِ وَمالَهُ مِن ثَفَرٍ … وَمالَهُ مِن لَبَبِ سِياطُهُ في سَيرِهِ...
لَجَلسَةٌ مَع أَديبٍ في مُذاكَرَةٍ – علي بن الجهم
لَجَلسَةٌ مَع أَديبٍ في مُذاكَرَةٍ … أَنفي بِها الهَمَّ أَو اِستَجلِبُ الطَرَبا أَشهى إِلَيَّ مِن الدُنيا وَزُخرُفِها … وَمِلئِها فِضَّةً أَو مِلئِها ذَهَبا
وَلَمّا أَبَت عَينايَ أَن تَكتُما البُكا – علي بن الجهم
وَلَمّا أَبَت عَينايَ أَن تَكتُما البُكا … وَأَن تَحبِسا سَحَّ الدُموعِ السَواكِبِ تَثاءَبتُ كَي لا يُنكِرَ الدَمعَ مُنكِرٌ … وَلكِن قَليلاً ما بَقاءُ التَثاؤُبِ أَعَرَّضتُماني لِلهَوى وَنَمَمتُما … عَلَيَّ لَبِئسَ الصاحِبانِ لِصاحِبِ
طَلَعَت وَهِيَ في ثِيابِ حِدادٍ – علي بن الجهم
طَلَعَت وَهِيَ في ثِيابِ حِدادٍ … طَلعَةَ البَدرِ مِن خِلالِ السَحابِ بِتُّ في اللَهوِ وَاللَذاذَةِ لَيلي … أَرشِفُ الشُهدَ مِن ثُنايا عِذابِ تَتَجَنّى وَساعَةً تَتَراضى … عَبَثاً وَالقُلوبُ غَيرُ غِضابِ وَشَرِبنا مِنَ العِتابِ كُؤوساً … وَجَعَلنا التَقبيلَ نقلَ الشَرابِ
أَنتَ كَالكَلبِ في حِفاظِكَ لِلوُد – علي بن الجهم
أَنتَ كَالكَلبِ في حِفاظِكَ لِلوُد … دِ وَكَالتَيسِ في قِراعِ الخُطوبِ أَنتَ كَالدَلوِ لا عَدِمناكَ دَلواً … مِن كِبارِ الدِلا كَثيرَ الذَنوبِ
لَو كانَ عُجبُكَ مِثلَ لُبِّكَ لَم يَكُن – علي بن الجهم
لَو كانَ عُجبُكَ مِثلَ لُبِّكَ لَم يَكُن … لَكَ وَزنُ خَردَلَةٍ مِنَ الإِعجابِ أَو كانَ لُبُّكَ مِثلَ عُجبِكَ لَم يَكُن … أَحَدٌ يَفوقُكَ مِن ذَوي الأَلبابِ
إِنَّما ذَنبي إِلَيهِنَّ المَشيبُ – علي بن الجهم
إِنَّما ذَنبي إِلَيهِنَّ المَشيبُ … فَمَتى يَعفونَ أَم كَيفَ أَتوبُ غابَ قاضٍ كانَ يَقضي بَينَنا … وَمِنَ الغُيّابِ مَن لَيسَ يَؤوبُ
إِلى اللَهِ فيما نابَنا نَرفَعُ الشَكوى – علي بن الجهم
إِلى اللَهِ فيما نابَنا نَرفَعُ الشَكوى … فَفي يَدِهِ كَشفُ الضَرورَةِ وَالبَلوى خَرَجنا مِنَ الدُنيا وَنَحنُ مِنَ اَهلِها … فَلَسنا مِنَ الأَحياءِ فيها وَلا المَوتى إِذا جاءَنا السَجّانُ يَوماً لِحاجَةٍ … عَجِبنا وَقُلنا جاءَ هذا مِنَ الدُنيا وَنَفرَحُ بِالرُؤيا فَجُلَّ حَديثِنا …...
أَبلِغ أَخانا تَوَلّى اللَهُ صُحبَتَهُ – علي بن الجهم
أَبلِغ أَخانا تَوَلّى اللَهُ صُحبَتَهُ … أَنّي وَإِن كُنتُ لا أَلقاهُ أَلقاهُ وَأَنَّ طَرفِيَ مَوصولٌ بِرُؤيَتِهِ … وَإِن تَباعَدَ عَن مَثوايَ مَثواهُ اللَهُ يَعلَمُ أَنّي لَستُ أَذكُرُهُ … وَكَيفَ أَذكُرُهُ إِذ لَستُ أَنساهُ