عبدالعزيز جويدة
لِلخَلفِ دُرْ – عبدالعزيز جويدة
للخَلفِ دُرْ أدَّى التحيةَ واستدارْ ولِقائدِهْ أدَّى القسَمْ والقائدُ المِغوارُ تَمْتَمَ .. وابتَسَمْ أدَّى التحيةَ للعلَمْ لمَّّا استَدارَ الوجهُ أصبحَ للجِدارْ في الرأسِ كانتْ عَشْرُ طَلْقاتٍ ودَمْ
رَغْمَ أنفي – عبدالعزيز جويدة
مُرغَمٌ .. رَغمَ أنفي بألا أُبارِزَ في الأرضِ فَردًا وأُغمِدَ سَيفي عَدُوي أمامي يَصولُ ، يَجولُ ، ويَنظُرُ نَحوي بِعينِ التشفِّي مُرغَمٌ .. رَغمَ أنفي بألا أبوحْ وألا أُضَمِّدَ نَزفَ الجُروحْ إلى يَومِ حَتفي مُرغَمٌ .. رغمَ أنفي فشيخُ القبيلةِ مازالَ يَعشَقُ...
الخَيبَةُ الكُبرَى – عبدالعزيز جويدة
البيعَةُ الكُبرى والخَيبةُ الكُبرَى والنَّكبةُ الكُبرى هيَ كلُّها مُترادِفاتْ فلِمن تُغني يا وَطنْ والقلبُ ماتْ ؟ فيمَنْ تُخيِّرُني إذَنْ إنْ كانَ مَن تَختارُهُ أحَدًا .. أحَدْ أينَ الخِيار يا مَعشرَ الأمواتْ إبليسُ قالَ لِربِّهِ لا . لا أم هل سنَشطُبُ مِن قَواميسِ...
أنا لَم تُحرضْني الصُّحف – عبدالعزيز جويدة
نشرت إحدى الصحف الإسرائيلية أن الصحف المصرية تحرض المصريين على عداوة إسرائيل وهذا تعليق كل مصري أصيل أنا لم تُحرِّضْني الصُّحُف أنا ضدَّكم بالفِطرةِ المُتأصِّلةْ أنا ضدَّ سامِ ، وآلِ سامْ ، أنا في دِمائي كُرهُكُمْ يا شِرذِماتِ العالَمِ المُتَرهِّلةْ تَنتابُ جسمي...
كَابُوس – عبدالعزيز جويدة
كُنتُ أسيرُ بِطولِ الشارعْ حَفْرٌ .. أضواءٌ .. ألوانٌ .. ناسٌ في عُنفٍ تَتصارعْ كنتُ أسيرُ كَطفلٍ ضائعْ كانَ يُنادي : اقرأْ هذا الخبرَ الساطعْ ناسٌ تَجلسُ فَوقَ المَقهَى وتَلوكُ جَميعَ الأنباءْ كنتُ أراهُ صباحَ مساءْ صورتُهُ كانتْ تَتصدَّرْ .. كلَّ صَحيفَةْ...
البَريد – عبدالعزيز جويدة
“إلى زَوجةِ الشَّهيد” البريدْ لا يَحُلُّ المُشكِلَةْ هذهِ المُهمِلةْ تَدَّعي أنَّها فارَقَتْ زَوجَها في أقاصي البلادْ كي يُوفِّرَ قوتَ الصِّغارْ طِفلُها يَدَّعي الكِبرِياءْ إنَّما الأمُّ كانتْ تَحضُنُ الطفلَ تَبكي بِغيرِ انتِهاءْ حُلمُها أن يَعودَ الغريبْ في الصَّباحِ القريبْ تَدَّعي للنساءْ : زوجُها...
صَدِيقِي – عبدالعزيز جويدة
صَديقي ذَلكَ المِسكينْ رَماهُ الحظُّ في يَومٍ فأصبحَ شاعِرًا مِثلي يَنامُ بِقلبِهِ سِكِّينْ قَالَ لي ذاتَ يَومٍ صَديقي : إنَّ في البيتِ أُمًّا مَريضةْ .. قَعيدةْ كانَ يَمسحُ بالحُزنِ وَجهَ القصيدةْ عِندَ عَودَتِهِ كلَّ يَومٍ تُسائلُهُ أُمُّهُ : هَلْ وَجدتَ الدَّواءْ ؟...
يَا حُريَّة – عبدالعزيز جويدة
يا حُريَّةْ حينَ وقفتُ ببابِ الحاجِبِ كنتُ أُصلِّي مثلَ صلاةِ الغائبِ حينَ هَرَبتُ ، وحينَ قُتِلتُ وحينَ سَمِعتُ لِصوتِ الحاكمْ كَم تأتينا باسمِكِ جَهرًا في كلِّ الأوطانِ جَرائِمْ كيفَ نُساقُ كمثلِ قطيعٍ كيفَ أظلُّ بقيَّةَ عُمري نِصفي يَقِظٌ نصفي نائِمْ يا حُريَّةْ...
الحَاكِمون – عبدالعزيز جويدة
لِلحاكِمينَ .. الوارِثينَ .. تُرابَ أرضٍ لَمْ يَكُنْ إرثًا لَهُمْ اللابسينَ العُمرَ أحذيةً تُسَمَّى شعبَهُمْ الجالسينَ على المَقاهي اللاعبينَ النَّرْدَ ، والشَّطْرَنْجَ في قُوتِ الشعوبْ مِن كلِّ أفَّاقٍ لَعُوبْ للشارِبينَ كُؤوسَ دَمْ الفارِغينَ إلى الأبَدْ .. مِن كلِّ هَمْ إنْ هُمْ بِخيرٍ...
إلامَ سَيدي نَسكُت – عبدالعزيز جويدة
تُريدُ العيشَ في أمنٍ وهذا حقٌّكَ الأبديُّ .. أن تَسلَمْ ولكنْ … ليسَ مِن حقِّكْ .. تُطالِبُنا بأنْ نمضي على دَرْبِكْ .. ونستسلِمْ فيكفِي أنتْ ، ويكفينا هوانُ الصَّمتْ فلو صِرنا جميعًا أنتْ .. فمَن سيذودُ عن أرضٍ تُواجِهُ كلَّ ثانِيَةٍ شُرورَ...
مُحمَّد الدُّرَّة – عبدالعزيز جويدة
للقدسِ رائحةُ الترابِ إذا احترَقْ ولِكلِّ طِفلٍ ـ في يديهِ حجارةٌ ـ حجَرٌ سيقذِفُهُ .. وآخرُ من يدينِ صغيرتينِ سينزَلِقْ وقتَ انحِناءِ الطفلِ يلتقِطُ الحجرْ صوتُ الرَّصاصِ يفوحُ بالموتِ المُباغِتِ تخرُجُ الروحُ البريئةُ مثلَ ضوءٍ قد بَرَقْ يا معشَرَ الشُهداءِ لا تتوقفوا...
بِنتُ السُّلطَان – عبدالعزيز جويدة
مَنْ أخبرَ بِنتَ السلطانْ أنِّي وَلْهانْ ؟ مَنْ دَسَّ بِعيني هذا الحُلمَ وقالَ : احْلُمْ بشَريطَةِ أنْ يَبقَى حُلمُكْ طَيَّ الكِتمانْ ؟ مَنْ أبلَغَ جُندَ السلطانْ بالقَبضِ عليَّ وأنا المُتَلبِّسُ بالحُلمْ ؟ والحُلمُ جَريمةْ ففقيرٌ مثلي إنْ يَحلُمْ يَحلُمْ بِفقيرةْ مَنْ جرَّأَ...
يَا أهلَ العِشق – عبدالعزيز جويدة
يا أهلَ العِشقْ يأتي زَمنٌ لا عِشقٌ فيهِ ولا شِعرْ يا أهلَ العشقْ .. يأتي زمنٌ القابضُ فيهِ على عِشقِهْ كالقابضِ فيهِ على الجَمرْ فخُذوا حَيطَتَكم وانتَبهوا يا أهلَ العشقْ قد قُضِيَ الأمرْ ِِ
فِي لَحظَة – عبدالعزيز جويدة
في لحظةٍ تَرَكَتْ أمامي قلبَها وأنا أقولُ لها بأنِّي : لا أٌحبُّكِ إنما أتَنفَّسُكْ وأمدُّ في القلبِ النحيلِ أناملي أتَحسَّسُكْ ليسَ اختلافًا في الرُّؤى أنْ كنتِ في نظَري ملاكًا ضَمَّني بِجَناحِهِ وأنا الذي ما كنتُ أعرفُ أنَّ أجنحةَ الملائكِ كالشَّرَكْ فالحبُّ يَكشِفُ...
مَعْشَرَ العُشَّاق – عبدالعزيز جويدة
لم يُنْجِ مِن قََدَرِ الهوَى إلا الذي قد أرسَلَهْ يا مَعشرَ العُشَّاقِ أفتوني بهِ نُعطي القتيلَ ملامَةً أم قاتلَهْ ؟ قالوا : بَحثْنا المسألَةْ يَبقَى على الاثنينِ حُكمٌ واحدٌ فكلاهُما قد كانَ يَحرصُ أنْ يُعانِقَ قاتِلَهْ
لا تُعْطِني حُرِّيَّتي – عبدالعزيز جويدة
الشمسُ خلفَ نَوافذي تَبدو حديدًا أو زُجاجْ والماءُ في حَلقي أُجاجْ وبألفِ إكليلٍ أُزَفُّ كأنَّ حبلَ المِشنَقَةْ للرأسِ تاجْ إنِّي القتيلُ ولَم تَزَلْ عيني على وَجهِ الوطنْ وطنِ النِّعاجْ لا تُعطِني حُريَّتي أنا لستُ أفهمُها ولا أسعى لها وأنا المحاصَرُ في الحظيرةِ...
حَوَّاء – عبدالعزيز جويدة
العِشقُ أولُ ما تَرَدَّدَ مِن كلامْ مِن عَهدِ آدَمْ جِئنا بِمُختَلِفِ الصِّفاتْ جئنا كَكُلِّ الكائناتْ مِن آدَمٍ .. مِن ضِلعِهِ خُلِقَتْ لنا حَوَّاءْ أحلَى وأجملَ ما رأَيْنا مِن نِساءْ ولأجلِها كانَ الوجودُ وكانتِ الأشياءْ مِن ضِلعِنا نحنُ الرجالَ تَشَكَّلتْ كلُّ النساءْ الساكناتِ...
دُعَابَة – عبدالعزيز جويدة
قد كانَ أبي في صَحنِ الدارْ يَجلِسْ .. مُتَّكئًا وحِوارْ كانتْ أُمي تَبحثُ عن شيءٍ تَطبُخُهُ قد كانَ عليَّ بأنْ أختارْ أنا كنتُ وحيدًا مُنكفئًا فوقَ كِتابي وأُرَدِّدُ بعضَ الأشعارْ صاحَتْ أُمي : لا شيءَ سنأكُلُهُ اليومْ لِمَنِ اللومْ ؟ كانَ “حَليمُ”...