كلمات

klmat.com

سيف الرحبي

الكلمات: 194

متسكع لا يحلم بشيء – سيف الرحبي

وكالموجة التي تنشبُ أظافرها في جسد الإعصار، دخلت تيه هذا العالم قاذفاً بذخيرة الأيام في قعر جهنم شاحذا أعضائي بشفرة صُنعت من غياب. وكطفل يلعب دائماً بخسارة، لم أنتظر شيئا كثيرا من أشباهي لم أنتظر أي شيء عدا ضجيج النوافذ والأبواب تنفتح...

قهوة الصباح – سيف الرحبي

في الصباح المبكر والنوم ما زال أفقاً مكتنزاً بالمرايا، تمشي خطوتين، متعثراً بأحلامك.. أحلام أنيقة عن مذابح عن نساءٍ بعيدات. السرير، وحيد ومأهول بالريح (من أي نجد أتيت هذا الصباح، أيتها الريح؟) خطوة ثالثة تصلك بالمريخ بعد أن تكون قد أفرغت النافذة...

بورتوريه ل” سرور ” – سيف الرحبي

لن يعود اليوم حطابوك ورعيانك من الجبال، ولن يعود الغجر حاملين فوانيسهم على امتداد الهضاب، وكذلك صائدُ الوعول وعرّاف المياه لن يعودوا إلى بيوتهم هذا المساء، فالسيولُ الكسارة سدّت منافذك الوحيدة والبروق، بحيواناتها الجائعة تقصفُ الطرقات. لكن وخلف التلال القريبة، ألمح الفؤوس...

بداية صباح ما – سيف الرحبي

ضوء يتكسرُ على ظهر الحانات ضوء قادم من حيزوم سفينةٍ تغرق، وأخرى نائمة في الأفق.. يمشي خجلا نشيطاً بعض الشيء، يقتفي صراخ الباعة والشحاذين والسكارى. في الأسِّرة الأشد ريبةً من أعمارنا، يتسلل الضوء، حارس المدينة ويغمر الممرات بالنجوم يترك قبلته اليتيمة في...

متحف من ظلال – سيف الرحبي

طيور بيضاء تعبر الأنهار الكبيرة، في الليالي الأكثر وحشة من أرامل الحرب. جُسورُ وأشجارُ مغمضة تتنزه مع العابرين، وكأنما في متحف من ظلال. ومن البعيد ترى أشباحهم، تترنح وسط القناني الفارغة لبلاهة النهار. تعرفهم واحداً.. واحداً كلعنةٍ لا شفاء منها، كأمجادٍ لا...

المياه البعيدة – سيف الرحبي

في المرايا الداكنة لمياهٍ بعيدةٍ يحلقّ طيرُ الرغبة خلف أفقٍ مسدود الوجوه المشطورةُ بنعيق السنوات المدنُ اللاهثةُ على حافة نومك العرباتُ النابحةُ خلف الأسوار، كأنما جئت إلى سفرٍ قبل الولادة تمضي وراء جنّازٍٍ كبيرٍ من الذكريات بقميصٍ ملوثٍ بدم المسافة. الجِمالُ فقدتْ...

جفاف – سيف الرحبي

اندلقت مياهُ العالم في جوفي فشربتها دمعةً.. دمعةً ومضيت.

الجمل الأخير – سيف الرحبي

كل هذه المياه التي ادخرتها الأرض في جوفها السحيق بهذا الكون، لا تكفي لردم عطش الجمل الشريد، الذي أحدق فيه أمامي بصحراء عاتية. لقد حلمت به برغي ويزيد كانهيار جروف جبلية. كان يتعذب يقينا.. كان رغاء الحنين والفقــدان ذاك الذي يفترس أحشـــــاءه...

امرأة – سيف الرحبي

أيتها المرأة التي تقطع الشارع باتجاه الغيب ثمة كائن خفي ينظر بشبق إليك كلب في مرآب المبنى أو رجل في غابة نمر فقد أنثاه أو امرأة في مقهى ديك احمرّت عيناه من الصياح عند الفجر صوفيّ تخــترق نظراته الحُجُب ذكر دلفين في...

السلحفاة – سيف الرحبي

نصحو في رأس الحدّ على فجر يبتكره صيّادون ورعاة أمواج تخبط الشّواطيء الجصّيّة من غير هوادة أمواج المحيط أو البحر الحَدريّ كما يسميه العُــمانيون حيث كان اليعاربة يدفعون سفنهم نحو أفريقيا. وسط عَتَمة خفيفة نلمح القوارب من بعيد والسفينة الجانحة فوق الصخور...

نمر الجزيرة العربية – سيف الرحبي

قوس قزح ناحل يمشي على الأرض موجة رقطاء تغمر الأزمنة قبل ثمانية آلاف عام قبل الميلاد كنت تسرح في الأكمات والغابات الخضراء الشديدة الخضرة حتى دارت الطبيعة دورتها الكبرى وضربها زلزال الجفاف انقرضت سلالتك القطيّة انقرض الأسد والفهد الآسيوي وبقيت وحيداً تائهاً...

أماديوس – سيف الرحبي

أطل من غُرفتي إلى الفراغ الشّاسع الفراغ المعجون بقسوة خبيئة ووجوه فقدت ملامحها بالمرّة أستمع إلى موسيقى موتسارت التي أهدتني إياها صوفي قبل رحيلها الأخير أتذكر ضحكته التي تشبه صهيل حصان يوشك على السقوط في فيلم «أماديوس« السماسرة والعَوَز يفترسان أعماقه الشفيفة...

شاي – سيف الرحبي

اليوم تصنعين لي شاي الصباح قبل عشرين عاماً صنعتِ لي القهوة التي أقلعتُ عنها مؤخراً بالأنامل نفسها. وبالخوف الذي ازدهت أعمارنا في ظلاله. تذهبين إلى المطبخ مباشرة تفتحين الأدراج، تضعين الإبريق أراقب المشهد في صمت أنتشل نفسي من ضباب السنين لكنك القديرة...

غيمة – سيف الرحبي

أي غيمة ستنام على سريرك هذه الليلة وأنت تُحلّقين من حلْم إلى آخرَ في أرض البحيرات المسحورة؟ ٌٌٍ مدينة النّســاء إلى فلليني أطلق حصان خيالي في مدينة النساء النائمة بين أنقاض الشّهوة والأضواء وسط هالةٍ من البخور والزّعفران يرقصُ الحصان النّاعسُ بشَبَق...

وداعة النسيم والبارحة – سيف الرحبي

وداعة النسيم : البارحة رأيتني أكتب كلاماً متلعثماً كأنما هو محمولٌ على مناكب أشباح كلاماً يتدفّقُ من مسارب خفيّة كمن يطاردُ حلماً في صحراء رأيتني أحبل بصرخةٍ ترفضُ الخروج ترفض الولادة ولادتها عسيرة أريدُ أن أصرخَ أن تكونَ صرختي بلون أعصابي بلون...

القمر الضاحّ – سيف الرحبي

كنتُ أرقبُ طلوع القمر من ساحل «البستان« بتعرّجات جباله المسنــّنة. كان قد بدأ في الظهور بما يشبه تهاويل نائم على سفحٍ، ثم كشتلة تتفتح تدريجيّا لا تلبث أن تتحول إلى غابة عائمة في الأفق؛ بلطخة الحبر المائلة للسّواد، تميمة القمر في أسفاره...

يتميمة الدهر خواطر – سيف الرحبي

قافلة تسير في ليل دامس. من غير حداء ولا دليل ولا كلاب تنبح: جنازةُ الليل الكبرى تمخر عُبابَ الزمن. ٍ ٍ ٍ في وقت من أوقات الغروب، ينفجر فيه قلبُ النيازك مشعلةً حرائق في السماء، تصفيةً لحساب قديم، جراحا لا تشفى. ٍ...

عودة إلى الجبال – سيف الرحبي

دائما مخطوف بهيامك أيتها الجبال المتآخية مثل أرواح صلبة لا تفنى ترمقين العابرين من البشر بنظرة ملؤها الشفقة والسخرية. منذ طفولتنا البعيدة. التي تقاذفتها أحجارك الكريمة وأنت تلامسين المغيب بأروع مما يكون التوحّد بين حبيبين فرقتهما أنواء عاصفة. عبر دروبك الممتدة، أحدق...

Powered By Verpex

Powered By Verpex