حيدر بن سليمان الحلي
إذا عنَّ لي برقٌ يضيء على البعدِ – حيدر بن سليمان الحلي
إذا عنَّ لي برقٌ يضيء على البعدِ … نزت كبدي من شدّة الشوقِ والوجد وناديتُ معتلَّ النسيمِ بلا رُشد … «نسيمَ الصَبا استنشقتُ منك شذا الندِّ وهل لسليمِ الحبِّ أقبلتَ راقيا؟ … بنشرِ فتاة الحيِّ إذ كان شافيا فما كنت إلاّ للصبابة...
ما الحيثُ انتهى بكَ الأسراءُ – حيدر بن سليمان الحلي
ما الحيثُ انتهى بكَ الأسراءُ … لمهبِّ العشرِ العقولِ ارتقاءُ وإذا لم يكن إليكَ انتهاء … «كيفَ ترقى رُقيَّك الأنبياء جُزت إذ فتحَّت لك الحجبُ فُتَحا … لعلاَ دونه عُلى الرسل تمحى فلهم لو غدى ذُرى العرشِ سطحا … “لم يساووك في...
تلك المودّة ُ ما رأيُ العُلى فيها – حيدر بن سليمان الحلي
تلك المودّة ُ ما رأيُ العُلى فيها … ذابت حشا المجدِ غيظاً من تَلظّيها أرست ولكن على قلبِ الحسود لها … قواعدٌ كانَ يبني الفخرَ بانيها معتلة ٌ بضنا الهجرانِ قد مرضت … بعلّة ٍ مرضت نفسُ العُلى فيها فاللهَ اللهَ في...
قبيحٌ بحقّك أن تبخلا – حيدر بن سليمان الحلي
قبيحٌ بحقّك أن تبخلا … عليَّ وجودكَ عمَّ الملا ولو أنَّ غيرك في منعه … يبيت لصعبَي مُستَسهِلا إذاً لأصبت بسَهمِ القريض … مقاتَلهُ مَقتلاً مَقتلا وجرّدتُ من مقولي صارماً … فاحتزّه مِفصلاً مِفصلا ولكن أجلّك عمّا ذكرت … فذاكَ بحقِّك لن...
قد بلونَك في قديمِ الليالي – حيدر بن سليمان الحلي
قد بلونَك في قديمِ الليالي … فوجدناكَ «صالحاً» للمعالي وامتحناكَ فامتحنَّا بريئاً … طبعُه مِن تحوّلٍ وانتقال فمحضنا لكَ الصريحَ من الودِّ … وقابلته بحرِّ الفعال قسماً والسحابُ كفُّك إن أقـ … ـسمتُ بالمنشىء ِ السحابِ الثقالِ نزل العتبُ منكَ ساحة َ...
تظنُّ الأنامُ بأقبالِكم – حيدر بن سليمان الحلي
تظنُّ الأنامُ بأقبالِكم … عليَّ بلغتُ العريضَ الطويلا وقد صدقوا فَلَكُم كم يدٍ … لديَّ تُحقّقُ ما كان قِيلا رأوا أملي باركَ الله فيهِ … بآلائِكم لم يزل مُستطيلا وقالوا: عمرَت بناءَ القريض … ودارُك تبقى كثيباً مَهيلا وعندَكَ مَن بِنداهم يخفُّ...
يا مَن براهُ الله روحَ كمالِ – حيدر بن سليمان الحلي
يا مَن براهُ الله روحَ كمالِ … فتمثَّلت شخصاً بغير مثالِ لكَ أنملٌ خُلقَت لبون مواهبٍ … ما أرضعت سَقبَ الرجا لفصال أمُّ الحَيا نبتُ الخضمِّ ربيبة ُ الإ … حسانِ أختُ العارضِ الهطّال أمَّلتُ لي تلدُ الكثيرَ مِن الندى … فحصلتُ...
رأيتُ الثنا في جعفرِ الجودِ صادقاً – حيدر بن سليمان الحلي
رأيتُ الثنا في جعفرِ الجودِ صادقاً … وكم جعفرِ فيهِ الثنا غيرُ صادقِ فتى ً لم يزده المدحُ فخراً لفخرِه … على أنّه في غيره غيرُ لائق وهل تستزادُ الشمسُ نوراً لنورِها … إذا قيل: إنَّ الشمس أنورُ شارق فيا مُعرضاً عنّي...
حيَّا ليَ الباري صفيَّ مودَّة ٍ – حيدر بن سليمان الحلي
حيَّا ليَ الباري صفيَّ مودَّة ٍ … قد لذَّ لي ولهُ قديماً كاسُها ما زالَ يفتِل حبلَه ما بيننا … بالوصلِ حتى استحصدت أعراسها وكأنَّ بعض حواسدي، وأعيذه … بالله، وَسوسَ عنده خَنَّاسُها فنهى ولكن عن حقوقِ مودَّة ٍ … لم يغدُ...
أيا خيرَ من يرتادُه أملُ الورى – حيدر بن سليمان الحلي
أيا خيرَ من يرتادُه أملُ الورى … فمبصرُه في روضة ٍ منهُ يُحبر لديك رَمَت نفسي كبارَ همومِها … وهمَّتُك العلياءُ منهنَّ أكبر وطارَ رجائي في حِماك مُحلِّقاً … عن الناسِ حيثُ الكلُّ منهم مُقصِّر وعدتَ بريٍّ منك حائمة َ الرجا …...
ما بالُ من نوهتُ دهرا – حيدر بن سليمان الحلي
ما بالُ من نوهتُ دهرا … فيهِ يتيهُ عليَّ كِبرا وكسوتُه العَليا فجرَّ … عليَّ ثوبَ الزهوِ فخرا كم قمتُ فيكَ مُفاخراً … مَن كان أشرف منك قدرا ومُوازناً من لا يراك … بجنبِ طودِ عُلاه ذرَّا ومُسايراً مَن كان أسيرَ …...
ولاؤُك أنفعُ ما يذخرُ – حيدر بن سليمان الحلي
ولاؤُك أنفعُ ما يذخرُ … وذكرُك أضوعُ ما يُنشرُ أَجَل ومكارمُك الباهراتُ … أجلُّ وأعظمُ ما يُشكَر أبا جعفر أنت لطفُ الإله … وأنت لرأفتهِ مَظهر براكَ الأله لنا رحمة ً … يُعلنُ بها العائلُ المُقتِر لقد صنتَ وجهي عن أن يُرى...
يا أصدقَ الناس وأوفى مَن وَعد – حيدر بن سليمان الحلي
يا أصدقَ الناس وأوفى مَن وَعد … ما أنتَ من أعطى الجميلَ واسترد أبِعد بها طارية ً بذكرها … يُخزى أخو المجدِ إذا النادي انعقد وخطّة ً شنعاءَ لا يركبُها … إلاّ الذي في عود علياهُ أود وسُبَّة َ تَثلِم مِن مجدِ...
يا خيرَ من أعطى الجميلَ في الورى – حيدر بن سليمان الحلي
يا خيرَ من أعطى الجميلَ في الورى … تبرُّعاً فيه وأوفى من وَعد لي عدة ٌ عندَك ماذا صنعت؟ … كأَنَّ عنها طرفُ ذِكراك رَقد
كلّما زادَكَ المحبُّ اقترابا – حيدر بن سليمان الحلي
كلّما زادَكَ المحبُّ اقترابا … زدتَ عنه تباعداً واجتنابا شيمة ٌ ليست العُلى ترتضيها … للذي كانَ هاشميًّا لُبابا ياهماماً ضَربنَ في طينة ِ العلـ … ـياء أعراقُه فطبنَ وطابا لا تَسم هذه الأواصرَ قطعاً … ليسَ ذا اليومُ يومَ لا أنسابا...
ذخرتُك لي إن نابَني الدهرُ مُرهفا – حيدر بن سليمان الحلي
ذخرتُك لي إن نابَني الدهرُ مُرهفا … على ثقة ٍ فيه أصولُ على الخطب وقلتُ: أبي، والأمر لله، إن مضى … فعنه أخي، والحمدُ لله، لي حسبي وبتُّ لنفسي عنهُ فيكَ مُسلّياً … وعينُ رجائي فيكَ معقودة ُ الهُدب فلمّا عليَّ الخطبُ...
اجتلي الكاس فذي كفُّ الصَبا – حيدر بن سليمان الحلي
اجتلي الكاس فذي كفُّ الصَبا … حَدَرت عن مبسمِ الصبح اللثاما واصطبحها من يَدي غضِّ الصِبا … أغيدٍ يجلو محيّاهُ الظلاما بنتُ كرمٍ زُوِّجت بابنِ السحب … فتحلّت في لئالٍ من حَبَب مذ جلاها الشربُ في نادي الطَرب … ضَحِكت في الكاسِ...
يا خليليَّ وأيامُ الصبا – حيدر بن سليمان الحلي
يا خليليَّ وأيامُ الصبا … حلباتٌ فانهضا نستبقِ خَلعت خيلُ التصابي عذرَها … فَرِدَا فيها بحزوى غدرَها واقنصا بين الخزامى عفرَها … فاتَ فيما قد مضى أن تطربا إنّ أيامَ الصِبا في مذهبي … لأخي الشوقِ دواعي الطربِ فعلى جلوة ِ بنتِ...