
البحتري
يا حسن مبدي الخيل في بكورها – البحتري
يا حُسنَ مُبدي الخَيلِ في بكورِها، … تَلُوحُ كالأنْجُمِ في دَيْجُورِهَا كأنّما أبْدَعَ، في تَشْهِيرِهَا، … مُصَوِّرٌ حَسّنَ مِنْ تَصْوِيرِهَا تَحمِلُ غِرْبَاناً عَلى ظُهُورِهَا، … في السرَقِ المَنقُوشِ، من حَرِيرِهَا إنْ حَاذَرُوا النَّبْوَةَ مِنْ نُفُورِها، … أهْوَوْا بِأيْدِيهِمْ إلى نُحُورِهَا كأنّهَا، والحَبلُ...
إن الظباء غداة سفح محجر – البحتري
إنّ الظّبَاءَ، غَداةَ سَفحِ مُحَجَّرِ، … هَيّجْنَ حَرّ جَوًى وَفَرْطَ تَذَكُّرِ مِن كلّ ساجي الطّرْفِ، أغيدَ أجيدٍ، … وَمُهَفْهَفِ الكَشحَينِ أحوَى أحوَرِ أقْبَلْنَ بَينَ أوَانِسٍ مالَ الصّبَا … بِقُلُوبِهِنّ، وَبَينَ حُورٍ نفّرِ فَبَعَثْنَ وَجداً للخَليّ، وَزِدْنَ في … بُرَحَاءِ وَجْدِ العاشِقِ المُستَهْتَرِ...
إذا ما حصلت عليا قريش – البحتري
إذا ما حصلت عليا قُرَيْشٌ … فَلا في العِيرِ أنْتَ ولا النّفِيرِ وَما رَغَشَانُكَ الجَهْمَ بنَ بَدْرٍ … مِنَ الأقْمَارِ، ثمّ، وَلا البدورِ لأيّةِ حَالَةٍ تَهْجُو عَلِيّاً، … بِمَا لَفّقْتَ مِنْ كَذِبٍ وَزْورِ
تفتأ عجبا بالشيء تدكره – البحتري
تفتأ عجبا بالشيء تدكره … وإن تولى أو انقضى عصره ذكرت من واسط وبارحها … ليل السواجير ساجياً سحره وزائر زار من أعقته … يميل وزنا بأنسه ذعره كأنه جاء منجزا عدة، … وبت في الراقبين أنتظره لم أنسه موشكا على عجل...
أقصر فإن الدهر ليس بمقصر – البحتري
أقصِرْ، فإنّ الدّهرَ ليسَ بمُقْصِرِ … حتّى يَلِفّ مُقَدَّماً بِمُؤخَّرِ أوْدَى بِلُقْمانَ بنِ عَادٍ، بَعدَما … أوْدَتْ شَبيبتَهُ بسَبْعَةِ أنْسُرِ وَتَنَاوَلَ الضّحّاكَ مِنْ خَلْفِ القَنَا، … وَالمَشْرَفيّةِ، وَالعَديدِ الأكثَرِ وَجَذيمَةُ الوَضّاحُ عَطّلَ تَاجَهُ … مِنْهُ، وَأتْبَعَ تُبّعاً بالمُنْذِرِ وَإذا ذكِرْتَ بَني عُبَيْدٍ...
حلي سعاد غروض العيس أو سيري – البحتري
حلي سعاد غروض العيس أو سيري … وأنجدي في التماس الحظ أو غوري كل الذي نترجاه ونأمله … مضمن في ضرورات المقادير فما يقرب تقريبي شواسعها … ولا يباعد ما أدنين تأخيري فلم أكلف نفسي ما أكلفها … من اتصالات تغليسي وتهجيري...
قل لابن دينار رسيل القطر – البحتري
قل لابن دينار رسيل القطر … إذا استهل بالنوال الغمر: يكذب ظني أو يخيب شعري … وأنت بحر وأمير البحر
لا يعجبنك قوم أنت بينهم – البحتري
لا يعجبنك قوم أنت بينهم … فلست منهم على عين ولا أثر الباخلون بماء المزن نشربه … والشاربون دواء البخل بالسحر
خرس الثرى وتكلم الزهر – البحتري
خرس الثرى، وتكلم الزهر … وبكى السحاب، وقهقه القطر نشر الربيع برود مكرمة … خضراً يقوم بنشرها الشعر وكأن صفر بهارها ذهب … وكأن حمر شقيقها جمر يا سائلي عن عاشق دنف … ما حال من ندمانه الهجر؟ صب عليه من الهوى...
لله درك قد أكملت أربعة – البحتري
لله درك قد أكملت أربعة … ما هن في أحد من سائر البشر العرض ممتهن، والنفس ساقطة … والوجه من سفن، والعين من حجر
تلبست للحرب أثوابها – البحتري
تلبست للحرب أثوابها … وقلت: أنا الرجل البحتري فلما رأى الخيل قد أقبلت … وجدناه في سرجه قد خري
وقضيب كأنه نفحة المس – البحتري
وقضيب كأنه نفحة المســ … ــك على زهرة غدت بين غدر تتكفا به رياض من الريــ … ــحان تهفو على ديابيج خضر رق حتى كأنه الفضة البيــ … ــضاء إذ ألبست خميصة تبر صيغ من صفوة الزلال، ولكن … من زلال مجسد...
أبا الطيب اسمع لا سمعت بحادث – البحتري
أبا الطيب اسمع لا سمعت بحادث … عليك، ولا زلت المجير على الدهر لشكواي إني للذي قد أظلني … من البين أخشى أن أموت ولا أدري فوالله ما أختار من بعدك الغنى … وقربك أشهى منه عندي مع الفقر وحسبك أن العزل...
مرضت فأمرضت القلوب وجانبت – البحتري
مرضت فأمرضت القلوب، وجانبت … كراها جفون ما يجف لها شفر فلا سقيت مصر، ولا مد نيلها، … ولا دب في أغصانها الورق النضر أتحسب مصر أن قلبي يحبها … وقد جرعتني فيك ما جرعت مصر طغى إذ جرت أنهارها تحت عرشه...
يا من يماطلني وصلي بإنكار – البحتري
يا من يماطلني وصلي بإنكار … ماذا الجفاء؛ وما بالوصل من عار؟ إني أعيذك أن تزهو على دنف … حيران قد صار بين الباب والدار أو مستجيرا بوصل منك ترحمه … مثل الذي قال في سر وإجهار: “المستجير بعمرو عند كربته …...
غلت الأشياء حتى الكش – البحتري
غلت الأشياء حتى الكشــ … ــخ في هذا الحصار كان عهدي بابن حما … د لإفراط البوار وهو يغدو يطلب الأعــ … ــمال في زي التجار راضياً منها، وما يقــ … ــنع منها بالصغار حين صار المصر مشــ … ــحونا بأرباب الجواري...
إسمع هديت أبا يحيى مقال أخ – البحتري
إسمع هديت أبا يحيى، مقال أخ … يصفي لك الود في سر وإجهار ماذا عليه بلا جرم ولا ترة … أتته كف الذي يدعى بمنقار أعني ابن من فقأت في الرحم مقلتها … فيأشل لأناس غير أحرار زنت زمانا فلما عنست هرما...
إقبل معاذير من يأتيك معتذرا – البحتري
إقبل معاذير من يأتيك معتذرا … إن بر عندك فيما قال أو فجرا فقد أطاعك من أرضاك ظاهره … وقد أضلك من يعصيك مستتراً خير الخليلين من أغضى لصاحبه … ولو أراد انتصارا منه لانتصرا