ابن معصوم المدني
ولو أنَّني أسعى لنفسي وجدتني – ابن معصوم المدني
ولو أنَّني أسعى لنفسي وجدتني … قليلَ المساعي للَّذي أنا كاسبُهْ وكنتُ إذا حاولتُ في الدهر مطلباً … كثيرَ التأنيِّ في الذي أنا طالبُهْ ولكنَّني أسعى لأنفع صاحبي … على أنَّ هذا الدَّهر أعيت مذاهبُهْ وإن أنا لا أسعى له خفتُ عارَه...
لا تَحسبِ الراح أوْرثَتْ يَدَهُ – ابن معصوم المدني
لا تَحسبِ الراح أوْرثَتْ يَدَهُ … من سُوئِها رعشَة ً لها اضْطَرابا لكنَّه لا يزالُ يلمسُها … فالكفُّ تهتزُّ دائماً طَرَبا
لا تجزعنَّ إذا نابتكَ نائبة ٌ – ابن معصوم المدني
لا تجزعنَّ إذا نابتكَ نائبة ٌ … ولا تضيقنَّ في خَطبٍ إذا نابا ما يُغلق الُله باباً دونَ قارعة ٍ … إلاَّ ويفتحُ بالتَّيسير أبْوابا
قد طلعَ البدرُ في كواكبهِ – ابن معصوم المدني
قد طلعَ البدرُ في كواكبهِ … كالمَلْك يختالُ في مُواكبهِ والليلُ يَسعى به إلى أمَدٍ … كالطِّرفِ يَستنُّ تَحت راكِبهِ
للَّهِ من والهٍ عانٍ بأسرَتهِ – ابن معصوم المدني
للَّهِ من والهٍ عانٍ بأسرَتهِ … ومن محبٍّ غدا يبكيه محبوبُ كأنَّه يوسفٌ في السِّجن مُضطهداً … وكلُّ ذي خلَّة في الحيِّ يعقوبُ
وخودٍ تحاولُ وصلي وقد – ابن معصوم المدني
وخودٍ تحاولُ وصلي وقد … أضاعَتْ حقوقي وملَّت جنابي فقلتُ ستلقَيْن منِّي الوصالَ م … إذا شِبتُ أو عاد عصر الشَّبابِ
الصبحُ والليلُ وشمسُ الضُّحى – ابن معصوم المدني
الصبحُ والليلُ وشمسُ الضُّحى … والزَّهرُ والدرُّ ولينُ القضيبْ في الفَرقِ والطُرَّة والوَجهِ والـ … خدَّين والثغرِ وقدِّ الحبيبْ
أيُّ ذنبٍ في هواكم أذنبَهْ – ابن معصوم المدني
أيُّ ذنبٍ في هواكم أذنبَهْ … مغرمٌ لم يقضِ منكم أربَهْ أوجبَ البينُ له فرطَ الأسى … بجفاكم يا تُرى ما أوجبَهْ ليس نُكراً بكُمُ إعجابُهُ … من رأى شَيئاً عجيباً أعجبَهْ لا تلومُوه إذا هامَ بكم … وصبَا شوقاً وأبدى وَصَبَهْ...
خليليَّ خطب الحبِّ أيسرُهُ صعبُ – ابن معصوم المدني
خليليَّ خطب الحبِّ أيسرُهُ صعبُ … ولكن عذابُ المُستهام به عَذْبُ وما أنس لا أنسى وُقُوفي صبيحة ً … وقد أقبلت يقتادُها الشوقُ والحبُّ فتاة ٌ هي البدرُ المنيرُ إذا بَدَتْ … ولكنَّ لا شرقٌ حواها ولا غربُ منعَّمة ٌ رؤدٌ لها...
أرأيتَ بين المأزِمين كواعبا – ابن معصوم المدني
أرأيتَ بين المأزِمين كواعبا … أسفرنَ أقماراً ولُحنَ كواكبا رنَّحْنَ من أعطافِهنَّ ذوابلاً … ونضَوْنَ من أجفانهنَّ قواضِبا وغَدونَ يَمنحنَ العيونَ مواهِباً … حُسناً ويَسْبيَن القلوبَ نواهِبا ما رحنَ في كِلَل الجَلال غوارباً … حتى أرينَ من الجَمال غَرائِبا من كلِّ واضحة...
لَمعَتْ ليلاً فقالوا لَهبُ – ابن معصوم المدني
لَمعَتْ ليلاً فقالوا لَهبُ … وصفَتْ لوناً فقالوا ذهبُ وإذا اندَفقَتْ من دَنِّها … في الدُّجى قالوا طِرازٌ مُذْهَبُ قهوة ٌ رقَّت فلولا كأسُها … لم يشاهِدْ جِرْمَها يَشربُ وتراها في يَدِ السَّاعي بها … كوكباً يَسعى بها لي كوكبُ ألبسَتْها الكأسُ...
ما بينَ قلبي وبرقِ المُنْحنى نَسبُ – ابن معصوم المدني
ما بينَ قلبي وبرقِ المُنْحنى نَسبُ … كلاهُما من سَعير الوَجد يلتهبُ قلبي لِما فاته من وصل فاتِنِه … والبرقُ إذْ فاتَه من ثغره الشَّنَبُ بدرٌ أغارَ بُدورَ التمِّ حين بَدا … ليلاً تحفُّ به من عِقده الشُّهبُ مُهفهفٌ إن ثَنى عِطفاً...
نَفَحَتْنا بنشرها المُستَطابِ – ابن معصوم المدني
نَفَحَتْنا بنشرها المُستَطابِ … مُعرباً عن دُعائِها المستَجابِ كلماتٌ كأنَّها اللُّؤلؤ المكنو … نُ أسلاكُها سطورُ الكتاب نظمتها قريحة ٌ لإمامٍ … سيِّدٍ ناطقٍ بفصْل الخِطابِ هو في الزُّهدِ والعبادة ِ فردٌ … وهو في الفَضل جامعُ الآدابِ خطبَ الدينَ والزَّهادة طِفلاً...
يا بالغاً من بَلاغَة ِ العربِ – ابن معصوم المدني
يا بالغاً من بَلاغَة ِ العربِ … أقصى الأماني ومُنتهى الأربِ ويا بليغاً حوَتْ بلاغتُه … دُرَّ المعاني وجَوهر الأدبِ ويا إماماً سَمتِ فصاحتُه … قيساً وقُسّاً في الشعر والخُطبِ ما الراحُ في صَفوها ورقَّتِها … مفترَّة ً عن مَباسمِ الحَبَبِ ولا...
سقياً لمَثْناة ِ الحجاز وطيبها – ابن معصوم المدني
سقياً لمَثْناة ِ الحجاز وطيبها … ولسُوحِ رَوضتِها وسَفح كثيبِها وظِلالِ دوحٍ في شَريعتها التي … تنسابُ بين مَسيلها ومَسيبِها ورياضِ بَحْرتها التي فاقت على … كلِّ الرِّياض بحسنِها وبطيبها يَنفي الوَبا عن مائِها وهوائِها … وترابِها ما صحَّ من تَركيبها لله...
أفي كلَّ يومٍ للأمانيَّ تَكذِيبُ – ابن معصوم المدني
أفي كلَّ يومٍ للأمانيَّ تَكذِيبُ … ولِلدَّهر تَصعيدٌ علينا وتَصْويبُ إلامَ انقيادي للزَّمانِ تَروعُني … له كلَّ يوم مُزعجاتٌ أساليبُ أفي الحقِّ أن أصدى وفي القلب غُلَّة ٌ … يَشبُّ لها بين الجَوانح اُلُهوبُ ويُصبح مَن دُوني نَقيعاً أوامُهُ … يَسوغُ له...
برقُ الحِمى لاحَ مُجتازاً على الكثُب – ابن معصوم المدني
برقُ الحِمى لاحَ مُجتازاً على الكثُب … وراحَ يسحبُ أذيالاً من السُّحبِ أضاءَ والليلُ قد مُدَّت غياهبُه … فانجابَ عن لهبٍ يَذكو وعن ذَهبِ فما تحدَّرَ دمعُ المزنِ من فَرَقٍ … حتى تبسَّم ثغرُ الروضِ من طربِ وغنَّت الوُرقُ في الأفنان مُطربة...
سلامٌ على ربِّ الفضائل والعُلى – ابن معصوم المدني
سلامٌ على ربِّ الفضائل والعُلى … على عالم الدُّنيا على عَلَم الهدى على الباذِجِ العليا على شامخ الذُّرى … على مَن رَقى في المجد أشرَفَ مُرتقى على مَجمع البَحرين في الفَضل والنَّدى … على مَشرِقِ الشَّمسَين في الضَّوءِ والسَّنا على مُقتدى أهل...