أبو نواس
رُوحي مُقيمٌ عند خُلْصاني – أبو نواس
رُوحي مُـقيـمٌ عنـد خُـلْـصاني … وإنّما الشّاخِصُ جُثْماني إذا المطايا ازْددْنَ بعداً بنا، … واشْـتَـاقَـهُ قَـلْـبــي وإنْـسـاني مثّلهُ في القَلْبِ ذكْرِي له، … كبعْضِ ما قد كان أبْلاني فتارَة ً مثّلَهُ راضياً، … وتارَة ً في شخْصِ غضْبانِ كنتُ لـذكـراه الفِــدا والحِمـى...
ألا هَلْ على اللّيْلِ الطويلِ مُعِينُ، – أبو نواس
ألا هَلْ على اللّيْلِ الطويلِ مُعِينُ، … إذا بعدت دارٌ، وشطّ قرينُ تَـطَـاوَلَ هذا الليْـلُ ، حتى كأنّمـا … على نجْـمِـهِ ، ألاّ يَـعـودَ ، يَـميــنُ كَـفَـى حَـزَنـاً أنّـي بفُـسـطاطَ نازِحُ ، … ولي نحو أكْنافِ العِراقِ حَنينُ
بكلّ طريقٍ لي من الحبّ راصِدٌ ، – أبو نواس
بكـلّ طـريقٍ لي من الحبّ راصِـدٌ ، … بكَـفّـيْـهِ سيْـفٌ لـلهَـوَى وسِـنَــانُ فمـاليَ عنـه مـن مَـفَـرّ ، وإنّـنـي … لأجْبُن عنه، والمحبّ جبانُ فقد صرتُ بين الباب والدارِ ليْسَ لي … خلاصٌ، ولا لي إن خرَجتُ أمانُ
لوْ كنْتَ تَعشَقُ «دُرّاً» ما سألتَهُمُ – أبو نواس
لوْ كنْتَ تَعشَقُ «دُرّاً» ما سألتَهُمُ … هلْ عندكمْ فَضْلُ زُنّارٍ تُعيرُوني ولسْتُ أسْألُ دُرّاً غيْرَ قُبْلَتِهَا، … فـإنّ فيـها شِـفـاءً لـوْ تُـواتيـنـي مَـزَجْتُ دِيني بدينِ الرّومِ ، فامتـزَجَـا … كالمـاءِ يُـمزَجُ بالصِّـرْفِ الرَّسـاطونِ فلسْتُ أبْغي بهَا يا عاذلي بَدَلاً … أذْ...
مَنحْتُ طرْفي الأرْضَ خوْفاً لأنْ – أبو نواس
مَـنحْتُ طـرْفي الأرْضَ خـوْفـاً لأنْ … أجْعَلَ طرْفي عُرْضَة ً للفِتَنْ إذْ كنْتُ لا أنْظُرُ من حيْثُ لا … أنْـظُـرُ إلاّ نَـحْـوَ وجْـهِ حـسَـنْ يَزْرَعُ قلْبي في الهوَى ثمّ لا … يَـحْـصُـدُ في كَـفّـي غـيْـرَ الحـزَنْ أفْدِي التي قالت لأخْتٍ لها: …...
اكْتُبي إنْ كتَبْتِ يامُنْيَة َ النّفْ – أبو نواس
اكْـتُبي إنْ كتَـبْتِ يـامُنْيَـة َ النّـفْــ … ـسِ، بِنُصْحٍ وَرِقّة ٍ وَبَيَانِ كَـثّـري السهْـوَ في الكتـابِ ، ومُجّـيـ … ــهِ بِـرِيـقِ الـلّـســانِ لا بــالـبَـنَـانِ وأمرّي الحِزَامَ بيْنَ ثَنَايَا … كِ العِذابِ، المفلَّجاتِ، الحسانِ إنّني كلّما مرَرْتُ بسطْرٍ … فـيـهِ مـحْـوٌ لـطَـعْـمِـهِ بلـسَـــانـي...
خَفّ من المِرْبَدِ القَطينُ، – أبو نواس
خَفّ من المِرْبَدِ القَطينُ، … وأقلقتْهُمْ نَوى ً شَطونُ فاستَفرغوا مِشْية َ الْمُصَلّى ، … كأنّ أظْعانَهمْ سَفينُ وقَرّبُوا كُلّ أرْحَبِيٍّ، … كأنّما لِيطُه دَهينُ باتوا ومنهم شموسُ دَجنٍ … تَشُوبُ في إثْرِها العُيونُ تعومُ أعجازُهُنّ عوْماً، … وتنْثَني فوقها الْمُتُونُ يَرأمْنَ...
كَفَى حَزَناً ألاّ أرَى وجْهَ حِيلَة ٍ ، – أبو نواس
كَـفَى حَـزَنـاً ألاّ أرَى وجْـهَ حِيلَة ٍ ، … أزُورُ بها الأحْبـابَ فـي حَـكَـمـانِ وأُقْـسِـمُ لَـوْلا أنْ تَنَـالَ مَـعَـاشِـرٌ … جِـنَـانَ بمـا لا أشْـتَـهي لـجِـنَــانِ لأصْبحْتُ منها دَانيَ الدّارِ لاصقاً، … ولكنّ ما أخشَى ، فُديتَ، عَداني فَواحَزَنا حُزْناً يُؤدّي إلى الرّدَى...
ذكّرَني الوَرد ريحَ إنسانِ، – أبو نواس
ذكّرَني الوَرد ريحَ إنسانِ، … أذكُـرُهُ عـنْـدَ كـلّ ريحَــانِ إنْ فاحَ لم أمْلِكِ البُكا، فإذا … ما اهْـتَـزّ قـامض النـديمُ يَنْـعَـاني فقد حمَوْني الرّيحانَ خوفاً على … نفْـسي تقْـضي لِـذكْـرِ حَـيّـانِ وليس حيّانَ مَن عنيتُ ولـ … ـكنَّهما في الهجاءِ سِيّانِ ويْلي...
أسألُ القادمينَ منْ حَكَمانِ : – أبو نواس
أسـألُ القادميـنَ منْ حَكَـمـانِ : … كيْفَ خلّفتُم أبا عثمانِ؟ وأبَـا مَيّـة َ المهـذَّبَ والمـأمُـو … لَ والْمُرْتَجَى لِريْبِ الزّمانِ فـيقـولونَ لي : جِـنانُ كمـا سَـرّ … كَ عن حالها فسَلْ عن جِنانِ ما لهمْ لا يُبارِكُ الله فيهِمْ، … كيْـفَ لم...
سمّاهُ أحْبابُهُ المسكينَ قد صَدقوا ، – أبو نواس
سمّـاهُ أحْـبابُـهُ المسـكيـنَ قد صَـدقـوا ، … مَنْ كان في مثلِ حالي، فهوَ مسكينُ أنا الّذي اجْتازَتِ الضرّاءُ مُهْجَتَهُ، … بادي الشحوبِ، عليّ العيشُ موْزُونُ تَـعْفو الهواجـرُ عن وجهي محَاسنَهُ ، … وأنْتَ في غَمْرَة ِ اللّذّاتِ مَكنونُ حِـيـالَ بابِـكَ في طِـمْـرَين...
ياظَبْيُ ، يا ابنَ سِيارٍ ، – أبو نواس
ياظَبْـيُ ، يا ابنَ سِيـارٍ ، … وَزَيْنَ صَفِّ القِيانِ خُلقتَ في الحسْن فرداً، … فـمَـا لحُـسْـنِـكَ ثـانِ كأنّمـا أنْـتَ شـيءٌ … حَوَى جميعَ المعاني لينعتنّكَ وَهْمي، … إن كَـلّ عـنــكَ لســاني
يا مُنْسِيَ المأتمِ أشْجانَهُمْ، – أبو نواس
يا مُنْسِيَ المأتمِ أشْجانَهُمْ، … لَمّا أتاهُمْ في الْمُعَزّينَا حلّتْ قناعَ الوَشْيِ، عن صُورة ٍ، … ألبَسَـهَـا اللهُ التّحـاسِـينــَــا فاستَـفْـتَنَتْـهُـمْ بتمـثالهـــــا ، … فَهُنّ للتّكْلِيفِ يبْكِينَا حَـقٌّ لـذاكَ الـوجْـهِ أن يَـزْدَهي … عَنْ حُـزْنِـهِ مَنْ كان محْـزُونَـا
إذا الْتَقَى في النّوْمِ طَيْفانا ، – أبو نواس
إذا الْتَـقَـى في النّوْمِ طَـيْـفـانــا ، … عادَ لَنا الوَصْلُ كما كانا يا قُرّة َ العَيْنَيْنِ، ما بالُنَا … نَـشْـقَـى ، ويَــلْـتَـذّ خَـيَـالا نَـــا لوْشئْـتِ ، إذ أحسـنْـتِ لي في الكرَى ، … أتمَمْتِ إحْسَانَكِ يَقْظَانَا يا عَـاشِقَـينِ اصْـطَـلَحَـا في الكَرَى ،...
لأبِيحَنّ حُرمَة َ الكتمانِ، – أبو نواس
لأبِيحَنّ حُرمَة َ الكتمانِ، … رَاحَـة ُ المسْـتهـامِ في الإعْــلانِ قد تصَبّرْتُ بالسكوتِ وبالإطْـ … ــراقِ جَـهْـدي ، فنـمّـتِ العيْــنـانِ تركَتْنـي الوشـاة ُ نُصْـبَ المشيريـ … ـنَ وأُحْدوثَة ً بكلّ مَكانِ ما أرى خـالِـيَيْـنِ للسّــرّ ، إلاّ … قلتُ ما يَخْلُوانِ إلاّ...
سَأتْركُ خالداً لِهَوَى جِنَانِ، – أبو نواس
سَأتْركُ خالداً لِهَوَى جِنَانِ، … وإنْ جَلّ الّذي عنْهُ أتَاني فَـقُـلْ من بعْـدِ ذا ما شئْتَ ، أوْ زِدْ ، … فقدْ أمْسَيْتَ منّي في أمَانِ لـقـدْ أغْـلَقْتَ بابَـكَ دُونَ ظَـبْـيٍ ، … ختمْت بمقلتَيْهِ على لساني
ما لذّة العيْشِ إلاّ شُرْبُ صافيَة ٍ – أبو نواس
ما لـذّة العيْشِ إلاّ شُـرْبُ صافيَـة ٍ … في بيْتِ خمّـارَة ٍ ، أو ظِـلّ بسْتَانِ صفراءُ كرْخيّة ٌ، حمراءُ إذ مُزِجتْ، … كأنها وجـلٌ يعـلوه لونـان يَسْقَـى هبهـا خَنِـثُّ في زِيِّ جاريـة ِ … مُطيَّبٌ صُدْغُه في طيّب البانِ حيّا نَدامَايَ...
قد هَتَكَ الصّبحُ سدولَ الدُّجى ، – أبو نواس
قد هَتَكَ الصّبحُ سدولَ الدُّجى ، … فانْحَسَرَتْ أثْوابُهُ الْجُونُ فأصْبَحَ نَداماكَ سُخامِيّة ً، … أتَى لها في دنّها حِينُ زُفّتْ إلى أكْرَمِ خُطّابها، … وِشَـاحُـهـا ورْدٌ ونَسْـرِيـنُ تسْعَى بها حَوْراءُ في طَرْفِها … ضَحْكٌ، وفي الْمَضْحكِ تَقْيِينُ ما النّاسُ إلاّ رجلٌ...