أبو الفضل بن الأحنف
إذا جاءني مِنها الكِتابُ بعَتْبِها – أبو الفضل بن الأحنف
إذا جاءني مِنها الكِتابُ بعَتْبِها … خلوتُ بنَفسي حيثُ كنتُ من الأرضِ وأبكي لنفسي رحمة من عتابها … ويبكي من الهجرانِ بعضي على بعضي وإنِّ لَأخشاها مُسيئاَِ ومحسناَ … وأقضِي على نَفسي لها بالذي تَقضِي فحتّى متى رَوْحُ الرّضا لا يُصيبني …...
وناعِسٍ لو يذوقُ الحبَّ ما نعِسَ – أبو الفضل بن الأحنف
وناعِسٍ لو يذوقُ الحبَّ ما نعِسَ … عَساهُ يُغفي إذا جادَ المُحبُّ عسَى ترى المحبَّ لِما يلقى يصِّورُ مَن … يهوى فيشكو إليهِ حيثما جلسا وللهَوَى جرَسٌ يُدعَى المحبُّ بهِ … فكلَّما كِدتُ أُغفي حرَّكِ الجرسا
جاء الرّسُولُ بقُرْطاسٍ فشوّقَني – أبو الفضل بن الأحنف
جاء الرّسُولُ بقُرْطاسٍ فشوّقَني … منها فأحببتُ منه كلَّ قُرطاسِ فيهِ مُعاتبة ٌ منها تُذكِّرُني … ما كانَ منها كأنّي غافِلٌ ناسِ لا تحسبي أنّ طولَ الدّهرِ غيّرني … بل زَادَني شَغَفاً يا أطيبَ النّاسِ كم عاذلٍ لامني فيكُم فقلتُ له :...
إذا ما شِئتَ أن تصن – أبو الفضل بن الأحنف
إذا ما شِئتَ أن تصنـ … ـعَ شَيئاً يُعجِبُ النّاسَا وتَدري كَيفَ مَعشُوقٌ … تحسّى في الهوى كاسا فَصَوِّرْ هاهُنا فوزاً … وصوِّر ثَمَّ عبَّاسا وقِس بينهما شِبراً … فإن زِدت فلا باسا فإن لم يدنوا حتّى … تَرى رَأسَيهِما رَاسَا فكَذّبْها...
أيا سَيّدَة َ النّاسِ – أبو الفضل بن الأحنف
أيا سَيّدَة َ النّاسِ … لقَد قَطّعتِ أنْفَاسِي ويا ديباجَة َ الحُسْنِ … ويا رامُشْنَة َ الآسِ يلوموني على الحبِّ … وما بالحُبّ من باسِ ألا قد قدَّمتْ فوزٌ … فقرَّتْ عينُ عبَّاسِ لمن بشَّرني البُشرى … على العَينينِ والرّاسِ
إذا سَرّها أمرٌ وفيهِ مَسَاءتي – أبو الفضل بن الأحنف
إذا سَرّها أمرٌ وفيهِ مَسَاءتي … قضيتُ لها فيما تحبُّ على نفسي وما مرَّ يومٌ أرتجي فيهِ راحة ً … فَأخْبُرَهُ إلاّ بكَيْتُ على أمسِ
هجرَ المجالسَ مذ هجرت ِلعلمه – أبو الفضل بن الأحنف
هجرَ المجالسَ مذ هجرت ِلعلمه … أن لا يطيبَ لهُ بغيركِ مجلسُ إنّ السّرورَ تصرَّمتْ أيَّامهُ … منِّي وفارقني الحبيبُ المؤنسُ جالان ما أنفكُّ من إحداهما … مُسْتَعْبِراً أوْ باكِياً أتَنفّسُ فلِمثلِهِ بَكتِ العيونُ دماءها … ولمثله حزنت عليه الأنفُسُ
إن تَكوني ملِلْتِ يا فوزُ وَصْلي – أبو الفضل بن الأحنف
إن تَكوني ملِلْتِ يا فوزُ وَصْلي … وتَناسَيتِني وعَهدَكِ أمْسِ فعليكِ السّلامُ خارَ لكِ اللّـــ … ـهُ لعَمري لأكفِيَنّكِ نَفْسِي سْوفَ يا فوْزُ تَندَمينَ إذا جَرّبْـ … ـتِ غيرِي والدّهرُ يُبكي ويُنسِي
عَصَّبَتْ رأسَها فلَيتَ صُداعاً – أبو الفضل بن الأحنف
عَصَّبَتْ رأسَها فلَيتَ صُداعاً … قد شَكَتْهُ إليّ كانَ بِرَاسِي ثمّ لا تَشتَكي وكانَ لهَا الأجْـ … ـرُ وكنتُ السَّقامَ عنها أُقاسي ذاك حتى يقولَ لي من رآني: … هكذا يَفَعَلُ المُحبُّ المُواسِي
كتَبَ الحُبُّ في جَبيني كِتاباً – أبو الفضل بن الأحنف
كتَبَ الحُبُّ في جَبيني كِتاباً … بَيِّناً كالكتاب في القُرطاسِ أنتَ في الحبِّ رأسُ كلِّ محبٍّ … لا شَفاكَ الإلَهُ مِمّا تُقاسي
وما جِئْتُ، جَهلاً، إنّني بكِ عالمٌ، – أبو الفضل بن الأحنف
وما جِئْتُ، جَهلاً، إنّني بكِ عالمٌ، … ولكن لأُبلي فيكِ عُذراً إلى نفسي رَأيتُكِ لا تَجْزِينَ ودّي بمِثْلِه … بشانيكِ ما أصبَحتُ فيه وما أُمسِي
تعبٌ يطول لذي الرّجاءِ مع الهوى – أبو الفضل بن الأحنف
تعبٌ يطول لذي الرّجاءِ مع الهوى … خيرٌ لهُ من راحة ٍ في الياسِ لوْلا محَبّتُكُمْ لمَا عاتَبتُكُمْ … ولكُنتُمُ عندي كبعضِ النّاسِ
أصبحتُ أذكرُ بالرّيحانِ رائحة ً – أبو الفضل بن الأحنف
أصبحتُ أذكرُ بالرّيحانِ رائحة ً … منها فللنّفسِ بالرّيحانِ إيناسُ وأمنحُ الياسَمينَ البُغض من حذَرِي … عليكِ إذ قيلَ لي شطرُ اسمهِ الياسُ
يَشُمّ نَدامايَ الرّياحِينَ بَينَهُمْ – أبو الفضل بن الأحنف
يَشُمّ نَدامايَ الرّياحِينَ بَينَهُمْ … وذكرُكِ ريحاني إذا دارتِ الكاسُ ولو كانَ يلقى النّاسُ من لاعج الهوى … عشيرَ الّذي ألقى إذاً هلكَ النّاسُ
من لامكمْ فهو لكم ظالمٌ – أبو الفضل بن الأحنف
من لامكمْ فهو لكم ظالمٌ … ما أنتمُ إلّا من النّاسِ واللّهِ ما أصبحتُ أرجوكمُ … إلاّ رَجاءً مُشبِهَ اليَاسِ مُستَسلِماً للحُبّ أرْضَى بما … قد كتبَ اللَّهُ على راسي ما أنا بالنّاقِضِ عَهدي ولا … يشبهُ قلبي قلبكِ القاسي
إنّ التي هامَتْ بها النّفْسُ – أبو الفضل بن الأحنف
إنّ التي هامَتْ بها النّفْسُ … عاوَدَها مِنْ سُقمِها نُكْسُ كانت إذا ما جاءها المبتلى … أبرأهُ من كفِّهاا للّمسُ وا بأبي الوجهَ المليحَ الذي … قد عَشِقَتْهُ الجِنُّ والإنْسُ إنْ تَكُنِ الحُمّى أضَرّتْ بهِ … فرُبّما تَنكَسِفُ الشّمْسُ
جَرّبْتُ من هذهِ الدُّنيا شَدائدَها – أبو الفضل بن الأحنف
جَرّبْتُ من هذهِ الدُّنيا شَدائدَها … ما مَرّ مثلُ الهَوى شيءٌ على رَاسِي عذابُ هارُوتَ في الدّنيا وصاحِبِهِ … ألذُّ من حبِّ بعضِ النّاسِ للناسِ للحُبّ كأسٌ من الرّوْعَاتِ مُتْرَعَة ٌ … فكلُّ من كان ذا طرفٍ بها حاسِ مَن بايَعَ الحُبَّ...
يامن رأتْ عيناهُ فيما خلا – أبو الفضل بن الأحنف
يامن رأتْ عيناهُ فيما خلا … أحلى ولا أحسنَ من أمسِ غضضتُ طرفي دونها إذ بدتْ … والعينُ لا تقوى على الشّمسِ يا حُسنُ لوْ تَمّ لَنا يَوْمُنا … لَكَانَ أُنْساً أيَّما أُنْسِ