أبوالعلاء المعري
يُغني الفَتى مَلبَسٌ يُسَتّرُه، – أبوالعلاء المعري
يُغني الفَتى مَلبَسٌ يُسَتّرُه، … وقوتُهُ في دُجَى الظّلام فقَطْ وحظُّهُ أن يكونَ منفَرِداً، … كَطائرٍ لا يُراعُ أينَ سَقَطْ لا يَلقُطُ الحَبَّ من زروعِهمُ، … وإنْ رأى حِبّةَ النّباتِ لَقَطْ فذاكَ لو طارَ في غَمامَتِهِ، … لما أصابَ الجَناحَ منهُ نُقَطْ
أعوذ برَبّيَ من سُخْطِهِ، – أبوالعلاء المعري
أعوذ برَبّيَ من سُخْطِهِ، … وتَفريطِ نَفسي وإفراطِها تَدينُ الملوكُ، وإنْ عُظّمَتْ، … لما شاءَ، من خَلفِ أفراطِها وتَجري المَقاديرُ منهُ على … عِظامِ النّجومِ، وأشراطِها وما دفعَتْ حُكماءُ الرّجالِ … حَتفاً، بحكمةِ بُقْراطِها ولكن يَجيءُ قَضاءٌ يُريـ … ـكَ أخا غَيّها...
قَطعتَ البلادَ، فمن صاعدٍ – أبوالعلاء المعري
قَطعتَ البلادَ، فمن صاعدٍ … بغَيثِ النّوالِ، ومن هابِطِ تَمدُّ عَصاكَ إلى النّابحاتِ، … فيُعجَبْنَ من جأشِكَ الرّابط وتَغبِطُ كُلاًّ على ما حَواهُ، … وما لكَ في العَيشِ من غابط وقَفتَ على كلّ بابٍ، رأيتَ، … حتى نَهاكَ أبو ضابط
طرُقُ الغَيّ سهلةٌ، واسعاتٌ، – أبوالعلاء المعري
طرُقُ الغَيّ سهلةٌ، واسعاتٌ، … وطريقُ الهُدى كسُمّ الخِياطِ مَطلَعٌ شَقّ، لا تُكَلَّفُهُ الضُّمّـ … ـرُ إلاّ مَضروبةً بالسّياط كيفَ لي بالسُّهوبِ يَسلِكُها الركْـ … ـبُ، حَياتي فيها بقَطعِ النّياط عارياتٍ من النّباتِ، ولكن … أُلبِسَتْ من سَرابِها كالرّياط
يا رَبّةَ الصّمتِ أنتِ آمنةٌ، – أبوالعلاء المعري
يا رَبّةَ الصّمتِ أنتِ آمنةٌ، … إذا هَفا ناطقٌ، من السَّقَطِ وصْلُكِ بالنّارِ والشّنارِ، فقد … عِفناهُ، إذ قَطّ شَعرَه، فقَطِ إنّا التَقَطنا بالخَرْقِ طيفَ كرًى، … بل كانَ صَحبي لَهُ من اللُّقَط ألطِفْ بهِ زارَ آقِطَيْ رَهَجٍ، … ما شَعَرُوا كيفَ...
أستَغفِرُ اللَّهَ، رُبّ مُدّكِرٍ – أبوالعلاء المعري
أستَغفِرُ اللَّهَ، رُبّ مُدّكِرٍ … أخطأ في مُدّةٍ مضَتْ، وخَطي خاطَ إليهِ، الخروقَ، زائرُهُ، … وجَفنُهُ بالرّقادِ لم يُخَطِ أسخطَهُ البَينُ، ثم أرضَتهُ عُقباهُ، … فَنالَ الرّضا من السَّخَطِ ذابَ علَيهِ لُعابُ لاعبَةٍ، … بصارِم للسّرابِ مُمتَخَطِ
الحَمدُ للَّهِ، أضحى النّاسُ في عجبٍ، – أبوالعلاء المعري
الحَمدُ للَّهِ، أضحى النّاسُ في عجبٍ، … مُستَهترينَ بإفراطٍ وتَفريطِ والزَّندُ في حُبّ أُسوارٍ يُسوَّرُهُ، … كالأذنِ في حُبّ تَشنيفٍ وتَقريطِ يَبغي الحظوظَ أُناسٌ من ظُبًى وقَناً، … وآخَرونَ بغَوْها بالمشاريطِ فجُدْ بعُرْفٍ، ولو بالنّزْرِ، محتسباً، … إنّ القَناطيرَ تُحوى بالقراريطِ
أعرِضْ عن الثورِ، مَصبوغاً أطايبُهُ – أبوالعلاء المعري
أعرِضْ عن الثورِ، مَصبوغاً أطايبُهُ … بالزّعفرانِ، إلى ثورٍ من الأقِطِ فالرّزقُ يهتِفُ يا إنسُ اعمَلوا وكلوا؛ … يا أيّها الظبيُ رِدْ، يا طائرُ التَقِطِ والحَتفُ مثلُ غَمامٍ جادَ وابلُهُ؛ … والنّاسُ يدعونَ، لو أغنى الدّعاءُ، قطِ وما يَسيلُ، ولكنْ يَنبري نَقَطاً،...
المرءُ يَقدَمُ دنياهُ، على خَطَرٍ، – أبوالعلاء المعري
المرءُ يَقدَمُ دنياهُ، على خَطَرٍ، … بالكرْهِ منهُ، ويَنآها على سَخَطِ يخيطُ إثماً إلى إثمٍ، فيَلبَسُهُ، … كأنّ مَفرِقَهُ بالشّيبِ لم يُخَطِ
هل يَفرَحُ الناعبُ الغدافُ بسُقيا ال – أبوالعلاء المعري
هل يَفرَحُ الناعبُ الغدافُ بسُقيا الـ … ـأَرْضِ، إن طالعُ الدّجَى سَقَطَا يُلهَمُ أنّ التّرابَ، إن وقعَ الـ … ـغيثُ، أتَى بالحُبوبِ، فالتَقَطا سَبّحَ للَّهِ ناعِبٌ صوتُهُ غا … قِ، وكُدْرِيّةٌ تَصيحُ قَطا ولو جُزينا على خَلائِقنا، … أمْسَكَ عَنّا الحَيا، فما...
يا قلبِ لا أدعوكَ في أُكْرومَةٍ، – أبوالعلاء المعري
يا قلبِ لا أدعوكَ في أُكْرومَةٍ، … إلاّ تَقاعَسُ دونَها وتَباطَا والموتُ حاسٍ ما تعيّفَ آجناً، … وتضيَّفَ الأعرابَ والأنباطا ولقد حفَرْتُ عن اليَقينِ بخاطرٍ، … ما كادَ يبلُغُ حفرُهُ الإنباطا ولَيُدْرِكَنّ جِعادَنا وسباطَنا، … ما أدرَكَ النّعمانَ في ساباطا أيفُكُّني هذا...
أمّا الإلَهُ، فأمرٌ لستُ مدرِكَهُ، – أبوالعلاء المعري
أمّا الإلَهُ، فأمرٌ لستُ مدرِكَهُ، … فاحذَرْ لجيلِك، فوقَ الأرض، إسخاطا والشيبُ قد خطّطَ الفودين عن عُرُضٍ، … وما عَدَا جِدّةَ الأيّامِ ما خاطا
حملتُ ثِقلَ اللّيالي في بَني زَمَني، – أبوالعلاء المعري
حملتُ ثِقلَ اللّيالي في بَني زَمَني، … فقد ظَلِلنا بذاكَ الثّقلِ نُحّاطا لو حاطَنا اللَّهُ لم نَحفِلْ بمَرْزِيَةٍ، … وكيفَ يَخشى رَزايا الدّهرِ مَن حاطا؟
الحكمُ للَّهِ، فالبَثْ مُفرَداً أبداً، – أبوالعلاء المعري
الحكمُ للَّهِ، فالبَثْ مُفرَداً أبداً، … ولا تكنْ بصنوفِ النّاس مُختَلِطَا ولستُ أدري سِوى أنّي أرى رَجلاً … يَرُبُّ نَسلاً لرَيبِ الدّهرِ، قد غلِطا
كَلامُكَ ملتَبِسٌ لا يَبينُ – أبوالعلاء المعري
كَلامُكَ ملتَبِسٌ لا يَبينُ … كالخَطّ أغفَلَهُ النّاقطُ نَصحتُكَ لا تعترِفْ يا أُخَيّ … بي، فأنا الرّجُلُ السّاقطُ ولو كُنتُ مُلقًى بظهرِ الطّريقِ، … لم يَلْتَقِطْ مثليَ اللاّقطُ
أمّا اليَقينُ، فإنّنا سكَنُ البِلى – أبوالعلاء المعري
أمّا اليَقينُ، فإنّنا سكَنُ البِلى … ولنا، هُناكَ، جَماعَةٌ فُرّاطُ ولكلّ دَهرٍ حِليَةٌ من أهلِهِ، … ما فيهِمُ جَنَفٌ، ولا إفراطُ والغِيدُ مُختَلفٌ مَواضعُ حَليِها، … وتَناءَتِ الأحجالُ والأقراطُ كم لاحتِ الأشراطُ في جنح الدّجى، … فمتى تَبِينُ لبعْثِنا أشراطُ؟ وكأنّ هذا...
ماذا يُريبُكَ من غُرابٍ طارَ عَن – أبوالعلاء المعري
ماذا يُريبُكَ من غُرابٍ طارَ عَن … وكرٍ، يكونُ بهِ لبازٍ مَسقَطُ؟ وافَضْحَتا لك في شِمالك، غادياً، … عُودُ المِراةِ، وفي يمينِكَ مِلقَطُ أوَما قرأتَ سِجِلَّ دهرِكَ ناطِقاً … بالهُلكِ، يُشكَلُ بالخطوبِ ويُنقَطُ؟
أجاهدُ بالظَّهارةِ حينَ أشتو، – أبوالعلاء المعري
أجاهدُ بالظَّهارةِ حينَ أشتو، … وذاكَ جِهادُ مثلي والرّباطُ مضى كانونُ ما استَعملتُ فيه … حَميمَ الماءِ، فاقدُمْ يا سُباطُ تُشابهُ، أنفُسَ الحشراتِ، نفسي، … يكونُ لهنّ بالصّيفِ ارتِباطُ لقد رَقَدَ المَعاشرُ في ثَراهُمْ، … فما هَبّ الجِعادُ ولا السِّباطُ