يا مجيرَ الورى من الحَدثانِ – ابن الرومي

يا مجيرَ الورى من الحَدثانِ … وربيعَ العُفاة ِ كُلَّ أَوانِ

ما الذي ينشرُ المدائحَ مِمَّنْ … قد طوى جودُهُ صنوفَ الزمان

كلَّلَتْ كفُّهُ سماءَ المعالي … بنجومِ المعروف والإحسان

فبها يَسْتضيءُ كلُّ رجاءٍ … وبها تَهتَدِي إليه الأماني

يا شقيقَ النَّدَى وتِرْبَ المعالِي … وسراجَ الهُدَى بكل مكان

كثُرتْ من العُلا معانيك حتى … أعْوَرَتْنا أسماءُ تلك المعاني

أنتَ عِيد للناسِ في كلِّ عيدٍ … بل لَعَمْرِي في سائر الأزمان

شَرَّقَ الناسُ بالذبائح في الأض … حى وأعطَوْا طوابق اللُّحمان

ورأينا الأميرَ شَرَّقَ فيهِ … ببدورِ اللُّجَيْنِ والعِقيان

جعلَ اللَّهُ يومَ أضحاكَ يوماً … ضامناً للسُّعودِ أوْفَى ضمان

قصَّرَ القولُ في الأمير وفيهِ … طولُ ما طال منه في المِهرجان

شفقاً من أذى الأميرِ المُرَجَّى … وحذاراً من مَجَّة الآذان