يا للغرامِ ويا لعزِّ بنانِهِ – مصطفى صادق الرافعي

يا للغرامِ ويا لعزِّ بنانِهِ … لمَ لا يذلُّ فتى الهوى لفتاتهِ

خُلقتْ ذكاءُ منيرةً والبدرُ لو … لاها لظلَّ الدهرَ في ظلماتهِ

وبنو الغرامِ اثنانِ تلكَ حياتُها … ثمرٌ تعلقَ في الهوى بحياتهِ

كالزهرِ في أغصانهِ والنجمِ في … آفاقهِ والدرُّ في صدفاتهِ

إن القلوبَ كأهلها ذكرٌ وأن … ثى كلُّ قلبٍ فيهِ من شهواتهِ

وإذا تزاوجتِ القلوبُ رأيتها … مثلَ الأنامِ تئنُّ من حسراتهِ

والقلبُ يحملُ في النساءِ وإنما … ولدُ الفؤادِ يكونُ بعضَ صفاتهِ

ولذا تفاوتتِ الحسانُ فهذهِ … أختُ الوفا والغدرُ شيمة هاتهِ

والحبُّ أشهى ما يكون إذا الحبي … بُ أبي عليكَ القطفَ من ثمراتِهِ

إنَّ النفوسَ لما منعنَ شديدة … ظمأً وينسى الماءُ عندَ فُراتهِ

يا مريَ زيديني هوىً فهواكِ نو … رٌ لم أزل أسري على مشكاتهِ

وأرى الحياةَ عليَّ ليلاً دامساً … ضلتْ نجومُ السعدِ في طرقاتهِ

واهاً لهذا الحبِّ لو عرفَ الولي … دُ الحبَّ لاستعصىعلى داياتهِ

شيءٌ يحارُ المرءُ فيهِ لأنهُ … من ذاتهِ جلبَ الشقاءَ لذاتهِ

ما كانَ أبعدني وقولي في الذي … آتيهِ يوماً ليتني لم آتِهِ

لكنَّ حالاتِ القضاءِ على الورى … شتَّى وهذي الحالُ من حالاتهِ

أترى المريضَ اشتاقَ وجهَ أساتهِ … أم كانَ يشجي الموتَ صوتُ نعاتهِ

يا قومُ مالي حيلةٌ واليومَ قد … دَنَفَ الهوى والطيرُ عندَ شتاتهِ

هيهاتَ أبصرها وأبقى بعدها … فالنجمُ نورُ الشمسِ من آفاتهِ

ولأنْ ترى ذا الصبِّ في الأمواتِ خي … رٌ أن يراها الصبُّ بينَ وشاتهِ

0